اتفاق بين نتنياهو وغانتس على تشكيل حكومة "وحدة وطوارئ"

21 نيسان 2020 | 09:25

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

صورة لنتنياهو في شوارع تل أبيب (أ ف ب).

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين #نتنياهو وخصمه رئيس مجلس النواب بيني #غانتس، مساء الإثنين، أنّهما توصّلا لاتّفاق على تشكيل حكومة وحدة، في خطوة من شأنها أن تنهي أسوأ أزمة سياسية في تاريخ الدولة العبرية.

ولفت حزب الليكود اليميني بزعامة نتنياهو وتحالف أزرق-أبيض الوسطي بزعامة غانتس، في بيان مشترك، إلى أنّه "تم توقيع اتّفاق لتشكيل حكومة وحدة وطوارئ".

ويسمح الاتفاق لنتنياهو (70 عاماً) بالبقاء في منصبه لفترة 18 شهراً ينتظر أن يحاكم خلالها بتهم فساد.

عقب ذلك، سيتولّى غانتس (60 عاماً)، بموجب الاتفاق، رئاسة الحكومة خلال الأشهر الـ18 المتبقية، لتنتهي عندها فترة حكم نتنياهو المستمرّة بدون انقطاع منذ 11 عاماً، إضافة إلى ثلاث سنوات قضاها رئيساً للحكومة بين 1996 و1999، ما جعله صاحب أطول فترة في رئاسة الوزراء تاريخ #إسرائيل.

وقال نتانياهو عبر "تويتر" بعيد الإعلان عن الصفقة: "وعَدتُ دولة إسرائيل بحكومة وحدة وطوارئ تعمل على إنقاذ أرواح المواطنين الإسرائيليين وسبل عيشهم".

من جهته، اعتبر غانتس أنّ الاتفاق جنّب إجراء "انتخابات رابعة".

ويأتي هذا الاتّفاق بعد تصريف حكومة نتنياهو الأعمال على مدى 16 شهراً تخلّلتها ثلاث انتخابات تشريعية وارتدادات غير متوقّعة وأحياناً محبطة لعدد من الإسرائيليين.

ومساء التقى نتنياهو وغانتس قبيل "يوم المحرقة" الذي يتم إحياؤه من غروب الإثنين حتى غروب الثلثاء تكريماً لضحايا المحرقة النازية بحقّ اليهود.

وفي الجهة الفلسطينية، دان رئيس الوزراء محمد اشتية تشكيل حكومة إسرائيلية جديدة "تؤيّد ضم المستوطنات"، معتبراً أن اتفاق نتنياهو وغانتس يقوّض الآمال بتحقيق السلام.

وجاء في تغريدة لاشتية أنّ "تشكيل حكومة اسرائيلية مؤيدة لضم المستوطنات يعني القضاء على حل (إقامة) دولتين وتجريد شعب فلسطين من حقوقه"

تقاسم السلطة

وينصّ الاتفاق على تقاسم الحقائب الوزارية مناصفة بين حزب الليكود وتحالف أزرق أبيض.

وخلال الأشهر الستةّ الأولى لها، ستعرّف الحكومة بأنها حكومة "طوارئ" تركّز أساساً على احتواء كوفيد-19 وتخفيف آثاره الاقتصادية.

وبموجب الاتفاق سيصير غانتس "رئيس وزراء مرتقباً" بعد أداء الحكومة اليمين على أن يتخلّى عن رئاسة البرلمان لمصلحة شخصية من معسكر نتانياهو.

ومثّل تطبيق خطة السلام المثيرة للجدل التي اقترحها الرئيس الأميركي دونالد #ترامب موضوعاً محورياً في النقاشات، وهي تعطي الضوء الأخضر لإسرائيل لضمّ المستوطنات وأراض أخرى من الضفة الغربية.

ويمثّل هذا الضمّ خرقاً للقانون الدولي، وقد رفض الفلسطينيون الخطة وأدانها جزء كبير من المجتمع الدولي.

ويخوّل الاتفاق رئيس الحكومة أن "يحيل خطة الرئيس الأميركي حول تحقيق السيادة الإسرائيلية (على أجزاء من الضفة الغربية) إلى الحكومة والبرلمان، وفقاً للإجراءات السارية".

"السيادة الإسرائيلية"

وبحسب ياريف ليفين كبير المفاوضين في معسكر نتنياهو، فإنّ من أهداف الحكومة تطبيق "السيادة الإسرائيلية" على المستوطنات في الضفة الغربية المحتلّة منذ عام 1967.

وتنصّ خطة إدارة ترامب على ضمّ غور #الأردن، وهي أرض خصبة تمثل 30 بالمئة من مساحة الضفّة الغربية، إلى إسرائيل.

وعقب الانتخابات التي أجريت في 2 آذار الماضي، وهي الثالثة في أقل من عام، حصل نتانياهو على أفضل نتيجة وهو على رأس حزب الليكود (36 مقعداً)، لكنه لم يحرز الأغلبية مع حلفائه.

وأوصى أغلب النواب الرئيس الإسرائيلي رؤوفين #ريفلين بتكليف غانتس لتشكيل الحكومة.

وكان غانتس قد أحدث مفاجأة بإفساحه المجال أمام حكومة "وحدة وطوارئ" مع نتانياهو المتّهم بقضايا فساد، متراجعاً في ذلك عن تعهّد سابق بعدم مشاركة السلطة مع رئيس الوزراء المنتهية ولايته ما لم تتم تبرئته أمام القضاء.

وفشلت محادثات الأسبوع الماضي بين الطرفين، ما أثار خشية من الاضطرار لتنظيم انتخابات رابعة.

"آيا صوفيا": قصة ١٥ قرناً ونزاع لم ينتهِ!



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard