خلافات ماليّة أنهت حياته... رحل أحمد المظلوم ظلماً

30 نوار 2020 | 16:22

المصدر: "النهار"

الضحية.

فتح له معمله، أمّن لقمة عيشه من دون أن يتوقع أن تكون نهايته على يده، وبأنه سيكمن له ويرديه بطلقتين ناريتين أنهتا مسيرة حياته... رحل أحمد المظلوم ظلماً على يد من كان يوماً موظفاً لديه، والسبب خلافات ماليّة حول التعويض.

نهاية دمويّة

صباح أمس، توجه أحمد إلى معمل الخياطة الذي يمتلكه في منطقة رأس مسقا شارع الهيكلية – الكورة، وما إن همّ بفتح باب رزقه حتى فاجأه، كما قال صديقه مروان نابلسي لـ"النهار"، "أحد موظفيه السابقين، حيث بدأ نقاش بينهما، عبّر فيه القاتل عن غضبه وطلبه بالتعويض، فكان رد أحمد: "أنت اخترت رفع دعوى وعليك الإكمال بهذا الطريق"، فما كان من الموظف إلا أن سحب مسدسه وأطلق النار باتجاه أحمد فأرداه بطلقتين في رأسه قبل أن يهمّ بالفرار"، وأضاف نابلسي: "خلال جنازة أحمد في الأمس تحدث موظفوه عن مواظبة الضحية على دفع رواتبهم على الرغم من إغلاق المعمل بسبب جائحة كورونا، وبأن القاتل قرر التوقف عن العمل وطالب بالتعويض، وبما أنه مسجل في الضمان أطلعه أحمد أن عليه أن يأخذ تعويضه من هناك".

توقيف المشتبه فيه

نقل عناصر الدفاع المدني جثة أحمد (الوالد لثلاث فتيات) إلى مستشفى المظلوم في طرابلس، وذلك بعد حضور الأجهزة الأمنية المختصة وإتمامها الإجراءات القانونية اللازمة، في حين تمكنت شعبة المعلومات وبأقل من ساعة من توقيف المشتبه فيه في بلدة البقيعة - وادي خالد، حيث تم فتح تحقيق بالجريمة بإشراف القضاء المختص، ولفت نابلسي إلى أن أحمد "كان من خيرة الناس، عاشرته على مدى 40 سنة، لم ينطق يوماً بشتيمة، كان ذا أخلاق حميدة وفاعل خير لم يردَّ يوماً إنساناً".

لوضع حدّ لتفلّت السلاح

جمعية تجار لبنان الشمالي نعت رجل الأعمال أحمد المظلوم، واعتبر رئيس الجمعية أسعد الحريري أن "مقتل المظلوم أمر جلل لما له من رمزية في ظل الأزمة الاقتصادية والأموال المحجوزة في المصارف"، داعيا إلى "ضرورة النظر إلى الجريمة من كل نواحيها ومؤشراتها وتبعاتها، وإلى استنفار عام وصحوة لكل جمعيات القطاع"، في حين غرد اللواء أشرف ريفي عبر "تويتر"‏ قائلاً: "فقدت طرابلس اليوم أحد أبنائها العصاميين والمعروف باستقامته، المغدور أحمد مظلوم الذي قضى في جريمةٍ أليمة. لطالما حذّرنا الدولة من ضرورة وضع حدٍّ لتفلّت السلاح الفردي الذي يفقدها هيبتها. تعازينا الحارة لعائلة الفقيد ولأهلنا في طرابلس". وختم: "تغمّده الله برحمته وأسكنه فسيح جنانه".


هل يسمح الغرب بأن يتّجه لبنان شرقاً؟



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard