ما هي أهم الإجراءات الصحية عند العودة إلى المدارس لتفادي انتقال عدوى كورونا؟

8 نوار 2020 | 19:15

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

كيف نتفادى انتقال العدوى في المدارس؟

أيقظ قرار وزير التربية والتعليم العالي طارق المجذوب باستكمال العام الدراسي بدءاً من 28 أيار حتى آخر تموز، الهاجس النائم في نفوس الأهالي والخوف مما ستؤول إليه الأمور بعد عودة أولادهم إلى المدارس. سؤال واحد يتبادر إلى الأذهان في هذه اللحظة "ما هي الإجراءات والتدابير الصحية لتفادي التقاط العدوى في المدرسة؟ وكيف أحمي ابني من الفيروس؟

وكما بات واضحاً أنه من الصف الأول حتى التاسع أساسي يتم استكمال التعلم عن بعد من دون الحضور إلى المدارس حتى الآخر من أيار، وبدء العام الدراسي بعد العطلة الصيفية، أما بقية المراحل التعليمية في التعليم النظامي يعود استكمال العمل الدراسي بدوام جزئي ابتداء من 11 حزيران بعد تخفيف المناهج المطلوبة لكل صف، ووفق ما يحدده كل مدير".

يشرح رئيس قسم الأمراض الجرثومية في مستشفى اوتيل ديو الدكتور جاك شقير لـ"النهار" أن "علينا أن نُذكر أولاً  أن الفيروس ينتقل من شخص مصاب إلى آخر عبر الرذاذ ولا ينتقل بالطعام أو من الحيوانات...وطبياً عند الحديث عن العودة سواء العودة إلى العمل أو المدرسة أو الحياة الطبيعية، علينا أن نعرف أن القاعدة الأولى والأساسية تتمثل بضرورة ارتداء الكمامات.

ومن المهم جداً في مسألة الكمامات :

* معرفة كيفية وضع الكمامات بطريقة صحيحة

*تجنّب لمسها ووضع اليد عليها 

* عدم نزعها عند الحديث لأن الخطر الأكبر يكمن في الرذاذ المتطاير من الفم عندما نتحدث

* عدم نزع الكمامة عند السعال أو العطس بل على العكس يجب ابقاؤها بهدف الوقاية.

* تغيير الكمامة كل 24 ساعة في حال ارتدائها طيلة النهار، أما في حال ارتدائها 3 ساعات فقط يمكن ارتداؤها أكثر من مرة شرط انتزاعها بطريقة صحيحة وعدم لمس الكمامة من الخارج ووضعها في علبة شرط أن يكون الغلاف الخارجي للكمامة في أسفل العلبة.

أما النقطة الثانية التي نشدد عليها هي احترام التباعد الاجتماعي خصوصاً في ظل غياب الكمامات، لذلك مسألة تباعد المسافة مهمة ولكنها ليست أهم من ارتداء الكمامات شرط عدم نزعها للحديث مع الآخر. لذلك الخطر ليس في تواجد الطلاب مع بعضهم وانما بانتزاع الكمامات عند الحديث مع الآخر عندها نكون قد ضربنا بعرض الحائط كل الإجراءات وعرضنا الآخرين إلى الخطر. 

المشكلة التي نواجهها ليست في تواجد الطلاب في الصفوف وانما في الملاعب، ويبقى السؤال الأهم كيف يمكن ضبط الأمور؟ صحيح أننا لن نواجه أي مشكلة مع الصفوف الكبيرة وإنما سنواجهها مع الطلاب دون الـ8 سنوات الذين يلعبون مع بعضهم ويلامسون بعضهم ويعطسون دون التقيد بالإجراءات. ونعرف جيداً أن خطر انتقال الفيروس لن يكون كبيراً عليهم وإنما بنقل الفيروس إلى بيوتهم وخطر الوفاة عند كبار السن".

أما النقطة الثالثة والمهمة فتتمثل بمراقبة حالتنا الصحية قبل الذهاب إلى المدرسة، وعلى كل طالب يشعر بضيق في التنفس أو يعاني من السعال أو الحرارة أو  الرشح أو أي أعراض تنفسية أخرى، زيارة الطبيب أولاً للتأكد من حالته الصحية قبل الذهاب إلى المدرسة. لانه في حال كنت حاملاً للفيروس يمكن أن أنقل العدوى إلى زملائي في الصف الذين بدورهم سينقلون العدوى إلى ذويهم وأقاربهم. 

كذلك يشير شقير إلى "أهمية غسل اليدين باستمرار وانتظام (الماء والصابون) في المدرسة خصوصاً عند لمسنا الأسطح أو الطاولات وقبل وبعد الأكل، لتفادي احتمال تعرضنا للرذاذ أو الإفرازات الموجودة على هذه الأسطح والأماكن المعرضة أكثر من غيرها إلى الفيروسات والجراثيم (السلالم- مقبض الأبواب- الحمامات...). وعملية غسل اليدين والتشديد على النظافة الشخصية هي عملية مستدامة في يومياتنا، فعند العودة إلى المنزل، من المهم غسل اليدين كأول فعل نقوم به بعد العودة من المدرسة قبل أي شيء آخر".

وعن أهمية تنظيف الحقيبة بعد العودة من المدرسة، يرى شقير أنه "في حال لم يتشارك الطالب في الكتب والأقلام ولم يلمس الحقيبة سواكه عندها لا ضرورة لتنظيف أو تعقيم الأغراض المدرسية. فالكتب والحقيبة كانت منذ شهرين في المنزل والمدرسة كانت مقفلة طيلة هذه الفترة، وبالتالي لم تتعرض لأي عامل خطر بل كانت بحوزة الطالب في منزله. ولكن في حال تشاركنا في الأغراض المدرسية كالأقلام والكتب، ينصح عندها بتنظيفها قبل لمسها".

وفق شقير "عدنا إلى النقطة الأساسية عند بداية الأزمة وهي التشديد على الإجراءات والتدابير الوقائية، وأن الحديث عن عودة المدارس مبالغ فيها بعض الشيء ولا داعي للهلع. فالمستشفيات لم تقفل أبوابها ولم نسمع بكوارث صحية أصابت الطاقم الطبي من أطباء وممرضات، والسبب أن كل الموظفين في المستشفى ملتزمون بالتدابير الوقائية من ارتداء الكمامات طيلة الدوام وغسل اليدين...بمجرد اتخاذ هذه الإجرءات نكون قد نجحنا في ضبط سلسلة العدوى".

أما بالنسبة إلى تعقيم المدرسة، يؤكد شقير أنه "في حال التزام الجميع بغسل اليدين والنظافة الشخصية بطريقة مستدامة ومتكررة، يمكن تعقيم أو تنظيف المدرسة والأماكن الأكثر عرضة للإفرازات والفيروسات مرة في الأسبوع". 



خط أحمر كارثي وحذارِ ما ينتظرنا في الخريف!



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard