نُريد أن نَفرحْ منكِ!!

20 نوار 2020 | 09:27

المصدر: النهار

نُريد أن نَفرحْ منكِ!!

نُريد أن نَفرحْ منكِ!!

جملة لا تغيب عن لسان المجتمع العربي: أيَّ يوم سوف تتزوجين لنفرَح منكِ!

أتريدون فرحتكم أو فرحتي؟!

هل سألتموني ولَو مرَّة ماذا أريد من هذه الدنيا وما الذي فعلاً يفرحني؟

كل إنسان يختلف عن الآخر بأفكاره، توجهاته وأحلامه المستقبليّة.

بالنسبة إلَي كل الأقرباء منّي يعلمون أنه منذ أن فتحت عينيَّ على الدنيا وهذا الموضوع لا يهمني.

إنني أفرح بتفاصيل صغيرة تحصل في حياتي.

إنني أفرح عندما أرى أهلي مرتاحين وبصحة جيدة.

إنني أفرح عندما يكون نهاري مملوءاً بالموسيقى، الكتابة، الرياضة وشرب القهوة.

إنني أفرح عندما أستيقظ وأخلد للنوم ساعة أشاء.

إنني أفرح عندما لا ينقّ أحد على دماغي.

إنني أفرح عندما أكون في حالة غرام وحب حقيقي جنوني وهذا لا يمّت إلى الزواج بِصِلة!

من وجهة نظري ورؤيتي في الناس والحياة، بعد مرحلة الزواج ( إذا إفترضنا كانت عن حُب حقيقي!) يخف كل شيء ويبقى الاحترام والمحبة الرمزية، لأنّ مشاكل الحياة كثيرة ويصبح التركيز أكثر على الأولاد وكيفية الاهتمام بهم وتربيتهم وتأمين مستقبل محترم لهم، كما أمّن لكم أهلكم هذا الشيء. ومن زمان وحتى هذه اللحظة أصبحت الحياة صعبة وغريبة والناس لا ترحم بعضها البعض.

من هذا المنطلق أيضاً لا يعنيني الزواج ولا يريحني، بَلْ العكس، يتعبني زيادة ويحمّلني همّ أنا في غِنَى عنه، مع مشاكل الحياة اليومية، ولَو كان هناك رجُل سند بكل شيء وحنون عليَّ.

أُفضِّل ألا يأتي هذا الطفل على دنيا كهذه، مع العلِم بأنني إنسانة مؤمنة بتعاليم ربّي وإيجابية، ولكن خوفاً عليهم من أيام متفشٍّ فيها الحقد، الجشع، الغيرة، الأذى، الأمراض وعدم راحة البال.

فليوفّق الله كل المتزوجين ويحمي أولادهم، ويهنّي كلّ إنسان في أي قرار يؤمّن له السعادة في هذه الدنيا.



ما رأيكم بتحضير هذه الحلوى العراقية بمكوّنات بسيطة مع المدونة ديما الأسدي؟



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard