المصمّم أنطونيو مرّاس... "ثمة دائماً لمسة شعرية تجعل الناس يحلمون"

15 أيار 2020 | 14:22

المصدر: النهار

أنطونيو مرّاس.

دخل Antonio Marras إلى عالم الموضة من خلال الهوت كوتور، ثمّ التحق بمجال الألبسة الجاهزة سنة 1999، في السنوات العشر الأخيرة أصبح من أهم المصممين.

الخبرة التي كوّنها من الهوت كوتور من سنة 1996 إلى سنة 1998 جعلته حراً في التعبير عن حبه للمواد الحرفية والديكور المزخرف بالإضافة إلى التصاميم المزهوّة والاحتفالية المستوحاة من التقاليد الشعبية في سردينيا مسقط رأسه، فبدأ يختبر القماش القيّم والدانتيل والتطريز والرسم الزيتي على القماش، والقماش المطبّق على آخر، من مختلف المواد Patchwork.

أطلق أنطونيو مرّاس الخط Laboratorio وهي سلسلة أنتجها ضمن عدد محدود بتقنية تتميّز في قسم منها بالعمل الحرفي الذي نفّذه في سردينيا، مقرراً من خلال ذلك أن يعيش ويعمل على هذا الذوق الذي يتميّز بالمهارة المتكلّفة.

عرض أزياء ربيع وصيف 2020

ومع العودة إلى الجذور، تأثر أنطونيو مرّاس بالسفر وتفاعلاته، لذلك فإنّ تصاميمه مستوحاة من مصادر عدة، البذلات الشعبية في سردينيا وبيزنطيا واليابان وأميركا اللاتينية وروسيا، بالإضافة إلى أعمال الفنانين المعاصرين.

لذلك، فإنّ هذا التناغم بين حياة الترحل الثقافي وحسّ الجذور جعل المصاهرة بينه وبين الماركة العالمية Kenzo عميقة، فالتشابه الشكلي بينهما كان سهلاً، والمصادفة بين المواضيع والحوافز أدت إلى التقارب الفعلي.

فهذا المصمم كان يتقاسم مع كينزو قدرة عظيمة على القيام بعملية يقوم بها الفكر، قبل أن يترك الدار الشهيرة ويتفرّغ لعلامته التجارية الخاصة الموقّعة باسمه Antonio Marras.

في باريس، التقته النهار، فكان هذا الحوار:

أنت من إيطاليا، ما هو تأثير جذورك على شخصيتك وعملك؟

أعتقد أنّ أصلك يؤثر بشكل كبير على ما أنت عليه وما تقومين به، أنا متعلّق جداً بوطني وخصوصاً  بجزيرتي سردينيا. عندما كنت طفلاً، كنت مفتوناً بالأزياء التقليدية وبأعراف وتقاليد أرضي، ولطالما حوّلتها إلى أزياء حديثة ومليئة بالعوامل المؤثرة والخلاّقة. أرى أنّ ثقافتي هي نقطة الانطلاق لكل مجموعة أصمّمها.

ما هي القيمة المضافة التي قدّمتها إلى كينزو حين استلمت القسم الإبداعي لديه؟

من الصعب جداً قول ما يمكننا تقديمه لماركة تجارية مثل كينزو والتي تتمتع بهويّة فريدة، أؤمن بأنني أعطيتها نفحة جديدة عند وصولي، كانت الماركة التجارية مضطربة بعض الشيء وبحاجة إلى أن تعود إلى حيث تنتمي، أي ماركة تجارية استثنائية تخلط بين الحضارات بتصميم مبتكر.

لقد احترمت دائماً  هذا المبدأ وعملت بإحكام على أرشيف كينزو وجوهره، لكن بشكل يبرز أسلوبي وإبداعاتي واقتراحاتي لجعل الماركة حديثة ومتماسكة. لقد نقلت كينزو إلى القرن الحادي والعشرين.

لنعد إلى ماركتك الخاصة Antonio Marras، كيف تصفها؟

إنّ الإجابة عن هذا السؤال صعبة (يضحك)، أعتقد أن أسلوبي هو خليط بين الحديث والقديم، أجد الوحي من القصص القديمة من الأفلام أو حتى من الأشياء، وأحاول أن أقوم بعمل مؤثر وحديث. نجد دائماً لمسة شعرية تجعل الناس يحلمون، ولكن الحلم لا يمكنه أن يدور حول الرفاهية وحسب بل يجب أن يكون واقعياً، قد يكون بسيطاً وسهلاً، وليس بالضرورة أن يكون متوهجاً بل يتمتع بحلم شاعري.

من هي المرأة التي تتوجه إليها؟

في رأيي، لا يوجد نوع واحد من النساء، بل إن من أتخيّلهنّ لديهنّ بعض نقاط التشابه، إذ لطالما أحببت الجمال البعيد عن الجمال التقليدي، أي النساء الثائرات والمزاجيات، لذلك أعتقد أنّ المرأة المثالية هي التي تتمتع بتلك الصفات من دون أن تكون سجينة فكرة قديمة.

هل تجد فرقاً بين الألبسة الجاهزة والأخرى الفرنسية؟

الأزياء عالم شامل، فقد تقاطع الذوق الإيطالي والفرنسي منذ الثمانينيات، ويصعب تحديد خط ما بينهما، أعتقد أنّ الماركات التجارية الإيطالية متعلّقة بنوعية الإنتاج والتفاصيل التجارية، إذ على المجموعات أن تكون لطيفة وممكنة الارتداء، في حين أنّ التصاميم الفرنسية هي أكثر جرأة، فهي تبرز الخطوط وتدفعها إلى الأمام، هي طريقة للتقدم، وفرصة مهمة للمصمم لأن يبرز شخصيته.

Resort ربيع وصيف 2020

ما هي أبرز الأشياء التي تستوحي منها؟

الإيحاءات كثيرة، قد تكون رحلة..... كتاباً.....فيلماً.....حكاية.... شكلاً أنثوياً مميّزاً من الفن أو من التاريخ. لدي الكثير من المنابع، ولكنني أشعر بانجذاب أكثر نحو الفن وحياة الفنّانين، فإنّ قصصهم تروق لي من الناحيتين الخاصّة والعملية. المكافحة والإبداع، العذاب والجمال... إنني ميلودرامي، أليس كذلك؟ (يضحك)

كيف تنظر إلى أناقة المرأة العربية؟

لديهنّ علاقة خاصة مع الأناقة غير موجودة لدى المرأة الأوروبية وخاصة لدى الجيل الجديد لفتيات الشرق الأوسط. فهنّ يتابعن الموضة بحذافيرها ولا يترددن في اختيار الجديد، ربما لأنّ لدى كثيرات منهن القدرة الشرائيّة.

























ما رأيكم بتحضير هذه الحلوى العراقية بمكوّنات بسيطة مع المدونة ديما الأسدي؟


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard