طرابلس والكورونا

31 آذار 2020 | 18:07

المصدر: "النهار"

يدخّن النرجيلة كما يبدو من شباك سائق الأجرة في طرابلس (تعبيرية- أ ف ب).

تزعجني، مثل غيري، مشاهد الأسواق والشوارع المزدحمة بالناس والسيارات في طرابلس حسب ما تنقلها شاشات التلفزة اللبنانية. تزعجني وتخيفني على نفسي وعلى سكان طرابلس. فطاقة فيروس كوفيد 19 على الانتشار أي على العدوى كبيرة كما بتنا نعرف.الثلثاء، شاهدتُ ساحة التل مزدحمة. وتساءلتُ ما الذي يجعل مدينة كبيرة وعريقة مثل طرابلس عنيدة إلى هذا الحد في الاستمرار بمخالفة الإجراءات الوقائية من هذا الفيروس رغم مرور أسابيع على بدء جائحة كورونا؟الجواب المسلّم به هو الفقر والحاجة للعمل اليومي. لكني أجد في ظاهرة العناد الطرابلسي سمةً تتعلّق بمزاج هذه المدينة. مزاجها الصعب.إنها مدينة مجروحة وجريحة منذ العام 1920 بما يجعلها حادة المزاج في أي ظرف كان. أُدْخِلتْ إلى الكيان اللبناني قسرًا. وزال هذا الإحساس بالقسرية الملبننة منذ زمن طويل ولكن مزاجها بقي حادًا واستمر. دخلت على القومية العربية بحدة قتالية. ثم دخلت على الإسلامية بحدة قتالية ثم عندما دخلت على الوطنية اللبنانية فأيضاً بحدة قتالية. عصب تلبننها لا يشبه غيره. أكاد أقول عندما دخلت على الاعتدال أي قررت أن تعتدل، فقد اعتدلت بتطرف. لأنه من المفترَض أن المُسْلم...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 90% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

ما رأيكم بتحضير هذه الحلوى العراقية بمكوّنات بسيطة مع المدونة ديما الأسدي؟


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard