تعاون بين قوى الأمن واللجنة الدولية للصليب الأحمر... تجهيز مبنى للعزل في سجن رومية

7 نوار 2020 | 13:26

تجهيز مبنى للعزل في سجن رومية.

نظراً لعمل اللجنة الدولية للصليب الأحمر على محاربة مختلف أنواع الأوبئة الأخرى، باتت هذه الأخيرة على يقين بأنّ الزنزانات المكتظة وغير الصحية التي تعاني من ضعفٍ في التهوية تخلق بيئةً مثاليةً لانتشار الفيروس. ويجد المعتقلون أنفسهم عرضةً بشكل خاص لانتشار فيروس كورونا نظراً لندرة توافر المياه النظيفة في السجون واعتبارها كشكل من أشكال الرفاه بالإضافة إلى نقص الصابون في العديد منها.

وقال علي عواضة، نجل أحد المحتجزين في سجن رومية المركزي أنّ "والدي، على سبيل المثال، يعاني من مرض اليرقان ونحن قلقون عليه. فأنا لا أبارح المنزل ولا أستقبل أي زائر كما أنه ما من أحد يدخل بيتي لكن والدي، من جهته، معرّض للغاية للإصابة بالفيروس".

-للاطّلاع على التقرير المصوّر من داخل السجن هنا.

وعلى الرغم من عدم تسجيل أي حالات إصابة في السجون وأماكن الاحتجاز في لبنان، تعمل اللجنة الدولية مع سلطات السجون لدعم التدابير الوقائية وتعزيزها بهدف الحد من خطر انتشار العدوى وضمان تنمية الوعي لدى المحتجزين والموظفين والعاملين الصحيين في السجون بشأن الوباء وتزويدهم بالمعلومات والمعدات اللازمة ذات الصلة والدراية الفنية الضرورية.

وأكد مدير سجن رومية المركزي العقيد ماجد الأيوبي على حالة القلق السائدة، قائلاً: "نحن قلقون وكذلك الموظفون والمحتجزون ونحاول قدر المستطاع تجنب انتشار الفيروس داخل المباني لاسيما وأنها قديمة وذات بنية تحتية ضعيفة وهشّة."

يشكّل سجن رومية المركزي مركز الاحتجاز الأكبر في لبنان وتتفاقم فيه مشكلة الإكتظاظ إذ يفوق عدد المحتجزين خلف قضبانه حاليًا الـ4000 محتجز. وتعمل اللجنة الدولية مع قوى الأمن الداخلي على تحسين البنية التحتية بهدف تعزيز مستوى النظافة الصحية وإنشاء جناح عزل مجهّز ومخصص لعزل المحتجزين وتقديم الرعاية الطبية اللازمة لهم في حال الإشتباه في إصابتهم بالفيروس أو التأكد منها.

من جهته، تحدّث طبيب الاحتجاز في اللجنة الدولية للصليب الأحمر عبد الحليم أحمد عن حق المحتجزين في الحصول على الرعاية الصحية، قائلاً: "نعتقد أن للمحتجزين الحق في تلقي خدمات الرعاية الصحية نفسها التي يستفيد منها باقي المجتمع ولهذا السبب قمنا بإنشاء غرف العزل الطبية." وبفضل هذا التدبير، يمكن للمحتجزين الحصول على خدمات الرعاية الصحية الضرورية بشكل فوري داخل السجن في حالة تفشي الفيروس. وتم أيضًا تجهيز جناح العزل بغرفة مخصصة لأخذ عينات المسحات (swab sampling) بشكل سريع وآمن داخل السجن وإرسالها إلى المختبر.

بالإضافة إلى نشاطاتها في سجن رومية، تقدم اللجنة الدولية الدعم إلى 12 سجناً آخراً تحت إشراف وزارتي الداخلية والدفاع عبر تزويد الموظفين والعاملين في مجال الرعاية الصحية في هذه السجون بمعدات الحماية الشخصية وتأمين مستلزمات النظافة الصحية للمحتجزين وتقديم مواد لتنظيف المباني.

وتشمل أنشطة اللجنة الدولية في سجن رومية المركزي:

- تركيب عدد من المغاسل عند المدخل الرئيسي للسجن وعند مدخل كل من المباني التي يشملها سجن رومية للسماح للحراس بغسل أيديهم بطريقة منتظمة وسهلة.

- تقديم معدات الحماية الشخصية (من قفازات وأقنعة وصابون ومطهرات).

- تقديم فرش وعربات المستلزمات الطبية وعربات نقل الطعام وسطول لتعقيم الأحذية ليتم استخدامها في جناح العزل.

- توزيع الصابون على 4200 محتجز ومواد أخرى لتنظيف المباني كمساحيق التنظيف والمكانس وحاويات القمامة.

خط أحمر كارثي وحذارِ ما ينتظرنا في الخريف!



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard