الحضور الخيبة في الموسم الخيبة... نجوم ليسوا أبطال رمضان!

21 أيار 2020 | 14:40

المصدر: "النهار"

الحضور الخيبة في هذا الموسم.

برغم النجومية، لا يصحّ دائماً البناء على الأسماء. رهانٌ قد يخسر، ما لم يسنده نصّ واثق وظرف تصوير لائق، وبحث دائم عن جديد. الثلاثة نجوم، تنتظرهم الملايين في رمضان: عادل إمام، بسام كوسا وباسل خياط. مؤسف أنّهم لم يضيفوا هذا الموسم. مرورهم عابر. حضورهم قليل. هذا الرمضان ليس رمضانهم. تركوا تأكيداً أنّ ثمة فارقاً ما بين الاتقان واللمعة. يتقنون الأداء، لكن لا يلمعون. يقدّمون واجبهم، لكنّهم لا يضيفون. الحضور الخيبة في الموسم الخيبة.

لا جديد قدّمه عادل إمام في "فلانتينو". إن أفرغتَ المسلسل من القصّة والسياق، فلن تجد فارقاً بين الشخصية وجميع شخصياته الرمضانية. قدَّم ما لديه، مراهناً على حضور عميق في الوجدان، ومكان ثابت في الذاكرة. الآن، يغرف من الأمجاد. الضحكات ذاتها والملامح ذاتها، والتفاعل نفسه مع الموقف. نجم مصر الثمانيني للحنين فحسب. أصبح التجديد وراءه، كأنّه مسألة لا تستدعي الاكتراث. هو دائماً سريع الذوبان أمام النساء، وهنّ سريعات الارتخاء أمامه. أب، بالاسم. أبوّته بداعي السنّ أكثر مما هي لطرح قضايا اجتماعية ومعالجة إشكاليات الآباء والأبناء. لا جديد في شخصية فلانتينو. لم يخبط الزعيم المصري برجله في هذا الموسم أيضاً. مرّ ليمرّ. الأثر، من ماضي الزمن. اليوم غَرْفٌ مما فات.

بسام كوسا أيضاً، لا جديد. ولا تجديد. عمران الحرايري في "سوق الحرير"، تاجر متزوّج من ثلاث، والرابعة على الطريق. أداء جيّد، يملك مفاتيح الشخصية، لكنّه لا يلمع. لا إضافة، ولا بصمة على جبين الموسم. الحضور على هذا الشكل: تنقُّل بين الزوجات وارتخاء أمام الحبّ الرابع. تماماً كمراهق. ارتباك، أغنيات عشق في المساء، ومغامرات صبيانية. حتى الآن، لم يتفرّد بموقف. ولم يعلِّم بمَشهد. ممثل محنّك، يعلم البئر وغطاءها. حرّيف في فهم أمزجة البيئة الشامية ومحاكاة أجوائها. إنّما في هذا الدور، لا يُقدِّم ولا يتقدَّم. يؤدّي "واجب" التمثيل الصحيح. التألّق ليس من وجباته هذا الموسم. طاب له الأكل السريع.

وباسل خياط أيضاً لم يُضف. لا جديد في حضوره الرمضانيّ. مسلسل "النحّات" سقطته. أزاحه عن مقدّمة المشهد، وأخرجه من سباق النجومية قبل الشوط الأخير. المعضلة في البتر وتقديم العمل على رِجل واحدة. مط وبطء، وقصة تسير من دون طريق. صحيح أنّه قدّم ثلاث شخصيات بوضعية صحيحة، لكنّه لم يلمع. القالب ضيّق ومساحات الإبداع ضئيلة. حلَّ الضجر عوض المغامرة، والرتابة عوض التشويق. "هارد لاك". الترقُّب بآمال كبيرة، يوازي الخيبة الكبيرة. أسماء كباسل خياط، في العادة، تترك انطباعات مغايرة. تعثُّر تام هذه السنة. كالحياة تقريباً، وهي تحبس الإنسانية في قفص، وتفرض قسوة الظرف. "النحات" ضحية هذه القسوة. وباسل خياط أيضاً.

اقرأ أيضاً: انتحرت على وَقْع ابتسامة السفّاح... ريان حركة: للابتزاز الجنسيّ حلّ

[email protected]

Twitter: @abdallah_fatima

هل يسمح الغرب بأن يتّجه لبنان شرقاً؟



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard