"انتحار" ألمانيا... هل تنجح ميركل بتفاديه؟

21 أيار 2020 | 17:50

المصدر: "النهار"

ميركل (أ ف ب).

مع خروجه تدريجيّاً من حالة الإغلاق الشامل، يقف الاتّحاد الأوروبّيّ أمام استحقاقين: عدم الوقوع في موجة ثانية من تفشّي "كورونا" ناجمة عن تخفيف القيود المحلّيّة، واستعادة دوله الأعضاء عجلة الاقتصاد. لا صلاحيّات صحّيّة قارّيّة واضحة لدى الاتحاد للتعامل مع الأوبئة بعكس صلاحيّاته وخبرته في التعامل مع الأزمات الماليّة. يرى الأوروبيون اليوم أنه حان وقت الاستعانة بتلك الخبرة لرسم سياسة نهوض طويلة الأجل. 

تضارب مصالحستكون ألمانيا محور اهتمام مراقبي شؤون الاتّحاد لمعرفة كيفيّة تدخّلها في هذا السياق، بما أنّها مثّلت دوماً القوّة الاقتصاديّة الكبرى في القارّة العجوز. وثمّة دول ثريّة أخرى في الاتّحاد قادرة على تقديم المساعدات أيضاً. لكن ليس بالإمكان تجاهل "تضارب المصالح" بين تلك الدول ومجموعة القوى الأضعف في النادي الأوروبّيّ كاليونان وإيطاليا وإسبانيا وغيرها. هنا يأتي دور بروكسل للتوفيق بينها. لكنّ المهمّة ليست يسيرة.
حين تراقب القوى الأوروبّيّة الأقلّ اقتداراً سياسة برلين في إقرار الحزمات التحفيزيّة لاقتصادها المحلّيّ، تخشى عدم حصولها على نسبة من هذه المساعدات لصالح شعوبها. وإذا كانت الأوبئة تخفّض نسبة اللامساواة بين الدول فإنّ ما سيحصل في أوروبا هو العكس بحسب توقّعات المفوّضيّة الأوروبّيّة وفق تقرير لصحيفة "داي فيلت" الألمانيّة.
يدور الجدل الأساسيّ حول أنّ ألمانيا والنمسا وهولندا لن تستطيع مساعدة سائر الدول الأوروبّيّة إن لم تتمتّع بالقدرة على دعم شركاتها الخاصّة وفقاً لرؤيتها. يعتقد البعض فعلاً أنّ ألمانيا أقوى ستكون قادرة على إنقاذ أوروبا. لا تؤمن المفوّضيّة كثيراً بهذه النظريّة أو...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 93% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

ما رأيكم بتحضير هذه الحلوى العراقية بمكوّنات بسيطة مع المدونة ديما الأسدي؟


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard