صرخة ضد الاستهتار بعد انتكاسة إصابات "كورونا"... مخباط لـ"النهار": "يجب عدم الخروج من المنزل إلا للضرورة، والوعي أولاً"

10 نوار 2020 | 16:25

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

مشهد يوم الأحد على كورنيش المنارة. (تصوير نبيل اسماعيل)

الصرخة نفسها #ما_تستهتر والوعي الفردي هو المفتاح الوحيد لاحتمال النجاة في دولة تشهد مؤسساتها على تهالك اقتصادي واداري غير مسبوق. لا تنتشوا باعلان انتصارات وهمية على #كورونا رغم الجهود المبذولة المشهودة. هذا ما تخبرنا إياه تجربة سنغفورة وغيرها. العالم لا يزال يخوض حرباً شرسة ضد عدّو مجهول في غياب اللقاح، والقرارات الرسمية المتخذة مهما استندت الى معايير علمية وتجارب موثوقة، لا يمكنها أن تطبّق من دون ردع صارم ورقابة شفافة على الأرض ومسؤولية توعوية مشتركة. والردع يحتاج معرفة وآليات وقدرة تنفيذية. فلا يكفي أن تفرض القوانين على سبيل المثال في المطاعم من دون وجود شرطة سياحية قادرة على ضبط المخالفة، وغيرها أمثلة كثيرة. 36 إصابة سجلها اليوم لبنان تمثّل انتكاسة لأيام ظنّ كثيرون أنها شهدت على خلاص تدريجي من كورونا، وإن كان الرقم ضمن توقعات خبراء بأن لبنان كان في الفترة الماضية يعمل على تأخير انتشار الوباء واستيعابه رحمة بقطاعه الاستشفائي غير القادر على تلقي الصدمات المفاجئة.

البروفيسور الاختصاصي في الأمراض الجرثومية جاك مخباط رفع الصوت اليوم عبر "النهار" قائلاً أننا "لم ننته من الموجة الأولى من كورونا حتى نتحدث عن دخول الموجة الثانية، كما أن النقاش الدائر حالياً في العالم حول هذا التوصيف غير مجدٍ".

يعود سبب ارتفاع الاصابات، بالنسبة لمخباط، الى "الاستهتار الكبير من عدد كبير من الناس"، مشدداً على "ألا انتصار طالما هناك اصابات في كل لبنان، وطالما أن هناك طائرات تقل مغتربين عائدين ولا تحترم على متنها الشروط الصحية اللازمة التي أقرتها اللجنة الطبية الرسمية".

وأكدّ مخباط على أن "الخطأ ليس في قرار الخروج التدريجي من التعبئة الذي تضمن قوانين مدروسة، بل في تطبيق هذه القوانين على الأرض". وفي التوصيف الموضوعي للمشهد، "نكاد نكون في تسونامي وليس موجة نظراً الى جهوزية المستشفيات المفقودة الى حد كبير".

ووجّه مخباط نداء الى الناس بألا يخرجوا من منازلهم الا للضرورة، وتشمل هذه الضرورة الذهاب الى العمل حيث يجب أن تراعى المعايير الصحية الدقيقة. الواقعية تقول أن البلد لا يمكن أن يبقى مقفلاً. الدورة الاقتصادية المأزومة لا تحتمل ابقاء الشركات مقفلة نعم، لكن السؤال كيف نطبّق قوانين الوقاية والتباعد داخلها؟ وهنا لا بد من رادع قانوني. ويتمثل الخلل في أحيان كثيرة في العدد القليل للمراقبين، على سبيل المثال عديد الشرطة السياحية. وهنا يأتي دور 2500 متطوع فرزوا في وزارة الصحة لمراقبة الاجراءات.

وفي رأيه، "أننا قدّمنا الصحة على كل شيء، والصحة التربوية لها أولوية ولا يمكن ابقاء الأولاد في المنزل، كما لا يمكن التفرج على المدارس وهي تفلس، وهنا لابد من تدخل من الدولة على صعيد الدعم المالي لمصلحة طرفي الأهل والمدارس". ويشدّد على "أهمية عودة الطلاب الى المدارس وتمتع الادارات بالوعي الكافي لتطبيق الاجراءات وتنظيم الدوامات ومواعيد الخروج الى الملعب وعدد التلامذة الموجودين في كل صف".

وعلى صعيد المغتربين، لا يرى مخباط مانعاً من إكمال عودتهم، وقال: "هؤلاء أولادنا فهل نتركهم في الخارج من دون مال؟ وهل نتفرج على معاناتهم؟، علماً أن الأولوية في الصعود الى الطائرة كانت في أحيان كثيرة للمحظيين والمقتدرين"، لافتاً الى "خروقات في تطبيق اجراءات الوقاية على متن الطائرات بخلاف ما أوصت به اللجنة الطبية، ولا يجب السماح بصعود راكب مصاب على متن الطائرة".

في محصلة هذا النداء، يتربع الوعي الفردي على العرش فـ "كل واحد منا مسؤول والمسؤولية مشتركة، والعسكر لا يمكنه أن يضبط بشكل تام انساناً قرّر أن يضع الوعي جانباً".


والدا الكسندرا يكشفان تفاصيل اللحظات الأخيرة: الحساب آتٍ!



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard