هلع الكورونا... صينيون في بلدة الطيري الجنوبية أُجبروا على إخلاء المنزل

20 شباط 2020 | 22:48

المصدر: "النهار"

  • ل.ج
  • المصدر: "النهار"

مسافرون في مطار رفيق الحريري الدولي.

يبدو أن فيروس الكورونا بات متربّصاً بكل الصينيين من دون استثناء، حالة الخوف لم تقتصر فقط على متابعة أخبار هذا الفيروس المنتشر بل طالت أيضاً الشعب اللبناني الذي يصادف أي صيني على أراضيه. لن ندخل في جدلية البحث عن أسباب هذا الهاجس ومبرراته المقعنة وغير المجدية، ما يهمنا حقيقة معرفة كيفية التعاطي مع الصينيين القادمين الى لبنان وهل حقاً يخضعون للعزل والاجراءات اللازمة، كما تشدد الوزارة في تصريحاتها؟

ضجت بلدة الطيري في قضاء #بنت_جبيل بخبر وجود 5 صينيين يقيمون في البلدة وأن هؤلاء دخلوا الى لبنان في تاريخ 14/2/2020 من دون أي حجر صحي. هذا الواقع دفع بأهالي البلدة الى رفض وجودهم ورفع كتاب الى وزارة الصحة لاعلامهم بما يجري. ولمعرفة حقيقة ما جرى في البلدة، كان لنا حديث مع رئيس اتحاد البلديات في بنت جبيل رضا عاشور الذي أكد لـ"النهار " أن "مخابرات الجيش تواصل متابعتها للصينيين المتواجدين في البلدة وقد تبيّن أنهم خضعوا للإجراءات اللازمة وتأكدوا من دخولهم وفق القانون. يعمل هؤلاء في مشروع الليطاني مع شر كة خارجية لكن أهالي البلدة عندما شاهدوهم شعروا بالخوف والهلع عند البعض، ونحن نتابع الموضوع وكل شيء ضمن القانون وتحت السيطرة."

وأضاف أنه "بعد المراجعات تبين ان عند دخولهم الى لبنان لم يظهر عليهم اية عوارض تمنع استقبالهم ولكن طلب منهم المكوث في المنزل الذي سيقيمون فيه في الطيري مدة اسبوعين وعدم الخروج منه وبذلك يكونون قد خضعوا للحجر الصحي".

في حين أكدت رئيسة قسم الصحة في قضاء بنت جبيل الدكتورة ايمان أيوب لـ"النهار" أن متابعة الموضوع كانت من عدّة جهات، وأن وجودهم في البلدة ليس آنياً بل هم يعملون في المنطقة وقد سافروا الى بلدهم قبل العودة الى لبنان في شباط. وبناءً على تعليمات واجراءات وزارة الصحة يتوجب عليهم المكوث في مكان اقامتهم لمدة أسبوعين وتتمّ متابعتهم من خلال برنامج الترصد الوبائي التابع للوزارة. إلا ان وجودهم في البلد أثار خوف الأهالي الأمر الذي أدى الى الاتصال بالشركة التابعة لهم لإخراجهم من البلدة".

من جهته، أكد رئيس بلدية الطيري علي شعيتو في بيان له أنه "منذ يومين وردتنا معلومات من أحد أبناء البلدة حول وجود صينيين في أحد منازل البلدة وانهم يقيمون كمستأجرين جدد فيه. تواصلنا مع الشخص المؤجر واستوضحناه عن الموضوع فأفاد بانهم مهندسين يعملون مع الشركة المتعهدة لمشروع الليطاني - منسوب ٨٠٠ وانه سبق لهم أن تواجدوا في البلدة منذ أشهر عندما كانوا قد استأجروا أحد المكاتب في محطة المجتبى في البلدة . وبناء عليه تواصلنا على الفور مع القوى الأمنية التي أجرت تحقيقا بالموضوع وافادتنا بأن الأفراد الصينيون قد خضعوا عند دخولهم للإجراءات القانونية والصحية المتبعة وانه يفترض انهم يقضون فترة الحجر لمدة ١٤ يوم في المنزل قبل خروجهم للعمل في مشروعهم .

ونظراً لدقة الموضوع بسبب وجودهم داخل أحد أحياء البلدة القديمة المتلاصقة بالبناء والذي لا ينطبق عليه اي مواصفات مركز الحجر، تمنت البلدية على "المؤجر والشركة التي يتبع لها هؤلاء الأفراد أن يتم نقلهم الى مكان آخر أكثر آماناً حيث تتوفر فيه مواصفات الحجر. وقد استجابت الشركة للطلب واخلت العاملين الصينيين بسياراتها إلى خارج البلدة وضمن الاحتياطات اللازمة للنقل" .

وأوضحت أن "ما قمنا به هدفه تأمين الوقاية للاهالي مع احترامنا الكامل للشركة المتعهدة والصينيين، إلا ان المكان الذي وضعوا فيه خلسة بالتعاون مع المؤجر لا تنطبق عليه مواصفات أمكنة الحجر الصحي التي يفترض أن لا تكون ضمن أحياء سكنية".

وتمنى على "المسؤولين المعنيين في الدولة اللبنانية أن يعيروا هذا الموضوع عناية بالغة لناحية انتقاء الأماكن المناسبة لسماح الحجر فيها حرصا على سلامة الناس والأمن الصحي لهذا البلد المنهك من أزماته الاقتصادية والاجتماعية".


خط أحمر كارثي وحذارِ ما ينتظرنا في الخريف!



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard