"ميكيلانجيلو الشرق" ومرمّم "أبي الهول"... آدم حنين أغلق المحترف ورحل

23 أيار 2020 | 09:30

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

آدم حنين.

هو "راهب النحت" لدى العرب، و"مُعيد الحياة لأبي الهول" لدى المستشرقين. آدم حنين، الفنان التشكيلي المصري، رحل. سكت قلبه بعد 91 عاماً، فامتزج صمته بصمت آلاف التماثيل التي أتقن نحتها لسنوات. ربما بات على الساحة الثقافية المصرية والعربية أن تعتاد على وداع كبارها. لكن الفراغ الذي سيتركه حنين وراءه، والبرد الذي سيلف محترفه لملاقاة أم كلثوم التي جعل من تمثالها أجمل تجربة محاكاة تشكيلي لها، لن تملأه سنوات وشخصيات.

هو حفيد الفراعنة الذين أتقنوا النحت والنقش. هو حفيد من صنع تمثال نفرتيتي الشهير الذي يؤويه متحف برلين، وحفيد من جعل من أوراق البردي اليابسة ذخائر وكنوزاً مقدّسة. استشف حنين الفن المصري- الفرعوني واستلهم تفاصيله والحبكة، فأتقنه. ولعلّ أبرز محطات سيرته تجلّت يوم استطاع والفنان محمود مبروك استعادة النسب التشريحية لتماثل "أبو الهول" الذي يعرف بـ"أشهر مريض في العالم"، والتي كان فقدها خلال أعمال الترميم الخاطئة التي أُخضع لها.

سكنت منحوتاته ولوحاته متاحف وأماكن عدّة أمّنت له مكانة رفيعة بين الفنانين التشكيليين العالميين. إذ احتضنت حديقة النحت الدولية في مدينة دالاس الأميركية ذكراه الفنية، واحتضن متحف وزارة التربية والتعليم ووزارة الثقافة ومتحف الفن الحديث في القاهرة أهم أعماله. وفي العام 2007، أنشأ "مؤسسة آدم حنين للفن التشكيلي" لحماية التراث المصري، ضمت وزارة الثقافة كعضو مؤسس. كما وهبها أكثر من 4000 عمل فنيّ، بالإضافة إلى أمواله والأرض المقام عليها المتحف للمؤسسة، كما وهب 76 عملاً لمكتبة الاسكندرية.

ما رأيكم بتحضير هذه الحلوى العراقية بمكوّنات بسيطة مع المدونة ديما الأسدي؟


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard