بين لبنان والعالم... الرياضة لم تنجُ من كورونا

2 آذار 2020 | 13:36

المصدر: "النهار"

جماهير كرة القدم في إيطاليا (أ ب).

اختار فيروس #كورونا أن يطرق أبواب كل القطاعات بما فيها الرياضة، التي لم تستطع تجنّب هذا الوباء الذي هزّ العالم أجمع وانتشر بشكل سريع في دول عدة، فشكّل هلعاً عند الرياضيين أيضاً، الأمر الذي أجبر المؤسسات الرياضية في بعض الدول على تأجيل أو إلغاء أنشطتها.

فوضى عارمة أحدثها فيروس كورونا في أجندة الرياضيين، ولا يمكن ترتيب تلك الأحداث من الأهم إلى الأقل أهمية، لأن النتيجة واحدة تتمثل بخيبة أمل كبيرة في الوسط الرياضي، لا سيما الذي كانت تنتظره أحداثاً مهماً إن على الصعيد المحلي أو القاري أو العالمي.

حدث تلو آخر يقع ضحية كورونا: تأجيل مباريات دوري أبطال آسيا وكأس الاتحاد الآسيوي، إرجاء كل المباريات في دوريات عدة منها الصيني والياباني والكوري الجنوبي، إقامة بعض المواجهات في الدوري الإيطالي من دون جمهور، تلاها قرار بتأجيل لقاءات، والأبرز كان قمة جوفنتوس وإنتر ميلان، التي كانت مقررة أمس الاحد إلى أيار المقبل.

وأصدرت الحكومة الإيطالية مرسوماً بتعليق كل الأحداث الرياضية في المناطق المصابة بفيروس كورونا، حتى 8 آذار الحالي، كما قررت حظر السفر للجماهير التي تعيش في المناطق المصابة بالفيروس، مثل لومباردي وإيميليا روماغنا وفينيتو، ومنعها من حضور الأحداث والمسابقات الرياضية التي تقام في المقاطعات الأخرى.

وكانت للدول العربية حصة أيضاً، حيث أعلنت الكويت وقف كل النشاطات الرياضية لفترة أسبوعين، بعد تسجيل إصابات بالفيروس لأشخاص آتين من إيران، كما استجاب الاتحاد الآسيوي للعبة لطلب نظيره الكويتي إرجاء مباراة القادسية مع ضيفه ظفار العماني ضمن الجولة الثانية لمنافسات المجموعة الثالثة لمسابقة كأس الاتحاد، التي تأجلت كل مبارياتها في ما بعد.

وأعلنت إيران عن وقف النشاطات الرياضية لعشرة أيام، علماً أن هذا القرار قابل للتصعيد في ظل الانتشار السريع لكورونا في الدولة.

إلى جانب كل ذلك، تأجلت أحداث أخرى او انتقلت إلى بلدان لم تشهد أي إصابة في هذا الفيروس حتى اللحظة، وقد تتفهم الاتحادات الدولية والآسيوية لمختلف الألعاب قرارات الأندية واللاعبين والاتحادات المحلية في حال أرادت عدم المشاركة في أي حدث تخوّفاً من كورونا، الذي بات وجوده أمراً واقعاً حتى الآن.

ففي فرنسا، حظر وزير الصحة أوليفييه فيران اجتماعات أكثر من 5000 شخص "في مكان مغلق".

بدوره، أكد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو أنّ "صحة الأشخاص أهم بكثير من أي مباراة كرة قدم. نأمل في أن يتحسن الوضع أكثر من أن يسوء".

وتابع: "في الوقت الحالي، يبدو أنّ الوباء مستمر في التفشي. إذا كان لا بد من تأجيل مباريات أو لعبها من دون جمهور حتى تستقر الأمور، سنقوم بذلك".

أما الصين، فقد اضطرت إلى الانسحاب من مواجهتها لرومانيا يومي 6 آذار الحالي و7 منه ضمن مسابقة كأس دايفيس، بينما تم ترحيل بطولة العالم لألعاب القوى داخل القاعة المقررة في مدينة نانكين الصينية من 13 إلى 15 آذار الحالي، حتى العام 2021.

وبالتأكيد فإن عدد الضحايا رياضياً يتزايد مع مرور الساعات وانتشار كورونا على نطاق واسع، ليبقى السؤال الأبرز، ما مصير الأحداث والبطولات والمنافسات الرياضية في حال لم يوضع حد لهذا الفيروس؟ وهل ستكون كأس أوروبا 2020 ضحية بارزة لكورونا؟ وماذا عن إمكان إقامة أولمبياد 2020 في طوكيو؟


لبنان لم يسلم

لا تحتاج الرياضة اللبنانية إلى كورونا أصلاً حتى توقف أو تؤجل أنشطتها محلياً، فهي متوقفة منذ أشهر بسبب الأحداث التي تعيشها بلادنا، والتي انعكست على الوضع الاقتصادي.

فالوسط الرياضي اللبناني يدرك تماماً أن كورونا ليس السبب الأساس بمنع الاتحادات من متابعة أنشطتها، ولكنه ذريعة لبعضها لتبرير عدم استكمال بطولاتهم، إذ يدرك الكل أن معظم الرياضات باتت على شفير الهاوية، بل ماتت سريرياً، باستثناء بعض الألعاب الفردية التي لا تزال تسبح في بحر مليء بالفساد والإهدار وسوء الإدارة.

وقد يكون الحدث الأبرز الذي أثر عليه كورونا، هو تأجيل بطولة آسيا للتايكواندو، التي كان سينظمها الاتحاد اللبناني للعبة بين 2 و9 آذار الحالي في مجمع نهاد نوفل في زوق مكايل، لتصبح في 11 أيار المقبل، بحضور نحو 5 آلاف شخص من دول آسيوية عدة وعلى رأسها الصين التي كانت ستشارك بـ100 لاعب.

وأعلن نادي النجمة في بيان رسمي، السبت، أن تمارين الفريق ستتوقف لمدة أسبوع، خوفاً من انتشار هذا الفيروس.

وتقرر وقف تمارين النجمة كتدبير احترازي من فيروس كورونا، و"حرصاً على صحة وسلامة اللاعبين التي تعتبر أولوية الإدارة".

كما أرجأ الاتحاد اللبناني للجمباز بطولة لبنان لفئة الإناث الفني، إضافة إلى تأجيل بطولات ومنافسات أخرى.

[email protected]

Twitter: @abedharb2

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard