إتبع هذه النصائح للتعامل مع التوتّر أثناء الحجر الصحي!

26 آذار 2020 | 11:30

المصدر: "النهار"

  • ن.م
  • المصدر: "النهار"

الخوف من الكورونا (صورة تعبيرية)

الكورونا وباءٌ عالمي فرض علينا ركوداً اقتصادياً واجتماعياً، وحوّل وتيرة أيامنا المتسارعة إلى إيقاع يكاد يتحرك فيه المرء. هذه التحولات التي حصلت دفعة واحدة في حياتنا، أجبرتنا على التأقلم السريع. هذا الخلل ترك أثراً على حياتنا النفسية، إذ اعتقد كُثر أنّ حياتهم توقفت، في حين أنّها بدأت الآن للالتفات إلى قيمة العائلة والعمل وإعادة ترتيب الأولويات والاستمتاع بهذه الفترة الزمنية. الاختصاصية في علم النفس العيادي، رانيا البوبو، قدّمت مجموعة من الإرشادات لتعامل الفرد مع مخاوفه وقلقه وكيفية استغلال هذه الفرصة. 

تخلص من مشاعر الخوف والقلق! 

أولاً- شاهد نشرات الأخبار مرتين خلال النهار لمعرفة آخر المستجدات. واختر مصدراً واحداً موثوقاً عند اطلاعك على الأخبار. 

ثانياً- قلّل من قضاء وقتك على منصات التواصل الاجتماعي، وتوقف عن نشر الأخبار السلبية خاصةً إذا كانت من مصادر مجهولة أو غير موثوقة لأنّها قد تكون مفبركة وهدفها زيادة الهلع عند الفرد. 

ثالثاً- تجنّب البحث عن معلومات تتعلق بالمرض من خلال  محرك البحث "غوغل" لأنّه يعرض إليك تلقائياً المواقع "الأكثر  دخولاً" والتي قد تتضمن معلومات غير دقيقة وترفع  مستوى توتّرك، بمعنى آخر: إذا بحثت عن أسباب السعال في زمن انتشار الكورونا، قد تجد حقائق مجتزأة عن العامل الأساسي لسعالك الذي قد يكون عابراً أو نتيجة حساسية الطقس. هذا الأمر  يؤدي إلى نسب الحالة الصحية إليك وتعيش ما يعرف بـ"توهم المرض".  

رابعاً- اتبع الإجراءات الوقائية بتعقل دون الهلع المفرط، فعلى سبيل المثال: عند ذهابك لشراء موادك الغذائية، التزم النصائح الطبية المتعلقة بالتقاط الفيروس ولا تربط ذهابك بإصابتك به أو تبالغ بتعقيم نفسك وأغراضك باستمرار بالمواد المطهرة، المطلوب منك هو الوعي. إذ  أظهرت هذه الفترة وجود نوعين من الناس: الأول، يعيش حالة من التشنج والتوتر اللانهائي. والثاني: يستهتر بطرق الوقاية، وهؤلاء الأشخاص يستخدمون هذه الآلية الدفاعية من أجل السيطرة على خوفهم وأحياناً تحويله إلى سخرية من خلال الفيديوات المضحكة أو غيرها من الأمور. وبالتالي، يجب الاعتدال في ما نقوم به من متابعة حياتنا وأخذ النصائح الصحية بجدية. 

إقرأ أيضاً: نصائح لمن يعاني اضطراب الوسواس القهري في زمن كورونا 

خامساً- "النق" من الفراغ الذي يعيشه الفرد هو حديث الساعة في المنازل، لكنّ يمكنك اعتبار هذه المساحة فرصة أو كأن الزمن توقف من أجل القيام بكل المهمات المؤجلة نتيجة مسار حياتك السريع كقضاء وقت مع أهلك أو أولادك. على سبيل المثال: إذا عدنا 25 سنة إلى الوراء، نرى أنّ إيقاع الحياة كان كما نعيش في هذه الفترة هو الحياة الطبيعية. وذلك نتيجة غياب وسائل التكنولوجيا والتواصل الاجتماعي. لذا، استفد مما هو متاح لك.  

سادساً- يعتقد كثر أنّ فكرة الحجر الصحي هي كناية عن حبس، غير أنّ هذه الفكرة الذهنية خاطئة لأنك على أرض الواقع قادر على التواصل مع أصدقائك وأهلك والقيام بما تريد من رياضة وغيرها نتيجة الانترنت والصفوف أونلاين. 

من هم الأشخاص المتأثرون بهذه الحالة؟ 

برأي البوبو، إنّ الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية أو مشاكل كالوسواس القهري والقلق والاكئتاب، تكون وتيرة الأعراض لديهم من خوف وقلق مرتفعة، ويجب متابعتهم من قبل أخصائيين نفسيين وأطباء.

أما على المستوى العائلي، فتعدّ الأم والأب أكثر الأشخاص المتأثرين نتيجة عدم قدرتهما على حماية أولادهما، إضافة إلى أنّ الأب في هذه المرحلة يكون غير منتج ويكتفي بالجلوس في البيت، ما يؤثر على حياته النفسية، وخاصةً أنّ هذا الخوف يتمثل بعدم القدرة على تأمين الاحتياجات اليومية، ما يزيد الضغط عليه.

في المقابل، إذا كانت الأم مربية غير عاملة، يزيد الضغط عليها نتيجة تدريس الأولاد والواجبات المنزلية التي تتفاقم أكان لناحية استهلاك الطعام أو مشاكل بين الأطفال، إضافة إلى فكرة الخوف من الوباء. هذه المخاوف تنعكس بطريقة غير مباشرة على الأولاد. لذا، من المهم أنّ يحافظ الأهل قدر الإمكان على راحتهم النفسية لكي تنعكس إيجاباً على عائلتهم. 

إقرأ أيضاً: #كورونا_مش_جريمة... الصحة النفسية للمصاب في خطر وجميعنا مسؤولون

كيف تستغل هذه الفترة بطريقة إيجابية؟ 

أولاً- في متطلبات الحياة اليومية، وزّع أدوار المنزل على كل فرد في العائلة بمن فيهم الأولاد كالترتيب والتنظيف، وحوّل هذه المهام إلى تنافس إيجابي بينهم من ناحية الأفضل والسرعة، أو اطلب مساعدتهم في الطبخ كإعداد الحلويات، خاصةً في هذه الفترة، إذ تقوم العائلات بصنع الحلويات دون شرائها.  

ثانياً- إعادة إحياء الألعاب القديمة كالورق أو تعلم الألعاب الجديدة من الأولاد. 

ثالثاً- حافظ على الروتين والنظام الثابت داخل المنزل دون أن تكون فوضوية كمواعيد الطعام والنوم من أجل الحفاظ على الصحة الجسدية والنفسية. 

رابعاً- شاهد الأفلام مع العائلة، ودع كل فرد منكم يختار يومياً نوع الفيلم الذي تشاهدونه. 

خامساً- تحدث مع أولاد حول وباء الكورونا وتعرف إلى أفكارهم ومخاوفهم عنه، وإذا كانوا في عمر صغير، دعهم يرسمون لأنّهم يعبرون من خلال الرسم عن مشاعرهم أو دعهم يقومون بأشغال يدوية. 

سادساً- مارس الرياضة لنصف ساعة يومياً لأنّ المسافات التي نتحرك فيها داخل المنزل قليلة، واستعن بالفيديو أونلاين أو تبيطقات الهاتف أو استخدام آلة موجودة في المنزل. 

سابعاً- تناول الطعام الصحي والحدّ من التناول العشوائي أو الأكل العاطفي الناجم عن مشاعر الخوف والقلق.  

أخيراً- حافظ على خصوصية الغرف في المنزل كالجلوس في غرفة الجلوس بعد الغداء أو في السهرة، أو تناول الطعام في المطبخ لأن غرفة النوم هي للنوم، لأنّ الحفاظ على هوية كل غرفة ينعكس إيجاياً على نفسيتك كالشعور بأنك تقوم بتغيير ولو بسيط خلال يومك.  





بالأرقام: هل دخل لبنان مرحلة الخطر صحياً واقتصادياً؟



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard