اللقاء الروحي العكاري: على الدولة الاستماع إلى صوت الناس

26 شباط 2020 | 14:18

المصدر: "النهار"

اللقاء الروحي.

عقد "اللقاء الروحي - العكاري" اجتماعه الدوري في مطعم "الديوان - العبدة"، بدعوة من المفتي الشيخ زيد زكريا، وبحث في الأوضاع الراهنة، بحضور راعي أبرشية عكار وتوابعها للروم الأرثوذكس الميتروبوليت باسيليوس منصور،

راعي أبرشية طرابلس المارونية وتوابعها المطران جورج بو جودة، متروبوليت طرابلس وتوابعها للروم الملكيين الكاثوليك المطران ادوار ضاهر، رئيس دائرة الأوقاف الإسلامية في عكار الشيخ مالك جديدة، عضو الهيئة الشرعية في المجلس الإسلامي العلوي الشيخ حسن حامد، الخورأسقف الياس جرجس، عضو الهيئة التنفيذية في المجلس الإسلامي العلوي أحمد الهضام، أمين سر اللقاء الروحي الشيخ وليد اسماعيل، وعدد من رجال الدين المسلمين والمسيحيين.

في البداية تحدّث المفتي زيد زكريا فقال: "نتشرف بوجودكم في هذه الصبيحة المباركة. دائمًا نلتقي على الخير والمحبة والتوجيه والإرشاد في هذا الوقت العصيب الذي نعيش فيه، حيث الأزمات تعصف بنا على مستوى لبنان والعالم. نؤكد على رفضنا التام لصفقة القرن. أما في الشأن الداخلي فنريد أن ننتبه إلى معيشتنا ومجتمعاتنا وأن نفوّت الفرصة على كل من أراد أن ينغّص عيشنا ونؤكد على مطالب الثورة وحق الناس بالعيش الكريم، ونريد وضع حلول جذرية لإنقاذ الناس مما هم فيه .. نرى الإمعان بإهمال عكار مع تشكّل الحكومة وهذا أمر لن نقبل باستمراره.

وأعقبه بالكلام المطران باسيليوس منصور الذي شكر المفتي زكريا على الدعوة الكريمة فشدد على القول بأن تنتبه الحكومة الجديدة لإلغاء كل صناديق الهدر في البلد وأكد على الوقوف ضد صفقة القرن.. وطالب الحكومة الجديدة بإعطاء الإذن لافتتاح كليتين علميتين على الأرض التي قدمتها المطرانية في حلبا.

المطران بوجودة في كلمته دعا إلى التركيز في زمن الصوم على ما يجمعنا كلبنانيين لا ما يفرّقنا، مناطقنا بحاجة إلى التصرف بوعي كامل لنخرج من هذه الأزمة.

المطران ضاهر قال: علينا كمسؤولين روحيين وسياسيين السهر على مصلحة البلد والشعب ويهمنا كأصحاب نوايا حسنة في هذه الأزمة، أن نتوحّد ونتكافل ونتساعد لنتخطى الجوع والفقر وكل الأزمات.

الشيخ مالك جديدة اعتبر أن زيارة القيادات الروحية في الشمال إلى مطار القليعات هو تصميم منها على ضرورة إحياء هذه المرافق الحيوية لإيجاد فرص عمل للشباب. نحن مع كل ما يهز عروش الفساد في الدولة، لكننا لسنا مع تقويض الدولة، وعلى الدولة الالتفات إلى مطالب الشعب دونما تنظير أو إهمال. كما أكد على مطالب الثورة

الشيخ حسن حامد بدوره قال: إن ما يقوم به رجال الدين في المنطقة من جهود تعبّر عن وحدة هذه المنطقة وتأخذ بالاعتبار الوقوف إلى جانب الناس وقضاياهم.


وصدر في ختام اللقاء البيان الآتي:

1ـ أكد الحضور ضرورة الإسراع بالحلول العملية التي تنقذ الوضع المعيشي المتأزم وتحريك العجلة الاقتصادية وتطبيق الإصلاحات اللازمة وإيجاد المعالجات الفعّالة من دون المساس باصحاب المداخيل المتوسطة والمنخفضة، وعدم فرض ضرائب إضافية تزيد من الأعباء الملقاة على عاتق المواطنين.

2ـ التأكيد على اعتماد المحاسبة الشفافة وملاحقة الفاسدين وصولاً إلى استرداد الأموال المنهوبة، إضافة إلى التخلّي عن الكيدية والمحاصصات واعتماد الكفاءة واحترام القوانين ووقف الهدر والفساد في كافة المرافق العامة.

3ـ نبذ الخطاب الطائفي والعصبي والمذهبي والمناطقي والذي يصب الزيت على النار، وما حصل في بعض المناطق من أفعال وأقوال من شأنها أن يزرع الفتنة البغيضة بين أبناء الوطن الواحد. ومع استنكارنا لردود الفعل المماثلة وغير المسؤولة من تكسير وتعدٍ على الأملاك العامة والخاصة، فلا يعالج الخطأ بمثله، إنما الجميع تحت سقف القانون. وهنا نشدد على حماية السِّلم الأهلي في لبنان وخاصة في محافظة عكار، وعدم تشويه صورة العيش الواحد فيها.

4ـ مطالبة رجال الدين بالتركيز في خطبهم وعِظاتهم على زرع الأمل وروح التفاؤل بالناس وحث الجميع على التعاون والمحبة، وإنشاء صناديق تكافلية في البلدات والأحياء للمساهمة في التخفيف من الأعباء المعيشية والحياتية اليومية، وأن تساهم في ذلك البلديات والجمعيات واللجان والفعاليات وتنسق في ما بينها بما يعود بالنفع على الجميع.. أيضًا حث الناس في القرى على زراعة الأراضي وخصوصا المزروعات التي تساهم في التموين من المواد الغذائية الأساسية والاستعداد لقادم الأيام.

5ـ كما نؤكد الاستمرار في رفض صفقة القرن وعدم المس بالحقوق العربية كافة وحق الشعب الفلسطيني في قيام دولة فلسطين وسيادتها على كافة الأراضي الفلسطينية.

6 ـ التشديد على دور الجيش اللبناني في حفظ الأمن والاستقرار والذي ينبغي أن يحرص عليه الجميع وأن لا نسمح بزعزعته.

7 ـ يؤكد اللقاء على المطالب التي تناولتها الإجتماعات السابقة للقاء الروحي لا سيما ما يتعلق بحقوق محافظة عكار في انشاء فرع للجامعة اللبنانية وتشغيل مطار القليعات إضافة الى المرافق الإنمائية الأخرى الملحة.

وتعبيرًا عن قناعة اللقاء بأهمية تشغيل مطار القليعات، توجه أعضاؤه بعد الاجتماع إلى زيارة المطار والاطلاع على مَرافقه وتوجيه رسالة للدولة بضروة الإسراع بتشغيله.

بالأرقام: هل دخل لبنان مرحلة الخطر صحياً واقتصادياً؟



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard