طرابلس تغلي والوضع يزداد قلقاً

19 شباط 2020 | 14:04

المصدر: "النهار"

الفقر في طرابلس.

الجوع والفقر والحرمان إلى ازدياد في طرابلس، كأنه يراد من قِبل مَن بيدهم الحلّ والربط الضغط على المدينة كونها اتخذت لقب "عاصمة الثورة". فالمسيرات الاحتجاجية اليومية لم تتوقف للمطالبة بتحقيق مطالب الثورة واستعادة الأموال المنهوبة ومحاكمة المسؤولين "كلن يعني كلن".

أمس شهدت طرابلس غضباً رافق الحراك اليومي احتجاجاً على استشهاد الشاب أحمد توفيق بعد إصابته منذ مدة بالرصاص المطاطي أمام مكتب "التيار الوطني الحر" في الجميزات، فشارك وفد من الحراك بالتشييع في عكار ثم عاد الى ساحة الثورة حيث تجمع الغاضبون كلهم وانطلقوا للاعتصام أمام مكتب التيار مجدداً مطالبين بإقفاله، ثم تدنّت المطالب واقتصرت على إزالة "اللوحة المثبتة على الشرفة للتعريف بالمكتب". وكان الجيش في المكان لفرض الأمن ومنع الشغب. ونجحت المساعي وتم "طمس معالم اللوحة بنشر شرشف أبيض عليها"، لكن المحتجين أحرقوا الدواليب ومستوعبات النفايات وهتفوا ضد التيار ورئيسه وضد المسؤولين كلهم.

في هذه الأثناء، كانت تظاهرة أخرى تجوب شوارع المدينة رفضاً للغلاء وارتفاع أسعار الدولار والمواد الغذائية وتدني القيمة الشرائية لرواتبهم وأجورهم. وفي محلة البحصاص تهجم المتظاهرون على منسّق التيار الوطني الحر في طرابلس عفيف نسيم واعترضوه عندما كان داخل سيارته بحسب ما أظهر فيديو تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، وتعرضوا له بالشتائم والسباب دون أن يتعرضوا له بالضرب أو التعدي جسدياً.

عقب ذلك صدر عن هيئة طرابلس في "التيار الوطني الحر" بيان إدانة وصف بأنه "هادئ ورصين ولا يستفز أحداً".

الحادثة هذه أثارت ردود فعل طرابلسية عدة، وضجّت مواقع التواصل الاجتماعي بالتعليقات التي اعتبر بعضها "أن ما حصل مع نسيم يخرج عن العادات والتقاليد الطرابلسية، خصوصاً أنّ نسيم لا يشكل عنصر استفزاز لأحد، بل هو مقبول من الجميع، مع تأكيد ردود الفعل هذه على أحقية مطالب الثوار وتفهمها ودعمها".

بالمقابل اعتبرت ردود فعل أخرى "أن ما تعرض له نسيم يأتي في إطار "فشة خلق" بعد استشهاد الشاب أحمد توفيق أمام مكتب التيار، كما أنه يندرج في إطار الرد على ما تعرض له الثوار من تعدٍّ وضرب في جونيه والبترون من قبل مناصري "التيار الوطني الحر"، مؤكدين "أن أصالتهم الطرابلسية منعتهم من الضرب والتعدي الجسدي على نسيم".

لكن المشكلة لم تمر مرور الكرام. فصباح اليوم تم توقيف شابين من ثوار طرابلس هما: خالد الديك وزاهد الزاهد، من قبل مخابرات الجيش اللبناني. وبحسب المعلومات جاء توقيف الشابين على خلفية تمزيق صورة تعود لرئيس الجمهورية ميشال عون في منطقة عكار أثناء مشاركة الثوار في تشييع الشهيد أحمد توفيق،

ومقطع الفيديو الذي تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي اثناء تعرضهم لمنسق التيار الوطني الحر عفيف نسيم للشتم في محلة البحصاص - طرابلس.

على الأثر، وجهت الدعوات للناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي للاعتصام أمام سرايا طرابلس عند الساعة 10.00 من قبل ظهر اليوم احتجاجاً على توقيف الشابين من الثوار وللضغط من أجل الإفراج عنهما.

وحتى الساعة، فإن طرابلس تغلي بانتظار مساعي الوسطاء والخيرين لإيجاد حل للمشكلة المستجدة "لأنه يكفي المدينة ما تعانيه من مشاكل". وفي الحديث عن الحلول أن يُسقط نسيم حقه الشخصي عن الثوار وأن يصار بعد ذلك إلى معالجة الأمور قضائياً.

صديقي السرطان، هزمتك ٤ مرات وأنجبت ٥ أطفال



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard