الوقت بدأ ينفذ أمام الكرة الإيطالية

27 نيسان 2020 | 18:01

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

من إحدى المباريات في الدوري الإيطالي (تويتر).

تعقدت الأمور بالنسبة للذين يمنون النفس باستئناف الموسم الكروي في #إيطاليا، وذلك بعد أن قررت الحكومة بألا تسمح بمعاودة التمارين الجماعية قبل 18 أيار المقبل، في ظل استمرار تفشي فيروس كورونا.

وأبرزت صحيفة "لا غازيتا ديلو سبورت" استعدادات بعض الفرق لإمكانية العودة قريباً إلى التمارين الجماعية، وبينها إنتر ميلان، الذي أعد جميع مرافقه، من ملاعبه الخمسة في مركز "أبيانو جنتيلي" المخصص للتمارين، الى تجهيز غرف تبديل الملابس وصالات التمارين البدنية، على أمل أن يستأنف التمارين في الرابع من أيار.

لكن خلال تقديمه الأحد لتفاصيل "المرحلة 2" التي من المفترض أن تعتمدها البلاد في خروجها التدريجي من وضع الإغلاق التام المفروض منذ 10 آذار للحد من تفشي فيروس "كوفيد-19"، وجه رئيس الحكومة جوسيبي كونتي صفعة لهذه المخططات بتمييزه بين الرياضات الفردية والجماعية.

وقال كونتي في مؤتمر مخصص للكشف عن تفاصيل عودة الحركة في البلاد، انه اعتباراً من الرابع من أيار المقبل، "سيتم السماح بالتدريبات لكن من دون تجمعات وخلف أبواب موصدة".

أما بالنسبة إلى الرياضات الجماعية، فإن "الضوء الاخضر" أعطي اعتباراً من 18 أيار، ليشكل ذلك احباطا لرغبة السلطات الكروية في اكمال موسم 2019-2020، بعدما أمهلت نفسها حتى الثاني من آب على أقصى تقدير لإنهاء الدوري المحلي.

وابتداء من الرابع من أيار، سيكون بإمكان السباحة فيديريكا بيليغريني، أو الدراج فينتشنزو نيبالي أو لاعب كرة المضرب فابيو فونييني استئناف التدريب، فيما ستكون أبواب ملاعب التمارين مقفلة أمام نجوم دوري كرة القدم، مثل البرتغالي كريستيانو رونالدو أو البلجيكي روميلو لوكاكو وتشيرو إيموبيلي، حتى 18 أيار على أقل تقدير بحسب ما حذر كونتي الذي يصنف نفسه من "الشغوفين بكرة القدم" المتوقفة في البلاد منذ مباراة ساسوولو وبريشيا في التاسع من آذار.

"عودة بسرعتين"

وبعد دقائق من الموقف الصادر عن كونتي، خرج وزير الرياضة فينتشنزو سبادافورا بموقف أكثر حذراً من رئيس الحكومة، قائلاً "سنرى" بخصوص موعد 18 أيار، الذي لم يتم النص عليه في المرسوم الحكومي الصادر الإثنين.

وتحدث الوزير الذي أكد أنه ليس "عدوا لكرة القدم" عن "أوجه القصور" في البروتوكول الطبي الذي قدم الأسبوع الماضي من قبل الاتحاد المحلي لكرة القدم، تمهيدا لعودة التمارين ومن بعدها المباريات.

يوفر هذا البروتوكول، قبل ثلاثة أو أربعة أيام من الاستئناف، أول دفعة من الاختبارات للاعبين، بينها قياس درجة الحرارة، الاختبار السريع من أجل الكشف عن فيروس "كوفيد-19" مع تكراره بعد 24 ساعة، اختبار مصلي (إن وجد) وفحص الدم.

يجب أن تٌسفِر النتائج عن إمكانية إنشاء ثلاث مجموعات فرعية، سواء كان الشخص مصابا أم لا، ووفقا لقوة الأعراض. فأولئك الذين يعانون من أعراض مؤكدة على سبيل المثال، سيخضعون لفحوص إضافية (مثل فحص الموجات فوق الصوتية للقلب، وفحص مجهود).

بالنسبة للبقية، كما هو الحال في إسبانيا، تستأنف مرحلة التمارين على ثلاث دفعات، حيث يتوجب أن تكون جميع المرافق (الملاعب والقاعات الرياضية والمطاعم والغرف) في المركز الرياضي نفسه أو على مقربة منه، مع إجراء عمليات تعقيم بشكل منتظم.

ومن المؤكد أن الاتحاد الإيطالي ورابطة الدوري لن يكونا سعيدين بموقف وزير الرياضة وقرار الحكومة الذي فاجأ أيضا بعض وسائل الإعلام، على غرار صحيفة "لا غازيتا ديلو سبورت" التي كانت الأقل حدة في انتقادها، منتقدة "عودة بسرعتين"، في إشارة الى التمارين الفردية والجماعية.

من جانبها، رأت صحيفة "توتوسبورت" أن قرار الحكومة كان "حماما باردا"، وهناك وزير "يواصل تجاهله لأهمية قطاع كرة القدم"، فيما كان عنوان "كورييري ديلو سبورت" بكلمة واحدة معبرة "النكتة".

نحو مباريات فاصلة؟

وقبل عودة اللاعبين الى الملاعب، يتعين على الأندية في كافة الأحوال إعادة حساباتها لكي تدرس كيف ستتمكن من التعامل مع ضغط إنهاء المراحل الـ12 المتبقية (هناك أربع مباريات أخرى مؤجلة أيضا) من الآن وحتى نهاية تموز.

من المؤكد أن النافذة الزمنية أصبحت ضيقة جداً، لا سيما أنه من غير المعلوم حتى الآن كيف سيتم تنظيم التمارين إذ سُمِح أصلا بها اعتبارا من التاريخ المعلن، أي في 18 أيار: هل ستكون تمارين فردية؟ في مجموعات صغيرة؟ أو جماعية؟

على أي حال، أصبح هدف استئناف الدوري في أوائل حزيران غير ممكن، والموعد الجديد للعودة الى الملاعب قد يكون الأربعاء 10 حزيران أو في عطلة نهاية الأسبوع في 13 و14 منه.

وبعد هذين التاريخين، لن يكون من الممكن خوض جميع المراحل المتبقية، ما يعيد الى الواجهة فرضية اللجوء الى الخطة البديلة التي هي كناية عن مباريات فاصلة لتحديد هوية البطل والمقاعد المؤهلة الى المسابقتين القاريتين الموسم المقبل والفرق الثلاثة التي ستهبط الى الدرجة الثانية.

وفي حال الاضطرار الى اعتماد الخطة البديلة، يحب إبلاغ الاتحاد الأوروبي "يويفا" بأي تغيير في الصيغة بحلول 25 أيار/مايو على أقصى تقدير.

وفي مسعاهم الصعب، قد لا تتمكن أندية الدرجة الأولى من الاعتماد على دعم الرأي العام في ظل ما مر به وما زال من معاناة مع هذه الجائحة.

وبحسب استفتاء اجرته وكالة "اي جي أي"، فان اثنين على ثلاثة ايطاليين يرفضون عودة منافسات كرة القدم بسبب الحالة الصحية في البلاد، حيث تعتبر ايطاليا من الدول الاكثر اصابات بفيروس كورونا، الذي حصد حياة قرابة 27 الف شخص في البلاد.

أزمة الجوع في لبنان: هل تنتهي قريباً؟



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard