إيران تتّجه أخيراً نحو إجراءات الحجر... "قرارات أشدّ" لوقف انتشار كورونا

25 آذار 2020 | 19:01

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

الحياة في إيران بظلّ تفشّي فيروس كورونا (أ ف ب).

بعدما قامت بكل ما بوسعها لتجنبه، يبدو أنّ السلطات الإيرانية سلمت بضرورة فرض إجراءات مثل عزل السكان أو الحجر في إطار محاولاتها وقف انتشار وباء كوفيد-19.

مع أكثر من ألفي وفاة بالمرض وعدد إصابات يواصل الارتفاع وبات يقترب من 30 ألف حالة بحسب الأرقام الرسمية، تعد ايران إحدى أكثر الدول تضرراً من فيروس #كورونا المستجد في العالم مع إسبانيا وإيطاليا والصين.

وكانت الحكومة رفضت حتى الآن فرض إجراءات عزل أو حجر صحي كما فعلت عدة دول أخرى قائلة إنها تتخوف أن يؤدي ذلك إلى كارثة على الاقتصاد الوطني الذي أضعف كثيراً جرّاء العقوبات الأميركية.

وكان نائب وزير الصحة الإيراني إيرج حريرجي قال في 24 شباط الماضي، قبل 24 ساعة على إعلان إصابته بالفيروس، إنّ "الحجر، هو أمر كنّا نقوم به قبل الحرب العالمية الأولى في حقبة الكوليرا والطاعون. الصينيون أنفسهم غير راضين كثيراً عن ذلك".

وبدلاً من ذلك، حضت السلطات السكان على البقاء في منازلهم "قدر الإمكان" معتبرة انه ليس هناك ضرورة للوصول الى ما تقوم به دول أوروبية عدّة استعانت بالشرطة لفرض حظر تنقّل على المواطنين.

لكنّها غيّرت موقفها الأربعاء، فقد أعلن الرئيس الإيراني حسن #روحاني خلال اجتماع لمجلس الوزراء تطبيق "قيود جديدة" قريباً "صعبة بالنسبة للمواطنين".

وأشار إلى "نقاش طويل جرى داخل اللجنة الوطنية لمكافحة فيروس كورونا المستجد"، قائلاً إنّه "ليس هناك من خيار آخر" وهذه القرارات تفرض نفسها "لحماية" الشعب.

"موجة جديدة"

وقال روحاني: "لقد تجاوزنا الموجة الأولى من المرض، لكن قد يكون هناك موجة ثانية في الأيام المقبلة". ويطرح البعض تساؤلات في الخارج حول الأرقام التي تنشرها السلطات الإيرانية ويرون انها قد يكون يجري التقليل منها.

وأعلن المتحدث باسم الحكومة الإيرانية علي ربيعي لاحقاً أنّ "عمليات السفر الجديدة ستمنع، الخروج من المدن سيمنع" من دون تحديد موعد.

ويتزامن قرار المنع الجديد مع العطلة المدرسية بمناسبة رأس السنة الإيرانية وفي وقت يقضي فيه الملايين إجازتهم خارج المحافظات التي يسكنون فيها.

وقال ربيعي: "على الناس العودة فوراً إلى مدنهم"، متحدّثاً عن "أمر" يعاقب خرقه بـ"غرامات" مالية".

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية (إرنا) عن وزير الداخلية عبد الرضا رجماني فضلي قوله إنّ "الدخول والخروج من المدن سيخضع لمراقبة أشد، ونحض الناس على التعاون أكثر مع السلطات اعتباراً من الغد أو بعد غد حين سيدخل هذا المشروع حيّز التنفيذ".

وتحدّث روحاني عن إجراء سيستمر "لمدة 15 يوماً"، مشيراً إلى أنّه يفترض "تطبيقه بعناية حتى السبت 4 نيسان".

ويفترض أن يعود الطلاب إلى المدارس في ذلك التاريخ بعد عطلة عيد النوروز.

"قرارات أشد"

من جهته، لمّح ربيعي إلى احتمال فرض إجراءات عزل، قائلاً: "إذا اعتبرنا أنّ هناك كثير من حركة التنقل غير المفيدة في المدن، فسنتخذ بالتأكيد قرارات أشد".ّّ

وأقرّت #إيران رسميّاً بوصول الوباء الى أراضيها في 19 شباط، وهو وقت متأخّر بحسب ما أثاره نائب وزير الصحة الذي قال إنّ كوفيد-19 كان داخل الحدود اعتباراً من كانون الثاني.

واليوم، أعلن المتحدث باسم وزارة الصحة كيانوش جهانبور عن 143 حالة وفاة إضافية جراء كوفيد 19 ما يرفع الحصيلة الرسمية إلى 2077 حالة وفاة في البلاد.

وأعلن أيضاً عن 2206 حالات إصابة جديدة بمرض كوفيد 19" خلال 24 ساعة، ما يشكّل رقماً قياسيّاً ليوم واحد. ووفق أرقام الوزارة، فقد سجلت إيران 27017 حالةً منذ بدء تفشي الوباء.

ومتحدّثاً عن الإجراءات الجديدة، قال جهانبور: "سيتم تجنب أي تحرك غير ضروري...خصوصاً بين المدن".

وأضاف: "ستفرض قيود تستند الى المشاركة الاجتماعية مع الأخذ في الاعتبار الاحتياجات الأساسية للسكان"، موضحاً أنّ "هذا تماماً ما نطلق عليه المرحلة الثالثة من الحجر".

بالأرقام: هل دخل لبنان مرحلة الخطر صحياً واقتصادياً؟



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard