شرعنة غير مشروعة

18 آذار 2020 | 16:28

المصدر: "النهار"

تعبيرية

مشروع قانون ضبط رؤوس الأموال المقترح، معطوب في الجوهر وفي السياق. يأتي متأخراً (اللي ضرب ضرب من كبار المودعين والسياسيين)، ثم يعلَّل بأسباب موجبة في النظام الحر والدستور، في حين ينافي الإثنين معاً، ويفرض سقوفاً اعتباطية في التحويلات على المودعين، فيما يهمِل سياق المشكلة ولبّها الكامن في أزمة البنوك المزدوجة في السيولة (ودائعها محتجزة لدى المركزي) والإفلاس (بعد احتساب خسائرها)، من أجل شرعنة ما هو غير مشروع.

لا بأس عموماً في تسلسل يبدأ، عند الضرورة، بضبط حركة الرساميل، تتبعه إعادة هيكلة المالية العامة، ثم البنوك. الأزمة اللبنانية تستلزم العمليات الثلاث بالتوازي. "صفِّروا" حقوق مساهمي البنوك المريضة، وبدّلوا المساهمين، وأعيدوا رسملة البنوك لا على حساب المودع؛ حدّدوا حجم الفجوة في المالية العامة وقدر الديون المزمع شطبه؛ ضعوا ضوابط على رؤوس الأموال غير مجحفة، ودون سقوف بلا منطق، ولا اقتطاعات تلقائية من الودائع عند تحويل العملة (هيركَت)، أو تمييز بين مودع مقيم وغير مقيم (هل يُعقل؟).

العمل على الخطوط الثلاثة بالتوازي ضرورة أيضاً لتبيان الأفق الإقتصادي للمودع كما لسواه.

بالأرقام: هل دخل لبنان مرحلة الخطر صحياً واقتصادياً؟



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard