كورونا تربك اقتصاد الجزائر الهش... ما هي الحلول المتاحة؟

1 نيسان 2020 | 16:01

المصدر: الجزائر- "النهار"

  • هشام شريف
  • المصدر: الجزائر- "النهار"

الطفولة والثورة في زمن كورونا (تعبيرية- أ ف ب).

تقف الجزائر على حافة أزمة اقتصادية حقيقية بفعل اتساع تأثير فيروس كورونا، الذي ترافق مع انخفاض سعر النفط الى تحت حاجز 30 دولاراً للبرميل. ولم تعد تتحمل البلاد تراجع المداخيل إذا استمرت الأزمة إلى نهاية السنة الجارية، خصوصاً أنها تعتمد في مداخليها على العملة الصعبة التي تأتي من صادرات البترول والغاز بنسبة 98 بالمئة، بالإضافة إلى اعتمادها على 50 بالمئة من الجباية البترولية، وتدفع 70 بالمئة كرواتب من هذه المداخيل.

فمع اتساع دائرة تأثير الفيروس، يرى عبد الرحمن بن خالفة وزير المالية الأسبق الجزائري والخبير الاقتصادي، إن "البلاد دخلت سنة 2020 بعجز في الميزانية العامة بلغ 1500 مليار دينار، ولن تكون قادرة على تحمل حجر ثالث بعد خروجها من الحجر الصحي الذي يفرضه الوباء، فضلاً عن الحجر السياسي والاقتصادي الذي فرضه الوضع العام في البلاد لمدة تجاوزت 9 أشهر نتيجة الفراغ السياسي وشغور منصب رئيس الجمهورية عقب استقالة الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة".

وأوضح بن خالفة في تصريح لـ"النهار" أن "السلطات العليا في البلاد مطالبة باتخاذ تدابير وإجراءات صارمة لتدارك هذا الخلل في اقتصاد البلاد وميزانيتها، بعد تجاوز محنة كورونا بإذن الله، من خلال إلغاء الإجازات الصيفية للقطاعات التي تعيش حجراً حقيقياً خلال هذه الأزمة الصحية، وتمكينها من النهوض ودفع عجلة التنمية، لأنه في حال الخروج من هذه الأزمة ودخول حجر آخر بفعل الإجازات ستكون البلاد قد عاشت حجراً تاماً سيقضي على اقتصادها نهائيا خلال سنة 2020".

ويرى ان "الجزائر مطالبة بإلغاء أو التقليل من العطلة السنوية في فصل الصيف، سواء على مستوى الجامعات أو المدارس وحتى في المؤسسات والمصانع الإنتاجية، لأن هذه القطاعات حساسة وفي حال أصرت على الإجازة الصيفية فستكون بذلك قد زادت الوضع تأزماً في الوقت الذي تتطلب البلاد دفعاً قوياً واستدراكاً بعد هذا الحجر".

وأوضح بن خالفة أن "الجزائر دخلت 2020 بعجز كبير في الميزانية بلغ 1500 مليار دينار، في وقت لجأت الدول الكبرى وغيرها إلى مدخراتها لتجاوز هذه الأزمة المفروضة على العالم بأسره وليس هناك خيار أمام أي جهة أو طرف لتفاديها، غير أن ذلك لا يعني الرضوخ للأمر الواقع وأنه لا بد من العمل على التدارك خصوصاً وأن الجزائر عرفت عجزاً خلفته سنة 2019 والثاني ما ستسفر عنه هذه الأزمة والحجر الصحي والاقتصادي المفروض على العالم".

ودعا وزير المالية الأسبق الجزائريين إلى جعل سياراتهم وبيوتهم مكاتب لهم، من أجل ضمان استمرار مؤسساتهم وتواصل أنشطتها الإنتاجية والخدماتية خلال فترة الحجر المنزلي، حتى لا تتحمل الجزائر خسائر ومخلفات أكبر مما خرجت بها خلال فترة الحراك والتي جعلتها تدخل سنة 2020 بعجز كبير في الميزانية وأنه على السلطات في البلاد أن تتدارك الوضع وتعمل على استغلال فترة الصيف للدفع بالاقتصاد الوطني لتدارك الوضع.

"آيا صوفيا": قصة ١٥ قرناً ونزاع لم ينتهِ!



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard