إجراءات وقائية في عكار وعمليات تعقيم في مخيّمات النازحين

21 آذار 2020 | 17:37

المصدر: "النهار"

قطع الطر الحجارة وسط الطريق.

انه يوم قطع الطرقات وعزل البلدات والقرى عن بعضها البعض في محافظة #عكار، في زمن الهلع الكبير من وباء كورونا الذي ارغم الجميع على الرضوخ لطاعته والتزام المنازل، عدا بعض المتهورين الذين لا يزالون على مكابرتهم يقيمون الاعراس ويتبادلون الزيارات ويصولون ويجولون في النهارات والليالي، لا حسيب ولا رقيب، الأمر الذي يهدّد بتفاقم حجم خوف المعتزلين، تحت وقع توارد الأخبار وتناقلها عبر الهواتف عن ارتفاع عدد المصابين في هذه البلدة او تلك، وتبقى هذه الأخبار مجرد شائعات لحين صدور بيانات رسمية تحدد فعليا عدد المصابين من ابناء عكار، بخاصة أنّ اشخاصاً كثر ممن احتكوا بالمصابين قد اجروا فحوصاً مخبرية وهم قيد الحجر بانتظار النتائج. 

الى ذلك، فإنّ عمليات رش الادوية المعقمة مستمرة في غير بلدة وقرية، وتلجأ البلديات الى قطع الطرق الفرعية المؤدية الى البلدات والقرى، واعتماد فتح مدخل واحد لضبط الداخلين والخارجين، وفحص حرارة جسم كل شخص. 

وفي اطار متابعة تنفيذ قرار إعلان التعبئة العامة وكافة القرارات الصادرة عن رئاسة مجلس الوزراء، أجرى محافظ عكار المحامي عماد اللبكي سلسلة اتصالات بالمرجعيات الروحية والدينية في المحافظة مؤكداً ضرورة وأهمية التّشدد في إقفال المساجد والكنائس للحد من التجمعات ولمنع الاحتكاك المباشر بين المواطنين، حفاظاً على سلامتهم ومنعاً لتفشي فيروس #كورونا المستجد.

وكان تأكيد من الجميع اهتمامهم ومتابعتهم هذا الأمر وحرصهم والتزامهم بالتشدد في تطبيق القرارات لما فيه صحة وسلامة الأهالي. وأجرى اللبكي أيضاً اتصالات مع رؤساء البلديات والاتحادات والمخاتير لمتابعة أوضاع المواطنين الخاضعين للحجر المنزلي وضرورة الاهتمام بتأمين حاجاتهم الضرورية من قبل البلديات المعنية منعاً لخروجهم من منازلهم. كما تابع اللبكي مع قادة الأجهزة الأمنية في محافظة عكار كافة الإجراءات التي تقوم بها لإقفال المحال التي لم تتقيد بقرار التعبئة العامة، إضافة إلى فضّ التجمعات والاحتفالات على أنواعها. هذا وقد ىدأت بلدية منيارة تنفيذ خطتها لضبط عملية الدخول إلى البلدة وباشرت حملة تعقيم شاملة. وشارك وزير الدفاع السابق يعقوب الصراف في حملة التعقيم التي تتم في منيارة مشجعاً أبناء البلدة على الالتزام بالحجر المنزلي والإجراءات الوقائية ضد فيروس كورونا.

عملية تعقيم.

من جهته، أكّد النائب وليد البعريني على وجوب إتخاذ إجراءات وقرارات تترافق مع استمرار حال التعبئة العامة، لتُعلق من خلالها الضرائب والرسوم المتوجبة على المواطنين ويتم إعفاؤهم من الغرامات، أو أن تتم إعادة جدولتها بعد تخفيضها، واتخاذ خطوات مماثلة بالنسبة للمؤسسات والشركات، لأنَّ غالبية الأعمال معطلة وغالبية الناس من دون مداخيل، وبالتالي لا يمكن للمواطن تأمين لقمة عيشه، ومن واجب الدولة مساندته عبر قرارات من هذا النوع". وعلى صعيد قطع الطرقات عملت بلدية فنيدق بالتنسيق مع آل جعفر على قطع الطريق الجبلية فنيدق- القموعه -كرم شباط- بيت جعفر - القبيات. وذلك في اطار التدابير الاحترازية للحد من انتقال وتفشي الكورونا وحرصاً على السلامة العامة.

كما أقفلت بلدية بزبينا المداخل الفرعية في البلدة، بالصخور والأتربة وأبقت على المدخل الرئيسي والمدخل مع بلدة عين يعقوب، حيث ثبّتت عليهما مركزين للشرطة لضبط حركة الدخول والخروج منهما وإليهما وإجراء الفحص الحراري، وفق توصيات التعبئة العامة ومحافظة عكار. وأعلنت بلدية تكريت في بيان أنها ستقفل الطرق الفرعية ضمن البلدة والمؤدية إليها كإجراء وقائي، "منعا لتسلل وباء كورونا إلى البلدة والحد من انتشاره في حال الإصابة به". وقد استكملت نظارة العمل والشؤون الاجتماعية في منفذية عكار في الحزب السوري القومي الإجتماعي، الجولة الثانية من حملة التعقيم في حلبا. فشملت كلا من مبنى الاتصالات "أوجيرو" ومبنى سرايا حلبا الحكومية ومكاتبها من دائرة النفوس ومكاتب "ليبان بوست" و"الوكالة الوطنية للإعلام" ومكتب طبابة عكار في وزارة الصحة، والمحاكم الشرعية والمدنية، مكاتب الأجهزة الأمنية، وبعض الطرق العامة، المحال، السيارات في شارع السرايا، وصولاً إلى شارع دائرة أوقاف عكار ومسجد حلبا الكبير. واستكملت جولتها في مبنى فرع عكار لأزهر لبنان.

في هذا السياق، طالب رئيس بلدية تل معيان في سهل عكار محمد المصري وزارة الصحة بتحسين واقع مركز الرعاية الصحية الأولية والوحيد في سهل عكار، وخاصة في ظل انتشار فيروس كورونا. ولفت المصري "إلى أهمية الإجراءات الوقائية التى نعمل على القيام بها مع منع تجوال النازحين السوريين وضرورة التزام المنازل وإقفال المحال كي تمر هذه الأزمة بسلام". وأكد المصري أن "البلدية بمركزها الطبي وفريقها مستنفرة ولا إصابات في البلدة ولكن الاحتياط واجب".

‏وفي بلدة حلبا تتابع ورش الصيانة والأشغال في بلدية حلبا بتوجيه من القائمة بتسيير أعمال البلدية قائمقام بشري ربى شفشق، وبمؤازرة شرطة البلدية عمليات ضبط تطبيق قرار التعبئة العامة للوقاية من وباء كورونا، حيث بوشر اليوم برش المعقمات في شوارع البلدة وأحيائها الداخلية. وأكدت شفشق على ان التعقيم سيتم لمرتين في الأسبوع.

عملية قياس الحرارة في المخيمات السوريّة.

من جهتها، باشرت بلدية تلعباس الغربي - عكار عملية رش الأدوية المعقمة في مختلف الأماكن العامة والملاعب والساحات والشارع الرئيسي والأزقة داخل أحياء البلدة، وكذلك مخيمات النازحين السوريين، في إطار تنفيذ قرارات التعبئة العامة للوقاية من فيروس كورونا المستجد.

وتقوم شرطة البلدية عبر حواجز أقامتها عند مداخل البلدة بفحص حرارة أجسام كل الداخلين إليها ومنع الباعة المتجولين من دخولها.

وتم التأكيد على جميع الأهالي في البلدة بضرورة الاستمرار بالحجر المنزلي إلى حين صدور قرارات رسمية جديدة. ويشار إلى أن الفحوص التي أجريت في مستشفى رفيق الحريري لأحد أبناء البلدة العائدين حديثاً من الاغتراب (الاسبوع الماضي)، قد أتت سلبية، الأمر الذي ترك ارتياحاً نسبياً عند الأهالي خاصة أقاربه والأنسباء الذين زاروه للتهنئة.

خط أحمر كارثي وحذارِ ما ينتظرنا في الخريف!



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard