الطريق الذي سنرسمه صحيحًا

14 نوار 2020 | 09:40

مواطنة ترفع العلم اللبناني (تصوير نبيل اسماعيل)

«كثيرون حول السلطة وقليلون حول الوطن»

(غاندي)

مقولة تحاكي واقعنا المرير وكأنّنا في زمانها ومأساتها.

ماذا لو كانت المقولة بخلاف ذلك: «قليلون حول السلطة وكثيرون حول الوطن؟»

لو كانت هذه المقولة الأخيرة صحيحة، هل كان الوضع على ما هو عليه؟

هل كان اقتصادنا يعاني انهيارًا وتقهقرًا؟

هل كان شبابنا بلا أمل وبلا هدف؟

هل كان الفساد يعتلي المنابر بكل وقاحة؟

هل كان قرارنا بعيدًا عن مصلحة الوطن؟

أضعنا سنوات كثيرة في السبيل الخطأ.

أضعنا سنوات كثيرة في الرهان الخطأ.

أضعنا سنوات كثيرة في التعب والتضحية.

كنّا نحوّل الرياء الكبير المتمادي إلى أمل.

كنّا نحوّل المتاجرة بنا إلى صرخة وجع.

كنّا نحوّل استباحة الحدود إلى سياج من أجسادنا ودمائنا.

متى تحين نهاية التخاطب القبيح اللَّامسؤول فوق أشلاء الوطن.

متى تحين نهاية المأساة؟

متى تحين نهاية الانكسار؟

يقول أدونيس: «أقسى السجون وأمرُّها تلك التي لا جدران لها!».

ندور منذ وقت طويل في حلقة مفرغة.

نفتِّش عن جدران السجون لنكتب عليها عدد الأيَّام حتَّى يوم الانعتاق.

نفتِّش عن سجَّاننا لنثورعليه وعلى بطشه لكنَّنا نضيِّعه دائمًا ونضيِّع الثورة.

نفتِّش عن زوار يأتون برائحة من أرضنا، من كرامتنا.

سينتهي الجنون الذي يسكن طرقاتنا.

سينتهي الوباء الذي يعشِّشُ في الضمائر الصفراء.

ستنتهي الملهاة، وتسقط الأقنعة، ويُسدَل الستار الأحمر.

سيسقط الشرُّ في نهاية المطاف كما كان يسقط دائمًا.

ستسقط كلُّ السجون التي أسكنونا بها.

سجون التبعية العمياء.

سجون الطائفية السوداء.

سجون الولاءات الغريبة عنَّا.

سجون الغوغائية الرخيصة.

سنكون أحرارًا سائرين في الطريق الذي سنرسمه صحيحًا.

سنكون كثيرين حول الحقيقة.

سنكون كثيرين حول الوطن...

ما رأيكم بتحضير هذه الحلوى العراقية بمكوّنات بسيطة مع المدونة ديما الأسدي؟



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard