اليمن: الحوثيّون يسيطرون على عاصمة محافظة جوف الاستراتيجيّة

1 آذار 2020 | 16:52

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

وسط سوق في صنعاء (25 شباط 2020، أ ف ب).

سيطر #الحوثيون اليمنيون على عاصمة محافظة #الجوف الاستراتيجية شمال صنعاء الأحد، ما أعلن مسؤولون عسكريون موالون للحكومة المعترف بها دوليا، في خطوة قال محللون إنها قد تساعد الحوثيين على تحقيق اختراق كبير في النزاع.

وأكّد مسؤول عسكري من القوات الموالية للحكومة لوكالة فرانس برس سيطرة الحوثيين على مدينة الحزم عاصمة محافظة الجوف.

وكان الحوثيون يسيطرون بالفعل على أجزاء واسعة من محافظة الجوف، ولكن عاصمتها، التي تبعد نحو 150 كلم جنوب الحدود مع السعودية، كانت لا تزال تحت سيطرة القوات الحكومية.

وقال المسؤول العسكري إن الحوثيين "سيطروا على مدينة الحزم (...) بعد مواجهات مع القوات الحكومية التي اضطرت الى الانسحاب نحو محافظة مأرب المجاورة".

ويشهد اليمن منذ 2014 حرباً بين الحوثيين المدعومين من إيران، والقوات الموالية لحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي، وتصاعدت حدّة المعارك في آذار/مارس 2015 مع تدخّل السعودية على رأس تحالف عسكري دعماً للقوات الحكومية.

وذكرت مصادر عسكرية إن أكثر من ثلاثين ضابطا من القوات الحكومية قتلوا في اليومين الماضيين في منطقة المعارك، بينما لقي عشرات من المقاتلين الحوثيين مصرعهم وأصيب آخرون في المعارك.

ولم يصدر أي تأكيد فوري من التمرد حول السيطرة على مدينة الحزم.

واعتبر ماجد المذحجي المدير التنفيذي لمركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية ان سيطرة الحوثيين على عاصمة الجوف "قد يغير مسار الحرب كليا"، إذ انها تضع محافظة مأرب المجاورة والغنية بالنفط في مرمى نيراهم.

وأوضح ان "الحوثيين يغيرون الآن ميزان القوى ويدشنون تقدما استثنائيا"، مشيرا إن السيطرة على عاصمة الجوف تتيح للمتمردين تطويق مأرب.

وقال: "يطل الحوثيون حاليا على مأرب من ثلاث جهات (...) وبالتالي قد يبدأ مسارهم لتطويق محافظة مأرب بعد فترة إن لم تستطع (الحكومة) الشرعية الرد على الهجوم".

وبحسب المذحجي، فإن السيطرة على الجوف "تعني تأمين (الحوثيين) لأنفسهم من أي اختراق" من جهة الشمال.

وأدى النزاع في اليمن الى مقتل عشرات الآلاف، بينهم عدد كبير من المدنيين، حسب منظمات إنسانية.

وفي شباط/فبراير الماضي، أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" أن 19 طفلا و12 مدنيا آخرين قتلوا خلال هجوم جوي في منطقة خاضعة لسيطرة الحوثيين في الجوف، على الأرجح عبر طائرات تابعة للتحالف بقيادة السعودية.

ووقعت الغارات غداة سقوط طائرة مقاتلة تابعة للتحالف في منطقة قريبة في الجوف.

واضافة إلى ضحايا النزاع اليمني، لا يزال هناك 3,3 ملايين نازح، فيما يحتاج 24,1 مليون شخص، أي أكثر من ثلثي السكان، الى مساعدة، بحسب الأمم المتحدة التي تصف الأزمة الإنسانية في اليمن بأنها الأسوأ في العالم حاليا.

خط أحمر كارثي وحذارِ ما ينتظرنا في الخريف!



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard