تونسي يحوّل "الخردة" تحفاً: فنّ فريد من نوعه

17 شباط 2020 | 17:03

المصدر: "رويترز"

  • المصدر: "رويترز"

التونسي محمد الشرايطي (الانترنت).

عندما يمتلك الإنسان الموهبة، يصبح بمقدوره أن يستنبت الزهر من جوف الصخر. ولأنّ الحداد التونسي محمد الشرايطي يمتلك الموهبة، فقد تمكن من تحويل بقايا قطع الحديد الصلب "الخردة"، أعمالاً فنية تنبض بالحياة محققاً شهرة تجاوزت حدود مدينته.

ويصنع الشرايطي بإتقان وبراعة أعمالاً فنية شديدة الحبكة والتعقيد من بقايا الفولاذ على مدار ما يقرب من أربعة عقود، ممّا حوله إلى ملك يتربع على عرش هذا الفن في مدينة نابل، الشمالية الشرقية.

وبدأ فنان الحدادة، البالغ من العمر 53 عاماً، العمل في ورشة أبيه، عندما كان صبياً يافعاً في الثالثة عشرة من العمر، عندما دفعه الشغف إلى إبتداع تماثيل كبيرة على هيئة حيوانات وبشر وفي أشكال قطع أثاث وأبواب ولوحات وهدايا صغيرة.

يستخدم الشرايطي القطع المعدنية، التي يستغني عنها فنيو إصلاح السيارات، الذين يشعرون عادةً بالسعادة عندما يتبرعون بها. بل إنّه يقوم بإعادة تدوير أجزاء وقطع من سيارات ودراجات قديمة كان زبائنه يركبونها في السابق.

يقوم أولاً بتنظيف القطع المعدنية ثم لحامها معاً لصنع القطع الفنية قبل أن يضفي عليها بالألوان لمسات إبداعية أخيرة.

يقول الشرايطي: "القطع الميكانيكية التي لم يعد يصلح استعمالها مثل محرك السيارات والدراجات النارية أقوم باستعمالها.. أغسلها ثم أقوم بتحولها إلى تحف فريدة من نوعها مثل مجسمات حيوانية، تماثيل أو لوحات فنية".

يضيف: "هناك الكثير من الزبائن الذين يحبون ما أصنع.. يقومون بزيارتي ويشترون مني لأنهم يهوون ويعشقون هذه المجسمات وهم أيضاً على يقين بأنّ ما أقوم به هو فن فريد من نوعه... يقومون بوضعها بحدائقهم أو منازلهم.. أقوم بصنع الكثير من الهدايا بالنسبة للسياح الذين يريدون مجسمات صغيرة لا يتجاوز وزنها 2 كيلوغرامين ليستطيعوا حملها معهم في حقيبة السفر... فأنا استطيع التحكم في حجم المجسم الذي أقوم بصنعه".

وتراوح أسعار هذه القطع ما بين 100 دينار (35 دولاراً) و15 ألف دينار (5000 دولار) حسب حجم كل قطعة.

ويقول تيري فالمي وهو رجل أعمال وتاجر تحف مقيم في تونس: "أنا أشتري الكثير من المجسمات التي يصنعها محمد.. أحياناً أشياء قام بصنعها وأحياناً أقوم باقتراح مجسمات أخرى... أزوده بالتفاصيل وهو يصنعها.. هو فنان... أنا اسميه الفنان المجنون لكنّه متميز في ما يصنعه فهو يصنع أشياء فريدة".

كما امتدت شهرته متجاوزة حدود مدينته الصغيرة، حيث يزور ورشته زبائن من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وبلجيكا، لشراء الهدايا.

مقابلة غير عادية مع ماريتا الحلاني: هذه حكايتي مع مسلسل 2020



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard