أزمة الفيول المغشوش تتفاعل... الملف بيد القضاء

5 نوار 2020 | 11:29

تصوير حسن عسل.

انفجرت أزمة الفيول المغشوش، في بلد الفساد والهدر، تراشق اتهامات بشأن باخرة الفيول aspo والتي تبيّن أنها محمّلة بفيول غير مطابق للمواصفات بعدما أجريت الفحوص من قبل موظفي المختبرات المركزية بمرافقة امنية، وكما في شحنة الفيول المغشوش السابقة تم إرفاق تقرير صادر عن شركات المراقبة في بلد المنشأ يؤكد جودة النوعية.

وقد التقى وزير الطاقة والمياه ريمون غجر في مكتبه في الوزارة، سفير الجزائر عبد الكريم ركايبي، وجرى عرض لمختلف المواضيع في قطاع الطاقة، ومنها ملف شركة "سوناطراك" والعقد الموقّع مع الوزارة. وأبلغ غجر السفير الجزائري أن "هذا الملف في يد القضاء، ويتم تزويده المعلومات المَطلوبة، وطالما أنه لدى القضاء فهو ليس للتداول، في انتظار كلمته النهائية".

وأعلن النائب انطوان حبشي، أنه تقدم بكل المستندات اللازمة التي تكشف مسؤولية الوزراء المتعاقبين، معتبرا أن "مكافحة الفساد لن تتم إذا اقتصرت المحاسبة على الموظف، وبقي المسؤول الكبير بمنأى عن المحاسبة". وأكد أن "قضية الفيول المغشوش، هي جزء من مغارة "علي بابا" وعلى القضاء أن يمضي بالتحقيق حتى النهاية".

وذكر حبشي بأن "منشآت النفط تابعة لسلطة الوزير المباشرة، وبالتالي لا يمكن تجديد عقد "سوناطراك" الا إذا كان وزير الطاقة موافقا عليه". وشدد على أن "الارتكابات التي حصلت خلال السنوات العشر الأخيرة في وزارة الطاقة واضحة للعيان، وهناك مستندات وأرقام ووقائع تستحق أن تتابعها النيابة العامة للنهاية".

الى ذلك، غرّدت الوزيرة السابقة ندى بستاني عن موضوع الفيول، قائلة: "لكل من اختلط عليه الأمر، مناقصة استيراد البنزين من قبل الدولة التي أطلقتها في تشرين الثاني 2019 والتي كسرت الاحتكار تمت بكل شفافية، تم تنفيذها وحلت ازمة كبيرة كادت تعطل البلد، وهي مختلفة عن موضوع شراء الفيول لمعامل الكهرباء الخاضع لعقد تم توقيعه عام 2005".

وأضافت في موضوع الفيول المغشوش: "كنت اول من دق ناقوس الخطر منذ شهر عندما أعلنت ان القضية ستتم متابعتها حتى تبيان الحقيقة الكاملة، فلو كنت مذنبة او مشاركة كما يدعي أصحاب النيات السيئة لما كنت فضحت الأمر، والان وأمام الرأي العام اطلب ان تتابع القضية حتى الاخر وبدون حصانات او حمايات".

وتابعت: "لمن يتهمني بمعرفة نتائج التحاليل التي قامت بها شركة MAN عن شحنات الفيول في تموز 2019، اوضح أن شركة MAN صناعية وليست متخصصة بالتحاليل المخبرية، كما ان الشحنات المذكورة أعيد فحصها بدبي وتبيّن أن نوعيتها جيدة، ومنذ ذلك الحين طلبت من 'كهرباء فرنسا' إجراء تحاليل الفيول المخصص لمعامل الكهرباء، ولما ظهرت نتائج الباخرة Baltic الشهر الفائت غير مطابقة اعلنت موقفي عبر التويتر وتمّ الادعاء لدى القضاء ونتأمل ان إدانة المذنبين وتبيان كل الحقائق".

واعلن التيار الوطن الحر أنه تم توقيع عقود استيراد الفيول أويل والغاز أويل من الكويت والجزائر في تشرين الثاني ٢٠٠٥ في حكومة الرئيس فؤاد السنيورة حينها وكان محمد فنيش وزيرا للطاقة. ً تُجدد هذه العقود كل ٣ سنوات من قبل مجلس الوزراء .

وبحسب البيان فقد أثار وزراء التيار الوطني الحر منذ اللحظة الأولى لبلوغهم وزارة الطاقة الشروط غير الملائمة وارتفاع

العلامة بالمقارنة مع مناقصات أخرى تجريها الوزارة وكان الجواب دائماً: "هذا ثمن الأمن الطاقوي وهذه شركات نفط وطنية مدعومة من دولها العربية الشقيقة ."

  

هل يسمح الغرب بأن يتّجه لبنان شرقاً؟



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard