فيروس "كورونا"... من الصدام مع الطبيعة إلى "صدام الحضارات"؟

25 آذار 2020 | 20:02

المصدر: "النهار"

عناصر شرطة صينيون يسيرون بالقرب من محطة قطارات في بيجينغ، 15 شباط 2020 - "أ ب"

قد لا يملك العالم اليوم جواباً كافياً عن موعد احتواء فيروس "كورونا". لا تزال أوروبا اليوم تجسّد بؤرة جديدة لتفشّي الفيروس، فيما أبدت منظّمة الصحّة العالميّة تخوّفها من أن تصبح الولايات المتّحدة بؤرة أخرى لانتشار الجائحة المعروفة أيضاً باسم "كوفيد-19". لكنّ غياب هذا الجواب لا يمنع طرح أسئلة عن مرحلة ما بعد الاحتواء. بحسب أحد الآراء الأكاديميّة، سيدخل العالم قريباً حقبة جديدة من "صدام الحضارات". 

حقبة الصدام وتحديد المنتصريحتّم "كورونا" على البشريّة صياغة نظرة مطوّرة إلى البيئة وإلى مسار التحديث الصناعيّ. ستكون الولايات المتّحدة والصين في مقدّمة الدول المعنيّة بافتتاح تلك الحقبة. لكنّها قد تكون حقبة صداميّة بامتياز. يقول الديبلوماسيّ الصينيّ السابق المتخصّص في الشؤون الأميركيّة آن غانغ: "بشكل مفارق، ومع أنّ الانتشار العالميّ لفيروس كورونا خلق فرصة نادرة لهما كي يضعا الخلافات جانباً ويتعاونا، لم يبدُ أنّ أيّ طرف مهتمّ بقبلوها."
بات الصدام بين الطرفين حقيقة، لكنّه لا يرتبط فقط بالاختلاف الثقافيّ والتاريخيّ والعقيديّ. قبل تفشّي "كورونا"، كان لواشنطن وبيجينغ جولة قاسية من الحرب التجاريّة. وحتى قبل نهاية الجائحة، ظهرت بوادر جولة أشرس من الحرب الإعلاميّة. لكنّها أكبر من أن تكون حرباً فقط حول هويّة النموذج الأفضل في دحر الوباء.
ما يسمّيه الباحث الزائر في "معهد هيودسن" الأميركيّ برونو ماسايس "الصدام المعاصر للحضارات"، يشبه صدامات مماثلة حصلت في الماضي من حيث أنّها لم تكن مطلقاً حرب أفكار. ويضيف في مجلّة "ناشونال ريفيو" أنّه "في نهاية المطاف، المنتصرون هم أولئك الذين يتسيّدون...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 92% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

قصة المرأة الخارقة: فقدت فجأة القدرة على المشي وأصبحت بطلة!



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard