"عودة الدم المسروق" للمغربي المصطفى لخضر: رواية نكران الذات

28 آذار 2020 | 10:30

المصدر: "النهار"

غلاف الرواية.

رواية " عودة الدم المسروق"، للكاتب المغربي المصطفى لخضر، جديد منشورات "جامعة المبدعين المغاربة"، طبعة أولى 2020. تمثل عالماً موازيا لشخوص وأخيلة ودوالّ رواية "عائد إلى حيفا" للأديب الفلسطيني غسان كنفاني، كأن هذا المنجز السردي يحاول اختزال الهمّ الإنساني والوطني ومحاصرته في رحم القضية الفلسطينية، وجوهر هواجسها وأسئلتها، بوصفها إشكالية وجودية من القداسة والحساسية والأزلية بمكان.

تقع الرواية في 145 صفحة من القطع المتوسط، وقد وزّعت إلى فصول لتشاكل جملة من القضايا تذوب فيها الحدود ما بين الانشغالات الذاتية والوطنية والعربية والإنسانية، على نحو تنجلي له كائنية العنصر البشري، وتصب في غرض أشمل وأنبل، يتجسّد في نضالنا وسلوكياتنا الإيجابية وجودنا اللامشروط واللامحدود، تجاه ذواتنا أولا ثم الغيرية والعالم.

إذ المطلوب منا تقديم المزيد من التضحيات والتنازلات والروح الفدائية والمنح للوطن، من دون أن ننشغل بالمقابل والأوسمة والنياشين، وألاّ نسقط من واقع انكسارنا وهزائمنا على وطن، نحن من نرسم ملامحه، وما هو إلا انعكاس لتجاربنا الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والسياسية، بحيث يجدر أن تبطّن مثل هذه القناعات، فلسفة النكران أو التعالي على الأنانيات المريضة، دونما الوقوع في الجلد الذاتي.

كتب مقدمة هذا المنجز الدكتور والروائي والناقد الحبيب الدايم ربي، نقتبس له الأسطر الآتية:

"بعد أن جرب الأستاذ المصطفى لخضر تعبيرات لغوية راوحت بين الدارج والفصيح، شعرا ونثرا، في منابر إلكترونية، ها هو يعقد العزم، أخيراً، على انتهاج الترسل أداة كتابية. وهو إذ يختار تدشين مغامرته بـ"عودة الدم المسروق" فليؤكد على إناخته بأرض المحكي زائراً ومقيماً في آن، لا سيما أن له من المسوغات الذاتية والموضوعية ما يكفي لتسريد حيواته وأخيلته". 

أزمة الجوع في لبنان: هل تنتهي قريباً؟



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard