"تعميمان" لدعم دولار المواد الغذائية والصناعة، فمتى تنخفض الأسعار؟

28 نوار 2020 | 14:06

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

تعبيرية.

بعد اجتماعات متلاحقة مع حاكم مصرف لبنان بغية المباشرة بإجراءات تضبط تداعيات ارتفاع سعر صرف الدولار على أسعار السلع الغذائية والأساسية، وحماية الليرة ولجم ارتفاع سعر الدولار، أصدر حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أمس تعميمين وسيطين رقم 557 و556 يستهدف الأول تنظيم آلية دعم تلبية استيراد المواد الغذائية الأساسية والثاني لتأمين نسبة 90 في المئة من قيمة المواد الأولية المستوردة لحاجات الصناعة، بحد إجمالي مقداره 100 مليون دولار، على أن يعمل بالتعميمين لمدة سنة من تاريخ صدورهما.

للاطّلاع على التعميمين اضغط هنا.

وفق التعميم 557 فإنه "يمكن للمصارف الطلب من مصرف لبنان تأمين العملات الأجنبية تلبية لحاجات مستوردي ومصنّعي المواد الغذائية الأساسية والمواد الأولية التي تدخل في الصناعات الغذائية المحددة في لائحة تصدرها وزارة الاقتصاد والتجارة"، على أن تحدد آلية هذا التعميم وشروطه بقرار يصدر عن وزير الاقتصاد والتجارة، فيما يحدد سعر صرف العملات الأجنبية وفقاً للآلية المتبعة لتطبيق أحكام "المادة 7 مكرر" من القرار الأساسي رقم 7648 تاريخ 30/3/2000".

أما التعميم 556 فورد فيه أنه "يمكن للمصارف الطلب من مصرف لبنان تأمين نسبة 90% من قيمة المواد الأولية المستوردة بالعملات الأجنبية تلبية لحاجات المؤسسات الصناعية المرخصة وفقاً للأصول، بحد إجمالي مقداره 100 مليون دولار أو ما يوازيه بالعملات الأجنبية الأخرى، شرط ألا يفيد العميل من أحكام هذه المادة في أي عملية استيراد، إلا لغاية مبلغ حده الأقصى 300 ألف دولار أو ما يعادله بالعملات الأجنبية". أما آلية هذا التعميم وشروطه "تحدد بقرار يصدر عن وزير الصناعة"، داعياً المصارف المعنية بالطلبات إلى التقدم من وحدة التمويل لدى مصرف لبنان بعد الموافقة عليها من وزارة الصناعة "بغية تحويل المبالغ المطلوبة من حسابات المصارف المعنية بالعملات الأجنبية المفتوحة لدى مصرف لبنان".

وأوعز الى المؤسسات الصناعية المستفيدة والتي تقوم بالتصدير، "أن تحوّل إلى لبنان نسبة من العملات الأجنبية الناتجة عن عمليات التصدير، توازي على الأقل، قيمة المواد الأولية المستوردة المستعملة في تصنيع المنتجات التي تقوم بتصديرها".

ومن المتوقع، أن يباشر مصرف لبنان تسليم الدولارات للمستوردين بسعر وسطي، بين السعر الرسمي وسعر السوق السوداء، أي في حدود 3200 ليرة للدولار، على أن يتم حصر الاستيراد في مواد غذائية أساسية، يتم تحديدها مسبقاً بالتنسيق مع وزارة الاقتصاد، مع الأخذ في الاعتبار عدم دعم استيراد مواد منافسة لأخرى لبنانية، فيما ستحدد المواد الأولية للصناعة بالتنسيق مع وزارة الصناعة.

أما مصدر الدولارات التي سيؤمنها مصرف لبنان، فستتوافر من التحويلات عبر مؤسسات التحويل المالي (OMT وغيرها)، والتي يقوم مصرف لبنان بالاستحواذ عليها وسدادها بالليرة اللبنانية بسعر 3200 ليرة للدولار.

وتوقعت مصادر متابعة لـ"النهار" أن يؤدي دعم استيراد المواد الغذائية الى تراجع أسعارها بما نسبته 20 في المئة فقط، كون استيرادها سيكون وفقا لسعر 3200 ليرة وليس 1515 على غرار المحروقات والقمح والأدوية. وتوقعت أن يترجم انخفاض الأسعار بعد نحو 4 أشهر خصوصاً وأن المخزون الحالي والمستورد على سعر صرف يناهز الـ 4000 ليرة، يلبي حاجة السوق لغاية 4 أشهر.

جدول السلة الغذائية المدعومة:

السكر (معبأ بأكياس تفوق الـ20 كلغ): سكر مكرر أو خام الأرز(معبأ بأكياس تفوق الـ20 كلغ): حبة قصيرة أو ما يعادلها بالسعر مواد لصناعة الزيوت النباتية: صويا حب - زيت دوار الشمس خامالحبوب (معبأة بأكياس تفوق الـ20 كلغ): عدس، حمص، فاصولياء، فولالسمسم (معبأ بأكياس تفوق الـ20 كلغ) الخميرة (العبوات الصناعية فقط) حليب للاستهلاك الفردي: البودرة لفوق السنة معلبات: تونة ضمن عبوات محكمة الغلق المواشي الحية: أبقار، ماعز وأغنام العلف: شعير، الذرة، كسبة الصويا، كسبة القطن، تفل الشمندرالأدوية واللقاحات البيطرية (باستثناء في ما يتعلّق بالحيوانات المرافقة): للمواشي والدواجن صناعات الألبان والأجبان: حليب البودرة لصناعة الألبان والأجبان، حليب بودرة خالي من الجسم، جراثيم مزروعة لصناعة اللبن الأسمدة (معبأة بأكياس تفوق الـ20 كلغ): أسمدة من أصل حيواني أو نباتي، أسمدة نيتروجينية، أسمدة فوسفية، أسمدة بوتاسيةبذور وشتول: بذور الخضروات وبذور الأشجار المثمرة، شتول الأشجار المثمرة، درنات البطاطا.


وفي هذا الإطار أعلن وزير الاقتصاد راوول نعمه أن "السلة الغذائية المدعومة تتضمن المكونات الغذائية كافة التي يحتاجها الإنسان من بروتينات حيوانية ونباتية ونشويات وغيرها".

وكشف نعمه أنّ السلة الغذائية تشمل السكر والأرز والمواد التي تدخل في صناعة الزيوت والحبوب على أنواعها والسمسم والخميرة والحليب للاستهلاك الفردي والتونة.

وإذ أوضح أن الآلية التي وضعتها الوزارة تضمن عدم هدر الدعم أو تهريبه وذلك بالتعاون مع كل الجهات المعنية وأنّها تضبط السعر من المنشأ الى المستهلك"، أكدت المصادر أن مصرف لبنان سيحدد الكميات المدعومة من هذه المواد الأساسية مع عدد التجار الكبار الذين سيستلمون مهمة توزيع البضائع في السوق، لضمان عدم تهريب المواد المدعومة عبر المعابر غير الشرعية، كما حصل مع المازوت والطحين.

وقال نعمه "ندرس الكلفة من المستورد وتحديد سعر توزيعها على التاجر لتتناسب أكثر مع القدرة الشرائية للمستهلك".

ومع هذين التعميمين تتوزع فاتورة الاستيراد لمصرف لبنان على شراء القمح بنحو 150 مليون دولار سنوياً، وفق سعر صرف 1515 ليرة، و2 مليار و200 مليون دولار فاتورة المشتقات النفطية، وفق سعر صرف 1515 ليرة للدولار، ونحو مليار و400 مليون دولار فاتورة الدواء والمعدات الطبية، وفق سعر صرف 1515 ليرة. ويضاف إلى ذلك استيراد مواد غذائية ومواد أولية صناعية وفق سعر صرف 3200 ليرة للدولار.

أزمة الجوع في لبنان: هل تنتهي قريباً؟



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard