بين حكام "لبنان المصرف" وحاكم مصرف لبنان ما هي المشكلة؟

26 نيسان 2020 | 17:38

المصدر: "النهار"

مصرف لبنان.

كانت السلطة راضية عن رياض سلامه. وقد جدد له هذا العهد حاكميته سنة 2017 بكل طيبة خاطر، لأنّه كان يؤدي للسلطة خدمتين ثمينتين.الأولى، تأمين جزء من ارباح المصارف لأفراد السلطة، الذين هم أعضاء في مجالس إدارتها. وقد سمح سلامه للمصارف بمراكمتها عبر السنين، بهندساته المالية وفوائده الخيالية.الثانية، تمويل عجز الخزينة، ولو من اموال المودعين، والسماح لهذه السلطة بالإستمرار في الحكم على رغم إفلاسها الأخلاقي والإجتماعي والوطني.هاتان الخدمتان هما جل ما تتمناه سلطة لا تأبه الا بجمع الاموال والبقاء في الحكم.فلبنان بالنسبة إلى هذه السلطة هو مجرد مصرف، تجني منه الارباح، إما مباشرة وإما من خلال تحويلات الجهات الخارجية التي استتبعت نفسها لها. وهي الاموال التي تحتاجها لإشباع طمعها، وإرضاء رعاياها والسيطرة على عقولهم وأجسادهم. وبالتالي الوصول الى السلطة والبقاء فيها.حكام "لبنان المصرف" هؤلاء، وبعدما كانوا راضين عن سلامه، بدأوا ينزعجون منه. وذلك لسببين أيضا.الأول، لأنه لم يعد في مقدوره، مع الإفلاس الحاصل، مدهم بالارباح من جهة، وتأمين مداخيل للدولة، حتى يستطيعوا الاستمرار في ممارسة السلطة، من جهة ثانية.في...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 85% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

هل يسمح الغرب بأن يتّجه لبنان شرقاً؟



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard