قراءة إسرائيلية لدور "حزب لله" في الحكومة اللبنانية الجديدة

21 آذار 2014 | 14:39

المصدر: خاص – النهار

  • المصدر: خاص – النهار

رات دراسة جديدة صادرة عن معهد دراسات الأمن القومي في تل أبيب، ان الحكومة اللبنانية الجديدة تمنح "حزب الله" فرصة جديدة لدفع خصومه السياسيين الى التعاون معه في مواجهة ما يسميه الحزب "التحدي التكفيري" المتمثل في التنظيمات السلفية الجهادية التي تعمل داخل لبنان. وان مشكلة "حزب الله" في لبنان ليست مشكلة سياسية بل تحولت الى مشكلة عسكرية وامنية بعد الهجمات الانتحارية التي قامت بها هذه التنظيمات ضد اهداف تابعة للحزب او موالية له مثل الهجوم الانتحاري على السفارة الإيرانية في بيروت.

واشارت الدراسة الى انه رغم تفوق "حزب الله" العسكري والتنظيمي على التنظيمات الجهادية السنية فان تزايد الهجمات التي قامت بها هذه التنظيمات ضده وضد جمهوره دليل على تراجع معين في مكانته. وان هذه الهجمات اجبرت الحزب على توظيف موارد كبيرة من اجل حماية معاقل تواجده وحماية جمهوره. في هذه الاثناء يحاول الحزبتصوير الهجمات الموجهة ضده بانها هجمات ارهابية تستهدف الامن القومي اللبناني، وليس هجمات موجهة بصورة خاصة ضده وهي تشكل مشكلة خاصة به عليه ايجاد حل لها.

واعتبرت الدراسة ان التحديات الداخلية اللبنانية التي يواجهها "حزب الله" اصبحت اكثر تعقيداً بعد تورطه العميق في القتال في سوريا، وانه اصبح يغرق اليوم بصورة كاملة هناك، وان هذا الوضع لن يتغير في وقت قريب. وهذه الاعتبارات الاستراتيجية هي التي تجعل من مصلحته العليا المحافظة على الهدوء داخل لبنان، والحؤول دون تصعيد كبير ضد إسرائيل.

وخلصت الدراسة الى ان الهدف من الهجمات الاخيرة التي وقعت على الحدود مع إسرائيل سواء في مزارع شبعا ام في هضبة الجولان هو محاولة دفاع "حزب الله" عن صورته كحزب مقاوم لإسرائيل ومدافع عن لبنان، لكن من دون ان يعني ذلكالمخاطرة بتصعيد عسكري كبير في مواجهتها. اما الهجوم الذي وقع في هضبة الجولان بالقرب من السياج الحدودي مع إسرائيلفهو رسالة من الحزب لإسرائيل بانه قادر على اثارة المشكلات على حدودها مع سوريا من دون توسيع ساحة المواجهة الى لبنان. وجاء في خلاصة الدراسة ان مصلحة إسرائيل تقتضي عدم الانجرار الى الحرب الاهلية في سوريا وحالة عدم الاستقرار في لبنان، وان عليها الالتزام بالردود العسكرية الموزونة والمركزة على اي هجوم تتعرض له على حدودها الشمالية.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard