رهبان فرنسيسكان على طريق آلام المسيح في القدس: صلاة من أجل مرضى العالم

6 نيسان 2020 | 17:17

المصدر: "رويترز"

  • المصدر: "رويترز"

رهبان فرنسيسكان يصلون أمام الباب المغلق لكنيسة القيامة في البلدة القديمة بالقدس (27 آذار 2020، أ ف ب).

 يهرول #الرهبان_الفرنسيسكان وهم يرتدون عباءات بنية عبر #القدس المغلقة بشوارعها المهجورة إلى كنيسة القيامة، محط الأنظار في أبرز الأعياد في التقويم المسيحي. لكن المدينة تخلو من زوار الأرض المقدسة في عيد القيامة.

من هؤلاء، الأب فرانشيسكو باتون (56 عاما) حارس الأرض المقدسة في الكنيسة الكاثوليكية والمسؤول عن حماية المواقع المقدسة.

وقال الأب فرانشيسكو بعد أن صلى أفراد المجموعة خارج الباب المغلق في الكنيسة التي تعد قاعدة لهم: "نعيش أياما غريبة. في العادة تمتلئ المدينة القديمة... بالحجاج الآتين من أجل أسبوع الآلام".

وتمثل المسيرة الشعائرية التي ينطلق فيها الفرنسيسكان على امتداد طريق الآلام الرحلة التي يعتقد المسيحيون أن المسيح عيسى سار فيها إلى موقع صلبه وبعثه.

وهذه السنة تعرض على امتداد الطريق مجموعة من المجسمات البرونزية الجديدة تصور تلك الرحلة مُهداة من فيرونا، ونحتها الفنان الإيطالي أليساندرو موتو. إلا أنه لا يوجد من يشاهدها.

وقال باتون: "من المحزن بعض الشيء رؤية ذلك... لا أحد قادر على السير فيه (الطريق). لكننا نعلم أن كثيرين في هذه اللحظة يسيرون على طريق آلام خاص بهم عندما أفكر في الموجودين في المستشفى وفي بيوتهم يكافحون فيروس كورونا".

وتجاوز عدد المصابين بمرض كوفيد-19 الناتج عن فيروس كورونا 8600 في إسرائيل، وبلغ عدد الوفيات 52 حالة.

ويلزم السكان بيوتهم باستثناء الخروج في الحالات الضرورية التي لا تشمل الشعائر الدينية.

ولذا فإن الطوائف المسيحية التي تتقاسم السهر على كنيسة القيامة تواجه إغلاق مواقع لم يسبق له مثيل، فيما تعيه الذاكرة مثلما هو حال القيادات الإسلامية واليهودية في مدينة تضم مواقع مقدسة في الأديان الثلاثة.

ويشهد الشهر الجاري عيد الفصح اليهودي وعيد القيامة المسيحي وشهر رمضان. ويحتفل الكاثوليك بعيد القيامة يوم 12 نيسان.

ومثل غيرهم من رجال الدين، يلتزم الرهبان الفرنسيسكان إرشادات التباعد الاجتماعي، إذ يتلون صلواتهم على امتداد طريق الآلام، ويتوقفون عند محطات الصليب الأربعة عشرة التي تمثل وقائع الأحداث الأخيرة التي تنتهي بدفن المسيح.

وعندما يصلون إلى القبر، يصلون من أجل المرضى ومن يحتضرون في مختلف أنحاء العالم والعاملين في القطاع الطبي مثلما كان أسلاف الأب فرانشيسكو يعالجون المرضى في العصور الوسطى.

وقال الأب فرانشيسكو: "بدأت طائفة صغيرة من الفرنسيسكان الإقامة في كنيسة القيامة عام 1333. لذا يمكنك أن تتخيل ما يعنيه ذلك المكان لنا".

وأضاف: "مسؤولية الصلاة في المكان الذي قهر فيه المسيح الموت، أن نصلي من أجل كل هؤلاء الذين يواجهون الموت في هذه اللحظة".

هل يسمح الغرب بأن يتّجه لبنان شرقاً؟



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard