في زمن الكورونا... خدمة الديليفري في الواجهة

24 آذار 2020 | 16:08

المصدر: "النهار"

(تعبيرية).

قطاعات تتوقف عن العمل في هذه الفترة الزمنية، بينما القطاع الإلكتروني يزيد من نشاطه وتحديداً في لبنان، وسط إجراءات وتدابير وقائية تفرض على المواطن الحجر الصحي داخل منزله للحد من انتشار فيروس #كورونا. لا يمكن أن ننسى الأزمة المالية والاقتصادية التي يعيشها اللبنانيون منذ أشهر، لذلك نشاط العمليات المصرفية الالكترونية جاءت لأسباب عدة، منها القيود المصرفية التي فُرضت سابقاً وآخرها طبعاً الخوف من الإصابة بفيروس كورونا، لذلك معظم الطلبات مرتكزة على الحاجات الأساسية للمواطن وخصوصاً الطعام والمستلزمات اليومية.

تصوير نبيل اسماعيل.

أم رامي، سيدة ستينية اعتادت أن تستيقظ باكراً للذهاب إلى "الخضرجي" في الحي إذ أن منتجاته طازجة، حيث تلتقي بصديقتها تيريز ويحتسيان القهوة بعد التبضّع. أما اليوم، فهي خائفة من الخروج والاحتكاك بالآخرين التزاماً بنصائح وزارة الصحة، وتوضح لـ "النهار" في اتصال هاتفي: "حالياً، لا أخرج إلا في الحالات الضرورية، أكتب يومياً الأغراض التي أحتاجها لابني رامي، الذي يطلبها عبر الإنترنت ويدفع بواسطة البطاقة المصرفية، وتصل الأغراض إلى المنزل مباشرة".

ولكن هل فعلاً شراء المنتجات عبر الإنترنت هو الحل المثالي لأم رامي؟ أجابت بسرعة: "لا لا، أريد النزول إلى الحي لشراء أغراضي، أفضّل الاحتكاك مع الناس، طبعاً بعد احتواء وباء كورونا". بينما تقول أنّ رامي شاب ولا يحب التبضّع لذلك فهو يُفضل دائماً الشراء عبر الانترنت.

رويدا أم لابنتين، لطالما اعتادت أن تبتاع الملابس والاكسسوارات عبر الإنترنت، وتوضح لـ"النهار": "إنها المرة الأولى التي اضطررت فيها لشراء الخضار والطعام عبر الإنترنت، ووجدتها طريقة آمنة خصوصاً أنّه يمكن الدفع عبر البطاقة المصرفية". وعن الأسعار قالت رويدا: "سمعتُ البعض يشتكي من ارتفاع الأسعار قليلاً، لكن إن حسبنا البنزين والوقت والجهد عندما نذهب للتبضّع نلاحظ أنّ الكلفة عينها".

الخضرجي والدكّان
لا شكّ أن بيئة الأعمال المتواضعة، كالدكاكين الصغيرة تتعرض لخسائر كبيرة حالياً خصوصاً إن لم تتوافر لديها خدمة الديليفيري، ويلفت الحاج عمر لـ"النهار" أنّ الطلب على المنتجات من دكانه انخفض بشكل كبير، فالمواطنون يحاولون قدر المستطاع عدم الخروج من المنزل، وقال: "للأسف، لا أستطيع أن أوظف شخصاً للديليفيري، فالإمكانيات محدودة ولا يمكنني تكبّد المزيد من المصاريف".

أما أبو هشام "الخضرجي"، فابن اخته المراهق يساعده في العمل ويوصل الأغراض إلى القاطنين في الحي نفسه. وأضاف لـ"النهار": "رأيتُ أنّه من الأفضل لو كان لدي خدمة الديليفيري، خصوصاً حالياً في زمن فيروس كورونا، إلا أنّني أخاف كثيراً على ابن أختي وأجعله يتّبع كافة الإرشادات ويغسل يديه بانتظام بالماء والصابون، كما أنّه يضع كمامة وقفازات".

المنتجات الغذائية عبر الإنترنت

نشطت حركة شراء المنتجات عبر الإنترنت، والتطبيقات المحلية، ورغم وجودها لسنوات إلا أنّها تشهد ازدهاراً كبيراً في ظل التعبئة العامة في لبنان للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد. وتحدثت مديرة المبيعات والتسويق في شركة "NokNok" ميسا نصر لـ "النهار" عن النمو الكبير في الطلبات، نتيجة الأسعار التنافسية والخدمة السريعة.


وأوضحت نصر: "أنّ تطبيق NokNok أُطلق في حزيران 2019، ويُتيح خدمة طلب المنتجات الغذائية وغيرها من حاجيات المنزل عبر الانترنت، وارتفعت نسبة الطلبات حالياً لأنّ المواطنين يُلازمون منازلهم"، ولفتت إلى أنّ نحو 4000 مستخدم في بيروت وضواحيها يستعملون التطبيق، ويوفر موظفو NoNok أفضل خدمة للزبائن، متخذين التدابير الوقائية اللازمة، وهي:

1 - تطهير جميع المستودعات بالكامل من الممرات إلى البضائع إلى المعدات.

2- التحقق من درجة حرارة جميع موظفي المستودعات عند كل دخول.

3- تعقيم المنتجات التي يتلقاها الموزعون قبل تخزينها في المستودع.

4- وضع القفازات داخل وخارج المستودعات.

5- تعقيم جميع الطلبات قبل تسليمها للزبائن.

على أمل أن تنبض شوارع بيروت من جديد بالحياة والحركة الاقتصادية، وحرصاً على حياة المواطنين، يعدّ اعتماد الانترنت لشراء البضائع الحل الأفضل، خصوصاً أنّ العديد من الجهات الرسمية والأطباء نصحوا بتجنّب استخدام المال إن أمكن خلال هذه الفترة. ولكن في المقابل، نمو قطاع الطلبات الإلكترونية في هذه الفترة، هل سيكون وعداً بمستقبل الكتروني في لبنان مترافقاً بتشريعات تحميه أم سيكون قطاعاً مهملاً كغيره؟



هل يسمح الغرب بأن يتّجه لبنان شرقاً؟



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard