الفلسطينيّون في أزمة كورونا: إغلاق في الضفة، وتجمّعات في غزة

9 نيسان 2020 | 16:14

المصدر: "رويترز"

  • المصدر: "رويترز"

شاب فلسطينيون يمارسون الرياضة على شاطئ غزة (6 نيسان 2020، أ ف ب).

تباين رد فعل #الفلسطينيين في #الضفة الغربية وقطاع #غزة، اللذين تفصل بينهما خلافات سياسية ومسافة جغرافية، إزاء وباء فيروس #كورونا، إذ تسري قيود صارمة في الضفة، بينما يتحرك الناس في جماعات بكل حرية في القطاع.

في الضفة الغربية الخاضعة للاحتلال الإسرائيلي حيث سجلت 250 إصابة بمرض كوفيد-19 الناجم عن الإصابة بالفيروس، سارعت السلطات إلى فرض قيود على حركة المواطنين. فأغلقت بيت لحم بعد ظهور المرض في آذار وأعلنت حالة الطواريء.

أما في قطاع غزة الساحلي المكتظ بالسكان، فلا توجد قيود تذكر على تنقلات الناس، وتمتليء الأسواق والشواطيء العامة بمرتاديها، منهم قلة يرتدون أقنعة تحسبا من خطر العدوي.

تبلغ المسافة بين غزة والضفة 40 كيلومترا، ولا توجد روابط مباشرة بينهما، إذ تفصل بينهما إسرائيل.

ويعيش في غزة التي تبلغ مساحتها 375 كيلومترا مربعا نحو مليوني فلسطيني.

ومنذ 2007 يخضع القطاع لسيطرة حركة حماس الإسلامية المنافسة للسلطة الفلسطينية، برئاسة الرئيس محمود عباس.

وقطاع غزة أصغر حجما وأفقر من الضفة وقد ظل لسنوات يخضع لحصار تفرضه إسرائيل التي تستند فيه لمخاوف أمنية لمنع وصول السلاح والمال إلى حركة حماس.

ويقول سكان غزة إن الحصار عطل اقتصادهم وقوض تطوير المنشآت الطبية وأضعف قدرتهم على مواجهة الوباء.

لكن العزلة الجغرافية التي يستاء منها الناس في غزة ربما يكون لها دور في الحد من احتمالات دخول فيروس كورونا المستجد إليها، إذ لم تظهر سوى 13 حالة في القطاع كلها تخضع للحجر الصحي.

وتقول حركة حماس إن الظروف الصحية تجعل الإغلاق الكامل غير ضروري في غزة. لكنها أغلقت المدارس والمساجد وقاعات الأفراح ومنعت التجمعات الكبيرة في الشوارع.

في مخيم الشاطيء، قال البقال أحمد النحال: "إحنا بننضبط في المنازل. بس اعطونا مصروف واعطونا أكل واعطونا بامبرز، الأولاد بدهم ياكلوا". "طالما ما فيش كورونا وما فيش حدا يعطينا فلوس راح نظل نيجي ع الأسواق نجيب لقمة العيش".

لكن كثيرين يخشون أن تقع الكارثة إذا ما انتشر الفيروس في القطاع.

وأثارت مشاهد وجود أعداد كبيرة على الشواطيء في العطلة الأسبوعية الماضية انتقادات على وسائل التواصل الاجتماعي ودفعت حركة حماس لنشر الشرطة على امتداد الساحل وحث الناس على عدم التجمهر.

وقالت عمر غريب، الصحافي في القطاع، في تغريدة: "أقفلت فمي الأسبوع الماضي، لكني أشعر بقلق حقيقي على غزة وعلى أسرتي وعلى الناس هنا. فهل نعتقد أننا محصنون؟"

وقال إياد البزم، المتحدث باسم وزارة الداخلية في غزة: "إذا اضطررنا الى اتخاذ قرار بمنع التجول لن نتردد... لكن نحن نتخذ كل ما يلزم بناء على التقييم الذي نجريه يوما بيوم في متابعة هذه الحالة".

وكان رد الفعل مختلفا في الضفة الغربية، حيث تمارس السلطة الفلسطينية حكما ذاتيا محدودا على نحو ثلاثة ملايين فلسطيني يعيشون في جوار مستوطنات وقواعد عسكرية إسرائيلية.

فقد أمر الرئيس عباس بفرض قيود مشددة أدت إلى مشاهد تبدو فيها مدن في الضفة مهجورة تقريبا باستثناء خروج البعض لشراء احتياجاتهم من البقالة والصيدليات.

وخالف البعض القيود مما دفع قوات الأمن لاحتجاز سياراتهم. كذلك، تدخلت قوات الأمن الأسبوع الماضي بعد أن تجمهر مئات الموظفين الحكوميين خارج البنوك لصرف رواتبهم.

وأثار عمال فلسطينيون غضب السلطات بعد ورود تقارير عن إصابتهم بالفيروس في إسرائيل وتسللهم عائدين إلى الضفة الغربية بالالتفاف على حواجز الجيش الإسرائيلي ومسؤولي الصحة الفلسطينيين.

وقال غسان نمر، المتحدث باسم وزارة الداخلية الفلسطينية في الضفة الغربية: "هناك إجراءات صحية يجب القيام بها لمنع انتشار فيروس كورونا". 

والدا الكسندرا يكشفان تفاصيل اللحظات الأخيرة: الحساب آتٍ!



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard