مع ارتفاع درجات الحرارة... هل يزيد المكيّف خطر انتشار الفيروس؟

2 حزيران 2020 | 11:30

المصدر: "النهار"

مع حلول فصل الصيف، تبرز الحاجة إلى استخدام المكيفات في المنازل أو المطاعم أو في مختلف الأمكنة الباقية. وفيما تعتبر التهوئة مهمة وضرورية، يختلف الوضع مع المكيف الذي يمكن أن يشكل وسيلة لنشر الفيروس، بحسب طبيبة العائلة الدكتورة ليديا عون ومن المهم التقيد بالتعليمات في هذه الحالة.

كما بالنسبة إلى تفاصيل عديدة تتعلّق بفيروس كورونا المستجد، لم تتضح الأمور بالكامل بعد ولا بد من انتظار المزيد من الدراسات التي تؤكد هذه الحقيقة أو تلك بنسبة أعلى. بحسب عون لم تؤكد الدراسات بعد خطورة المكيّف بشكل عام إنما ما هو مؤكد أن الوجود في مكان مغلق فيه أشخاص عدة، يزيد المكيّف من خطورة انتقال الفيروس الذي ينتقل من خلال الرذاذ لاعتباره يبقى عندها في المكان ولا يخرج منه. "ليس المكيّف بذاته سبب المشكلة، إنما المشكلة الأساسية في الوجود في مكان مقفل يكون الفيروس موجوداً فيه في حال عدم وجود وسيلة تهوئة طبيعية كفتحة أو نافذة".

انطلاقاً من ذلك، تنصح عون بالتهوئة الطبيعية في الغرف حتى في حال وجود مكيّف للحد من الخطر. فبالنسبة إلى الاشخاص الذين في الحجر يفضّل أن يفتحوا النوافذ ويعمدوا إلى تهوئة الغرف بهذا الشكل بدلاً من المكيّف حتى يخرج الفيروس منها. وهذا ينطبق بشكل خاص على الغرف الصغيرة والأماكن الضيّقة التي يوجد فيها عدة أشخاص للحد من انتقال العدوى، وإن لم تكن هناك دراسات تؤكد ذلك بشكل كامل.في المقابل، تشير عون إلى تجربة في ووهان وارتكزت على مراقبة عائلة توجهت إلى مطعم ليس فيه نوافذ أو تهوئة وفيه مكيّف فقط وقد انتقلت العدوى إلى كافة الاشخاص الموجودين في المطعم بغياب التهوئة. لكن ما من معطيات علمية أكيدة وشاملة حول الموضوع ودراسات يمكن الاستناد إليها على نطاق واسع. فيما يمكن التأكيد أنه في كل الحالات تعتبر التهوئة الطبيعية من خلال النوافذ ضرورية في الغرف والأماكن الضيقة التي يوجد فيها عدة أشخاص. أما في حال وجود مريض في غرفة ويستخدم المكيف ويعمد إلى فتح النافذة في الغرفة لتهوئتها فلا خطورة على باقي الأشخاص الموجودين في المنزل في باقي الغرف.

يطبق هذا طبعاً على الأماكن التي ثمة احتمال بوجود الفيروس فيها للحد من خطر انتقاله إلى باقي الموجودين في المكان.

من الواضح أن ثمة جدلاً حتى اليوم حول هذا الموضوع، خصوصاً في ما يتعلّق بالمطاعم التي تعيد فتح أبوابها لاستقبال الزبائن. علماً ان هذا الجدل كان قد بدأ مع ما نشرته الـCDC تناول فيها العلماء 3 عائلات كانت في أحد المطاعم في الصين بحسب ما ذكر في موقع Healthline وأصيب بالفيروس  الأشخاص الذين كانوا على الطاولات المداورة لطاولة سيدة كانت موجودة فيه ولم تكن تظهر عليها بعد أعراض المرض. علماً أنه لم تكن هناك أية تهوئة أو نافذة في المطعم. انطلاقاً من الدراسة، نصح العلماء بأن تعمد المطاعم إلى احترام قاعدة التباعد فيها عبر وضع الطاولات على مسافة متباعدة للحد من خطر انتقال العدوى إضافة إلى الحرص على التهوئة عبر فتح النوافذ في المطعم.

أزمة الجوع في لبنان: هل تنتهي قريباً؟



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard