مرسيليا... الشيف اللبناني مروان داغر بخدمتكم خلال الحجر

10 نوار 2020 | 10:55

المصدر: "النهار"

الشيف اللبناني مروان داغر.

إذا كنتم تقيمون في مرسيليا وترغبون في تناول أطباق المازة والحلويات اللبنانية، ليس عليكم سوى التواصل مع الشيف اللبناني مروان داغر الذي يهتم بتوصيل الأطباق إلى اللبنانيين وجميع المقيمين في مرسيليا الذين هم من عشّاق المطبخ اللبناني.

خلال فترة الحجر وبسبب إغلاق المطاعم ومتاجر المأكولات اللبنانية، تعذّر الحصول على أطباق لبنانية يتم توصيلها إلى المنزل، حتى من خلال استخدام تطبيق Uber Eats! فما السبيل لتناول طبق حمص أو "بابا غنوج" أو تبولة؟ هكذا بدأ اسم مروان داغر ينتشر بين اللبنانيين المقيمين في مرسيليا، وعددهم نحو 2500 شخص. وراحوا ينصحون به معارفهم وأصدقاءهم: "اتصِل به من قبلي، يمكنه أن يزوّدك بمأكولات لبنانية". بعد إيداع الطلب، يُحدَّد موعد لتسلّم أطباق المازة على الرصيف بين الكنيسة المارونية والقنصلية اللبنانية، مع مراعاة مسافة المتر الواحد للتباعد بين الأشخاص، عند مدخل حديقة بورلي المغلَقة. من خلف الأقنعة والكمامات، يدقّق العدد القليل من المارّة وممارسي رياضة الهرولة، بفضول، في هذه التبادلات الغريبة التي تتم بين أشخاص يتكلمون اللغة العربية. يتسلّم الزبون علبة كرتونية بداخلها أطباق لبنانية تقليدية. "الكيلو بأربعين أورو"، كما يقول مروان داغر.

في عام 2018، وصل العروسان مروان وستيفاني داغر إلى مرسيليا للإقامة فيها. يقولان إنهما لا يشعران فعلاً بأنهما تركا بلدهما، لأن "البحر والضوء والتلال تذكّرنا ببيروت، ناهيك عن الفوضى الصغيرة السائدة في المكان والتي تُميّز مدن الحوض المتوسط". وقد عمل مروان لفترة وجيزة في مطعم "بلدي" الذي هو من أشهر المطاعم اللبنانية في مرسيليا ويحظى بإعجاب القنصل اللبناني، قبل أن يقرّر إطلاق مشروعه الخاص. وهكذا كان مروان داغر يستعد، قبل تفشي وباء "كوفيد 19"، لافتتاح مطعمه الخاص Chez Marwan في شارع يقع عند زاوية عمودية مع الشارع حيث مقرّ المعهد الاستشفائي الجامعي الذي يعمل فيه البروفسور ديدييه راوولت. وقد اضطُرّ إلى تعليق مشروعه خلال فترة الأزمة، ولكن صيته ذاع بفضل موهبته المتميزة في تحضير الأطباق اللبنانية، فانهالت عليه الطلبات، هذا فضلاً عن أنه كان الوحيد الذي بادر إلى تلبية الطلبات لتحضير معمول العيد في مرسيليا!

اكتسب مروان داغر خبرته ودرايته في عالم الطهو من خلال عمله في مطابخ "جورج الخامس" ومطعم Rimal مروراً بمطعم "نورا" في باريس طوال سنوات عدة. أما خبرته في مجال العلاقات الإنسانية فقد اكتسبها من السنوات التي أمضاها في السعودية برفقة الأمير خالد بن سلطان آل سعود الذي كان يتبعه من قصر إلى آخر. يقول مروان عن تلك الحقبة: "كنت دائم التنقل". وانطلاقاً من رغبته في عيش حياة أكثر استقراراً، قرّر أن يعقد قرانه في لبنان على ستيفاني عازار التي تخلّت عن مهنة المحاسبة كي تعاون زوجها في عمله في المطبخ.

مروان هو قبل كل شيء طاهٍ متخصص بالحلويات، ويعشق تحضير الأطباق اللبنانية التي تعيده بالذاكرة إلى قريته وأمّه وجدّته. يقول مبتسماً: "أشعر بأنني فرنسي بقدر ما أنا لبناني"، وهذا ما يفسّر تنوّع جنسيات زبائنه في مرسيليا. ويكمن سرّ الطبق الناجح برأيه، في اختيار منتجات طازجة ومحلية. وأشهر أطباقه في مرسيليا، إلى جانب المعمول، هو الصيادية التي يحضّرها بواسطة السمك الطازج الذي يشتريه من سوق الميناء القديم.

ما رأيكم بتحضير هذه الحلوى العراقية بمكوّنات بسيطة مع المدونة ديما الأسدي؟



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard