كمّامات القماش المنمّقة تنتشر على إنستغرام... هل تقي فعلاً من كورونا؟

28 أيار 2020 | 19:10

المصدر: "النهار"

"لن يكون لدينا خيار سوى كمامات القماش" (تعبيرية- أ ف ب).

للكمّامات حصتها من الموضة والتصاميم الخاصة. في ظلّ ازدياد الطلب على الكمّامات للوقاية من فيروس كورونا، بدأ بعض الأشخاص بصناعة كمّامات من القماش يدوياً، منها المطرزة والمنقوشة بالرسوم، ومنها تصاميم حسب الطلب. صناعةٌ بدأت تنتشر على حسابات إنستغرام وتلقى رواجاً من المتصفحين، لتصبح تجارةً مربحة في زمن الجائحة. لكنّ السؤال البديهي هو: هل هذه الكمامات آمنة وتقي فعلاً من الفيروس؟ إضاءة على هذه الظاهرة في هذا المقال.

عن صفحة "Hibzilicious" على إنستغرام.

بدأت فكرة صناعة كمّامات منمّقة لدى هبة مكتبي، عندما أرادت أن تنسّقها مع ثيابها، فهي تصمّم الألبسة النسائية وتهتم جداً بالموضة. وأصبحت تصنِّع صاحبة صفحة "Hibzilicious" للألبسة النسائية على إنستغرام، الكمامات في المشغل لديها، وتنتج المطبوع منها، والمطرّز، والمصمَّم حسب الطلب، وتصاميم مختلفة ومتعدّدة. وتتألّف جميعها من 3 طبقات وتحتوي على فيلتر واقٍ. وتؤكّد مكتبي أنّ هذه الكمامات يمكن غسلها وإعادة استعمالها، وأنّ أسعارها مقبولة وتراوح بين 20 و50 ألف ليرة حسب التصميم، كما تقدّم رُزماً على الطلبيات. وتضيف المصمِّمة أنّ الإقبال جيد جداً، فالكمامة أصبحت شيئاً لا بدّ منه.

عن صفحة "Hibzilicious" على إنستغرام.

أمّا صاحبة صفحة "The pop mask" لبيع الكمّامات على إنستغرام، ماريا حسامي، فقد انطلقت من فكرة مختلفة جداً عن مكتبي. فبحسب زوجها الذي يدير الصفحة، كانت حسامي تبحث عن كمّامات تناسب أعمار أطفالها ذوي السنتين والثلاث سنوات، ولم تجد سوى كمامات كبيرة الحجم لا تناسب حجم وجوههم الصغيرة. فما كان بها إلاّ أن صنعتها لهم بنفسها بالاستعانة بفيديو منشور على مواقع التواصل الاجتماعي. عندها، بدأ أصحابها بإبداء إعجابهم بما صنعته والطلب منه لأطفالهم أيضاً. ويردف مدير الصفحة أنّ هذه الكمامات مصنوعة من قماش القطن العضوي المزوّد بحشوة، وقد خُصِّصت لها فتحة للفيلتر، وتحتوي على 5 طبقات منه. كما يتوافر منها لجميع الأعمار وبجميع التصاميم، ويمكن غسلها وإعادة استخدامها.

عن صفحة "The pop mask" على إنستغرام.

وبعد تعذّر توصّلها إلى معايير صُنع كمامة آمنة من القماش، قامت حسامي بفحص فعاليّة الفيلتر ببودرة الرصاص -ذات الجزيئيات الصغيرة جداً- للتأكّد من عدم خرق الفيروس له. وأشار مدير الصفحة إلى أنّ الإقبال على هذه الكمامات كبير، والأسعار مقبولة جداً، فالكمامة الواحدة بـ 12 ألف ليرة.

"لن يكون لدينا خيار سوى كمامات القماش"

في هذا الإطار، أوضحت الدكتورة سناء شلهوب، متخصّصة في الأمراض الصدرية، أنّ "منظّمة الصحة العالمية نشرت فيديو لتعليم الأفراد صناعة كمّامتهم الخاصة، لكن لا يمكن الجزم إلى أي مدى هذه الكمامات هي آمنة، ولا أدري إن كانت قادرة على عدم السماح لفيروس كورونا بخرقها". وأكملت شلهوب: "أنا شخصيّاً أفضّل عدم وضعها إلّا بحال انقطعت الكمامات الطبية". وتابعت أنّه لم يسبق لها أن رأت كمامة من قماش مزوّدة بفيلتر، ولكن بتحليلها العلمي، فإنّ وزن الفيلتر أثقل من وزن القماش، ما يجعل القماش غير قابل لأن يثبت على الفيلتر، وقد يتمزق من ناحيةٍ ما ويسمح بدخول الفيروس.

عن صفحة "The pop mask" على إنستغرام.

وصرّحت الطبيبة أنّ "في لبنان نعاني من أزمة كمامات كما باقي الدول، وقريباً جداً سوف تطفو الأزمة على العلن، عندئذ لن يكون لدينا خيار سوى كمامات القماش". أما كيف يمكن جعل كمامات القماش آمنة، أجابت شلهوب أنّ الهدف من الكمامة هو منع الفيروس ذي الجزيئيات الصغيرة من الدخول إلى الفم والأنف، مشيرةً إلى أنّ الطريقة المثلى لصناعة هذا النوع من الكمامات ما زالت غير معروفة. ونصحت أن تكون الكمامة مصنوعة من قماش سميك، وأن تكون مؤلّفة من أكثر من طبقتين منه، لافتةً إلى أنّ الأهمّ هو أن تغطّي الكمامة الوجه جيداً من ناحية الأنف والفم والذقن، وألاّ تكون رخوة على الأذن.

عن صفحة "The pop mask" على إنستغرام.

وشدّدت الدكتورة شلهوب على أنّ التزام الناس بالنظافة والتباعد الاجتماعي وعدم وضع أيديهم على وجوههم ووضع الكمامة، أهمّ من "الفزلكات" التي يفرحون فيها على حساب إجراءات الوقاية الأساسية.

عن صفحة "The pop mask" على إنستغرام.

"آيا صوفيا": قصة ١٥ قرناً ونزاع لم ينتهِ!



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard