ماذا يعني تعميما مصرف لبنان؟

3 نيسان 2020 | 18:44

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

مدخل أحد المصارف (أحمد عزاقير).

تعميمان اثنان، وفي يومٍ واحد، أصدرهما مصرف لبنان، وأثار بلبلة في البلاد، بين مؤيّد ومعارض للإجراءات، وبين الاتهامات والتوقعات بأن الأشهر المقبلة ستكون أسوأ بكثير اقتصادياً ومالياً. التعميم الأول طال المصارف وشركات الصيرفة، إذ أعلن المركزي عن إنشاء وحدة خاصة في مديرية العمليات النقدية في مصرف لبنان، تتولى التداول بالعملات الأجنبية النقدية وخصوصاً بالدولار الأميركي وفقاً لسعر السوق، وإنشاء منصة إلكترونية، وذلك بهدف تأمين العملات النقدية الأجنبية لحاجات الاقتصاد الوطني وخصوصاً الدولار الأميركي.

أما التحليل الأبرز فهو "لجم الصرافين"، وخصوصاً غير الشرعيين الذين افتتحوا سوق قطع غير شرعي، مختلف عن سوق القطع الأصلي. وأكدّ الخبير الاقتصادي جاسم عجاقة لـ "النهار" أن "التعميم من شأنه فرض سيطرة المركزي أكثر على سوق الصرافين وتنظيمه بمؤازرة القوى الأمنية، التي تُغلق محال الصرافين غير الشرعيين".

لكن هل يعني ذلك أنّ مصرف لبنان سيعتمد سعرين مختلفين للدولار؟ الجواب هو لا. ووفقاً لعجاقة، "لا شيء سيتغيّر، وهذا ما أكدّه المركزي في تعميمه، إذ سيحمي استيراد السلع الأساسية كالطحين والأدوية كالسابق تماماً".

التعميم الثاني طال المصارف والمواطنين من ناحية السحوبات المصرفية والآلية الجديدة المعتمدة لأصحاب الإيداعات القليلة، وجاء في التعميم: "في حال طلب أي عميل لا يتعدى مجموع قيمة حساباته الدائنة كافة، مهما كان نوعها و/أو آجالها، لدى المصرف 5,000,000 ليرة بتاريخ صدور هذا القرار، إجراء سحوبات أو عمليات صندوق نقداً من هذه الحسابات، على المصارف العاملة في لبنان، أن تقوم بما يلي:

1- تحويل المبلغ المطلوب سحبه إلى الدولار الأميركي وفقاً للسعر الذي يحدده مصرف لبنان في تعاملاته مع المصارف.

2- تحويل المبلغ بالدولار الأميركي الناتج عن عملية الصرف موضوع البند (1) أعلاه إلى الليرة اللبنانية وفقًا لسعر السوق بتاريخ طلب السحب من قبل العميل.

3- تسديد للعميل المبلغ الناتج عن عملية الصرف المحددة في البند (2) أعلاه.

4- بيع من مصرف لبنان الدولار الأميركي الناتج عن العمليات المشار إليها في البند (2) من المقطع "أولاً"  وفقاً لسعر السوق.

ثانياً: في حال طلب أي عميل لا يتعدى مجموع قيمة حساباته الدائنة كافة، مهما كان نوعها و/أو آجالها، لدى المصرف 3000/د.أ أو ما يوازيها بأي عملة أجنبية أخرى من هذه الحسابات، على المصارف العاملة في لبنان، أن تقوم بما يلي:

1- تسديد السحوبات أو عمليات الصندوق نقداً من هذه الحسابات أو المستحقات للعميل بما يوازي قيمتها بالليرة اللبنانية وفقاً لسعر السوق يوم تنفيذها.

2- بيع من مصرف لبنان العملات الأجنبية الناتجة عن العمليات المشار إليها في المقطع "ثانياً" وفقاً لسعر السوق.

المادة الثانية: يشترط التطبيق أحكام المادة الاولى أعلاه ما يلي:

1- موافقة العميل المعني.

2- سحب مجموع قيمة هذه الحسابات دفعة واحدة من قبل العميل.

3- أن يتم احتساب مبلغ 5,000,000 ل.ل. أو 3000 د.أ أو ما يوازيها بأي عملة أجنبية، بعد تنزيل قيمة أي ديون مستحقة من قبل العميل لصالح المصرف".

أعرب عجاقة عن تقديره لهذا التعميم والذي يُعدّ فرصة للمحرومين بالاستعانة بأموالهم وسط الأزمة الاقتصادية والصحية التي يمر بها لبنان، خصوصاً أنّ هذه الحسابات تصل إلى نحو مليون و715 ألف حساب مصرفي، واستطاع مصرف لبنان أن يعيلهم ويساعدهم في هذه الفترة. 

أما عن احتمال فرض الـ haircut قريباً، فأوضح عجاقة أنّ الدستور اللبناني يضمن ويحمي المودعين إذ يُذكر في الفقرة "و" من مقدمته قدسية الملكية ومنها ملكية الأموال في الحسابات المصرفية.

من جهة أخرى، قال حاكم #مصرف لبنان المركزي رياض سلامة لوكالة "رويترز" الجمعة إن وحدة النقد الأجنبي الجديدة لدى المصرف ستتعامل في الأوراق النقدية "بسعر السوق" وستختار صيرافة العملة الذين تعمل معهم.

وأضاف: "إنه سيتم الإبقاء على سعر الربط الرسمي للعملة اللبنانية في تعاملات البنوك والواردات الحيوية: الأدوية والوقود والقمح"، معتبراً: "هذه السياسة ستسمح "بإتاحة النقد الأجنبي وتخفيف الضغوط التضخمية".

ما رأيكم بتحضير هذه الحلوى العراقية بمكوّنات بسيطة مع المدونة ديما الأسدي؟


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard