أحزاب وتيارات تحاول الاصطياد في الماء العكرة

6 نيسان 2020 | 10:21

المصدر: "النهار"

يعيش لبنان واحدة من أخطر مراحله.

في مرحلةٍ تعد الأهم والأدق في لبنان يحاول الكثير من السياسيين تلميع صورتهم والعودة إلى الواجهة من جديد. في ظل كل ما يعيشه هذا البلد من مشاكل إقتصادية، سياسية ومرضية نجد أن بعض الأشخاص يحاولون الظهور بخطابات طنانة فارغة من المضمون فقط من أجل لفت الإنتباه وإثبات وجود لا أكثر ولا أقل.

نعم الدولة اتخذت بعض الإجراءات المهمة والتي يجب اتخاذها لكن لا داعي لشكرها فهذا ما كان يجب أن تقوم به منذ عقود. أما بالنسبة إلى السياسيين أصحاب رؤوس الأموال والثروات الكبيرة فهذا أقل ما يقومون به من تجهيز مستشفيات، التبرع بمبلغ من المال ومساعدات للطاقم الطبي فهم لا يقومون إلا بواجبهم تجاه شعب ينتظر منهم الكثير ولم يحصل منهم على شيء.

مرحلة تعد الأصعب من يخرج سالماً من الكورونا ستطاله الأزمة النفسية، ومن ينتصر على الإثنين لن يسلم وبالطبع من الأزمة المالية.

قبل مرحلة الكورونا كان لبنان يعيش معركة حاسمة بين شعب تعب من العيش في الذل ودولةٍ حكمت بنفس الوجوه والأسماء أكثر من ثلاثين عاماً دون أن تحرك ساكناً. شعب يغرق يومياً تحت سابع أرض وحكام يصبحون من أثرياء العالم دون الإكتراث لما يحصل للمواطنين .

فوق الطاولة خلية نحل تعمل دون أن تكن أمام عدسات الكاميرا، مساعدات "على مد عينك والنظر"، خطابات إذا نفذت في غضون أربعة وعشرون ساعة يعود لبنان "سويسرا الشرق"ولكن ماذا يدور تحت هذه الطاولة التي حاولنا قلبها منذ فترة؟ صفقات مشبوهة، معارك سياسية بحت في ظل وضع لا يسمح بهذه الأمور والمضحك المبكي أحزاب وتيارات يحاولون الاصطياد في الماء العكرة تحت عنوان "بيي أقوى من بيك".

شركات على حافة الإفلاس، مدارس وجامعة تجبر موظفيها على العمل مجاناً في ظل وضع اقتصادي مزري للغاية وشعب على شفير الموت من الجوع قريباً. حدث ولا حرج في دولة مفلسة إقتصادية وأخلاقياً مع شعب فقد كل ما يملكه حتى الأمل بغدٍ أفضل وحتى بالهجرة على بلاد الوكاوكا.

ما هو مصير هذا الشعب الذي لم يعرف الراحة منذ عقود؟ ماذا ينتظر جيل الشباب الذي كان من المفترض أن يعيش أجمل أيام حياته؟ ما هو مصير الطبقة الوسطى والفقيرة في لبنان؟ اسئلة نطرحها على أنفسنا يومياً، خائفين من الإجابة إذا وجدت وخائفين على مصير مجهول ينتظرنا.

                                                                                                                                                                                                                       

ما رأيكم بتحضير هذه الحلوى العراقية بمكوّنات بسيطة مع المدونة ديما الأسدي؟


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard