"عين الحلوة" على صفيح ساخن بعد اغتيال زيدان... وأبو عرب: "فتح" تمهل ولا تهمل

11 آذار 2014 | 17:37

المصدر: النهار

لا تزال اجواء التوتر والقلق تسود مخيم عين الحلوة في صيدا اثر اغتيال المسؤول في قوات الامن الوطني الفلسطيني جميل زيدان قرب منزله في الشارع الفوقاني داخل المخيم. وتنص جهود قيادة الامن الوطني وحركة فتح ولجنة المتابعة الفلسطينية على جمع الادلة والمعلومات توصلا لمعرفة مطلقي النار على زيدان والجهة التي تقف خلفهما ومعرفة الدافع لارتكاب جريمة الاغتيال.

واعتبر قائد قوات الامن الوطني الفلسطيني صبحي ابو عرب ان اغتيال زيدان هو اغتيال لكل المخيم ومحاولة لجر الفتنة وضرب الاستقرار والسلم الاهلي. ورفض توجيه الاتهام إلى اي طرف قبل التوصل إلى معرفة الحقيقة، مشددا على ان "حركة فتح تمهل ولا تهمل والقتلة سيجفعون الثمن وهي حريصة على امن المخيم ولن تقبل جرها إلى الفتنة وتحويل المخيم الى نهر بارد اخر". ووصف أبو عرب زيدان بـ"رجل المصالحة والعلاقات الحسنة مع جميع القوى والاطراف".

ودعا شقيقه محمد زيدان الجهات المسؤولة إلى "بذل كل جهد لمعرفة الفاعلين وانزال اقصى العقوبات"، موضحاً أن "العائلة قررت تشيييع جثمانه ظهر الاربعاء وتمنت على ابناء المخيم عدم اللجوء الى اي مظاهر احتجاجية كقطع الطرق او اقفال المدارس".

وفي ضوء ذلك، دانت النائبة بهية الحريري جريمة اغتيال زيدان، معتبرة ان "هناك اياد تريد الفتنة والخراب للمخيم واهله تقف وراء هذه الجريمة وما سبقها من اغتيالات". وتقدمت  بالتعزية من عائلة الشهيد زيدان وقيادتي "فتح" والأمن الوطني الفلسطيني، مثمنة "الدرجة العالية من الوعي الذي ابدته العائلة والقيادة الفتحاوية واهلنا في المخيم عموما"، وأعتبرت ان "هذا الوعي يقطع الطريق على ما ترمي اليه هذه الجريمة من اهداف في تفجير الوضع الأمني في المخيم ومن خلاله صيدا لأنهما جسم واحد لا يتجزأ".

وعرضت الحريري الوضع في مخيم عين الحلوة والشأن الفلسطيني عموما مع مسؤول حركة الجهاد الاسلامي في لبنان ابو عماد الرفاعي  ومسؤول العلاقات السياسية شكيب العينا في مجدليون .

وقال الرفاعي: "انه لقاء تشاوري يتعلق بمجمل الوضع الفلسطيني في لبنان، خصوصاً مخيم عين الحلوة وما يشهده من تطورات بين الحين والآخر " وأضاف: "اكدنا  الحياد الايجابي بالنسبة إلى الفلسطينيين في شكل عام، خصوصاً ان هناك محاولة لاستهداف الوضع الفلسطيني من خلال زج الفلسطيني في اتون الصراعات التي تجري في المنطقة"، مشدداً على "ضرورة حفظ امن المخيمات الفلسطينية واستقرارها، خصوصا مخيم عين الحلوة لأن ذلك يؤثر في شكل او بآخر على مجمل الوضع الفلسطيني في لبنان ولأن التركيز السياسي والإعلامي والأمني الآن على مخيم عين الحلوة" .

كما التقى الرفاعي الامين العام للتنظيم الشعبي الناصري اسامة سعد الذي راى أن "المخيمات الفلسطينية، وفي شكل خاص مخيم عين الحلوة، تتعرض لاهتزازات أمنية خطيرة كل يوم. وهذا يفرض على الفصائل الفلسطينية والقوى الوطنية اللبنانية وعلى كل المقاومين والمعنيين بدعم النضال الفلسطيني أن يتعاونوا جميعاً من أجل حماية أمن المخيمات واستقرارها"، لافتاً إلى أن "الشعب الفلسطيني يستحق أن نعمل جميعاً لتأمين أمنه واستقراره، فهو يعاني الأمرّين نتيجة ظروفه المعيشية الصعبة، لتأتي المخاطر الأمنية لتزيد من معاناته. هناك محاولات حثيثة من جهات معادية لإشغال الساحة الفلسطينية والساحة الوطنية المقاومة في لبنان لكي تدخل في صراعات داخلية خدمة للمشروع الإسرائيلي".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard