الوفاء للمقاومة: ليس "حزب الله" من يٌتهم بالانقلاب ولا من يقبل أن تبقى البلاد بدون حكومة

30 نيسان 2020 | 17:17

المصدر: "الوكالة الوطنية للإعلام"

  • المصدر: "الوكالة الوطنية للإعلام"

كتلة الوفاء للمقاومة.

عقدت كتلة الوفاء للمقاومة اجتماعها الدوري في مقرها في حارة حريك، بعد ظهر اليوم، برئاسة النائب محمد رعد ومشاركة أعضائها. 

وجاء في بيان الكتلة:

"ما أحوج اللبنانيين في هذا الزمن إلى السكينة التي تعينهم على مواجهة الضغوط والأزمات من دون أي انفعال أو توتر، وتملأ نفوسهم ثقة بالقدرة على تخطي الصعاب ومعالجة المشاكل وتستنقذهم من داء الإحباط واليأس. إن عيد العمال الذي يصادف الاول من شهر ايار هو محطة لتعزيز هذه الثقة المستمدة من ارادة أبناء الوطن الكادحين الذي يستحقون منا كل تهنئة وتبريك.

إن ما تجدر الإشارة إليه في الأزمة النقدية والمالية والاقتصادية هو الغموض الذي يلف مصير ودائع الناس في المصارف وعدم قدرة المودعين على التصرف بما أودعوه بالمصارف من نتاج كدهم وسعيهم.

إن كتلة الوفاء للمقاومة ومن موقع تصديها وإسهامها في إيجاد المخارج والحلول للأزمة الضاغطة راهنا على اللبنانيين يهمها التأكيد أن ما يعنيها هو ضمان حصول المودعين على ودائعهم المصرفية، ووضع حد للتطاول على المال العام.

ليس "حزب الله" من يتهم بالانقلاب، ولا هو من يطعن بحرصه على الشراكة الوطنية.. ولكن أيضاً ليس "حزب الله" من يقبل أن تبقى البلاد من دون حكومة، وأن يترك الناس للفوضى تنهش بمجتمعهم.

مرة أخرى نجدد دعوتنا للجميع كي يتقوا الله في العباد والبلاد، ويستجيبوا لما يحقق الاستقرار والسيادة للبنان والنزاهة والترفع عن أي تورط بالتطاول أو الهدر للمال العام.

لقد خلصت كتلة الوفاء للمقاومة في اجتماعها اليوم، وبعد تدارس مجمل الوضع العام في البلاد، إلى ما يأتي:

1 -إن واقع الجوع والفقر والحرمان الذي يعانينه اللبنانيون في بعض المناطق على نحوٍ خاص، يجب إيلاؤه عناية خاصة لأحقية معالجته أولا وحتى لا يتحول إلى فتيل تفجير بيد الانتهازيين الذين يأنسون باحتراق البلاد إحراجا لخصومهم أو تعطيلا لسياساتهم .

إننا إذ نرفض منطق التخاطب بالعنف الداخلي، فإن من الطبيعي أن نرفض أيضا ركوب بعضهم موجة الناس المستضعفين لزجهم في مواجهات دامية ضد القوى الأمنية والتحريض ضدها تسعيرا للفتنة واستخداما رخيصا لأصحاب المطالب المحقة في معركة تصفية حسابات سياسية شخصية أو فئوية خاصة.

2 -إن ضبط أسعار السلع والمواد في المحلات والأسواق المحلية هو مسؤولية الحكومة والوزارة المختصة، كما هو مسؤولية التجار المستوردين والوسطاء.

وعملية الضبط للأسعار تحتاج إلى تعاون بين هؤلاء، كما تحتاج إلى قرارات حازمة وربما إلى استحداث بعض التشريعات الجديدة.

إنّ أسعار السلع والمواد المستوردة من بلاد المنشأ معروفة، والكلفة التشغيلية واضحة ومحدّدة لم تطرأ عليها أي زيادة باستثناء فرق سعر الدولاء فقط في السوق المحليّة.

بناء، عليه فإن على الوزارات والإدارات المختصة أن تمنع المستوردين كما الوسطاء وتجار التجزئة من وضع أي زيادة أو ربحية عشوائية وغير مبررة تتجاوز الزيادة أو الربحية المعتمدة في وزارة الاقتصاد، لأن ابتزاز المواطنين هو أمر غير مقبول على الإطلاق لا من ناحية عملية ولا من ناحية أخلاقية أو وطنية.

3 - كما أن خطة الإنقاذ النقدي والمالي والاقتصادي ضرورية جدا لعمل الحكومة.. كذلك فإن الشروع الفعلي في تأمين بعض الحاجات الرئيسية للمواطنين هو أكثر من ضروري..

لذا فإننا ننصح الحكومة بالإقدام على إنجاز مشاريع حيوية فعلية يكون مردودها الراهن والقادم إيجابيا، ويلبي حاجات أساسية للبلاد وللمواطنين.

إن وضع حد لتقلبات سعر صرف الدولار وتمكين الناس من استعادة أموالهم المنهوبة أو المهربة، فضلا عن مباشرة تنفيذ المشاريع التي تطلق حركة الاستثمار المنتج والمجدي في البلاد، هي إنجازات ملحة ينتظرها اللبنانيون بفارغ الصبر.

4 -رغم مناشداتنا المتكررة ودعمنا للقضاء من أجل أن يمارس استقلاليته في إصدار الأحكام النزيهة.. إلا أن ضغوط التدخلات السياسية وقصور بعض التشريعات لا يزالان يشكلان عائقا لا بد من إزالته.

ومع ذلك فإن قضاة في قصور العدل يملكون الشجاعة والمناقبية الخاصة لتجاوز كل المعوقات وإصدار الأحكام المنصفة رغم الضغوط والإغراءات.

إننا في الكتلة إذ نحيي بعض القضاة المميزين، كما نحيي جهود بعض المحامين الشركاء في تحقيق العدالة، نتعهد بالسياسة والقانون وعبر التشارك مع الرأي العام أيضا العمل والمتابعة لقطع الطرق التي تمنع القضاء من ممارسة دورهم وإصدار أحكامهم باستقلالية ونزاهة.

5 - ازاء المراسيم المتعلقة بنتائج المباراة الاخيرة لكتاب العدل, تؤكد الكتلة على وجوب حفظ حق كتاب العدل من طالبي الانتفال الى المراكز الشاغرة قبل تعيين الناجحين الجدد. كما تدعو الى تلافي مراجعات الإبطال للتعيينات الجديدة في المراكز المستحدثة بعد اجراء المباراة المذكورة اعلاه ومن جهة ثانية نذكر الحكومة بضرورة اصدار مراسيم الناجحين في جميع المباريات".

هل يسمح الغرب بأن يتّجه لبنان شرقاً؟



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard