صورة "عجقة بالمطار" من العام الماضي أم التقطت أمس؟ FactCheck#

18 آذار 2020 | 16:30

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

الى اليمين: صورة "عجقة بالمطار" المتناقلة (موقع القوات اللبنانية)، والمنشور الرفق بها في الفيسبوك.

جدل حول صورة "عجقة بالمطار". هل التقطت "العام الماضي" كما يتم زعمه، أم البارحة؟ منذ ساعات، شكّلت هذه الصورة موضع اخذ ورد، بعد تداولها على الواتساب، وايضا على منصات اخرى للتواصل الاجتماعي، مرفقة بالشرح الآتي: "مطار بيروت قبل ساعات من إقفاله". ومع انه تمّ التأكيد انّها قديمة و"تعود للعام الماضي"، وفقا لما يُنشَر، غير ان البحث يظهر ان الصورة التقطت مساء الثلثاء 17 آذار 2020 في مطار رفيق الحريري الدولي.  

أشخاص ازدحموا في قاعة المغادرة في المطار، على ما يبدو. في الساعات الماضية، هذا المشهد حصد ردود فعل مختلفة، في زمن فيروس #كورونا المستجدّ، وصولا الى التأكيد ان هذه الصورة "تبين أنها من العام الماضي، حين كان المطار يشهد زحمة مسافرين"، على ما تورد الوكالة الوطنية للاعلام، وتنقل عنها مواقع اخبارية عدة. و"المطار شبه خال من الركاب، الا للرحلات المسموح بها من المديرية العامة للطيران المدني في المطار، قبل اقفاله منتصف ليل 18 آذار الجاري".

لقطة شاشة للصورة ومنشور ارفق بها في صفحة في الفيسبوك.

*ولكن هل الصورة التقطت العام الماضي وفقا للمزاعم أم هي حديثة؟ 

-باستخدام البحث العكسي عن الصور في غوغل، يقود البحث الى موقع "القوات اللبنانية" الذي نشر الصورة، الثلثاء 17 آذار 2020 بعنوان: "بالصورة: عجقة بالمطار". واورد فيه (حرفيا): "شهد مطار بيروت، مساء اليوم الثلثاء، زحمة خانقة. وكانت أغلبيتهم عاملات أجنبيات من الجنسية الأثيوبية، علماً أن المطار سيعلق الرحلات الجوية ابتداء من الأربعاء. وعلم موقع حزب القوات الالكتروني أن هناك 4 رحلات جوية من مطار بيروت إلى اثيوبيا". 

لقطة شاشة للخبر والصورة في موقع للقوات اللبنانية.

ردا على اتصال "النهار"، تؤكد رئيسة تحرير موقع "القوات اللبنانية" السيدة فيفيان الخولي ان "صورة عجقة بالمطار حديثة، بحيث التقطت مساء الثلثاء 17 آذار 2020، ونشرها موقعنا في الساعة ذاتها. وهي ليست قديمة، من العام الماضي كما يتم زعمه".

وتوضح ان "الصورة التقطها، لموقعنا، شخص كان موجودا في المطار لحظة وصول مجموعة من النساء، غالبيتهن عاملات أجنبيات من الجنسية الأثيوبية، في باصات الى المطار. وقد ازدحمن في قاعة المغادرة، قبل ان يسافرن الى بلادهن".

دليل، علامة فارقة تلفت اليها خولي، تعزيزا لهذه الاقوال. "بعض النساء وضعن كمامات واقية على وجوههن. الكمامات لم تكن مستخدمة العام الماضي في لبنان، ولم تكن من المستلزمات، بعكس هذه الايام، لا سيما بعد انتشار فيروس كورونا المستجد في لبنان والعالم". 

صورة "عجقة بالمطار" (17 آذار 2002، موقع القوات اللبنانية).

الرحلة 407

-مزيد من البحث، بواسطة الانترنت، يظهر انه كانت هناك رحلة من بيروت الى اديس ابابا في 17 آذار: الرحلة 407 للخطوط الاثيوبية Ethiopian Airlines. وفقا لتفاصيلها، فقد اقلعت الطائرة الاثيوبية عند الساعة 2,57 فجر الاربعاء 18 منه، من بيروت. وسجلت ساعة وصولها الى اديس ابابا عند 8,07 صباح 18 منه (لقطة شاشة ادناه). 


والرحلة مسجّلة ايضا في موقع www.airportia.com (لقطة شاشة ادناه)


  


 

"آيا صوفيا": قصة ١٥ قرناً ونزاع لم ينتهِ!



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard