علماءٌ يشكّكون في توقّعات ترامب: هل يزول فيروس كورونا خلال نيسان؟FactCheck#

14 شباط 2020 | 19:44

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

أشخاص وضعوا أقنعة واقية في محطة مترو أنفاق في هونغ كونغ (7 شباط 2020، أ ف ب).

توقّع الرئيس الاميركي #دونالد_ترامب زوال فيروس #كورونا المستجد في نيسان، بسبب الحرارة. وقال في البيت الابيض: "بحلول نيسان، او خلال شهر نيسان، فان الحرارة عموما تقضي على هذا النوع من الفيروس". (وكالة فرانس برس، 10 شباط 2020). غير ان علماء ردوا على ترامب بالتشكيك في صحّة توقعه. FactCheck# 

ينطلق هذا التشكيك العلمي من ان "ثمة امورا كثيرة لا نعرفها بعد" عن فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، "قبل أن نجري تعميما مماثلا"، وفقا للدكتورة ريبيكا كاتز Rebecca Katz، مديرة مركز دراسات الصحة العالمية في جامعة جورج تاون. ووافقها في الرأي الدكتور جيمس م. هيوز ، الأستاذ فخري في الطب في جامعة إيموري، بحيث رأى ان "الاعتماد على حقيقة أن الطقس سيدفأ في نيسان كتطمين الى أن الفيروس ستتم السيطرة عليه بحلول ذلك الوقت، امر قابل للجدل" (The Hill، هنا، 11 شباط 2020).

قبل تصريح ترامب، قال مدير المعهد الاميركي للامراض المعدية انطوني فوسي، وهو ايضا عضو في مجموعة العمل الرئاسية حول الفيروس، الجمعة 7 شباط 2020: "المشكلة هي اننا لا نعرف". وأضاف: "أي نوع من التنبؤ سيكون سيئًا، لأن لدينا الكثير من الأمور التي لا نعرفها" (عن الفيروس المستجد).  و"أفضل سيناريو"، في رأيه، هو ان يحتوي الصينيون تفشي المرض، وان يكون هناك وقف لانتشاره عالميا (هنا، وكالة فرانس برس).

هذا الاقرار العلمي بـ"الجهل" تجاه فيروس كوفيد-19، يجعل التكهن بانه سيزول مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الرطوبة في نيسان، على غرار الإنفلونزا وبعض الفيروسات الأخرى، في غير محله، خصوصا اذا أُخذت في الاعتبار عوامل أخرى، بما في ذلك درجة انتشار الفيروس وفعالية جهود احتوائه.

فيروس كورونا الجديد (كوفيد-19) "يتمثل في سلالة جديدة من فيروس كورونا لم تُكشف إصابة البشر بها سابقاً"، وفقا لمنظمة الصحة العالمية (هنا). وحتى الساعة، لا لقاح له، ذلك انه "عندما يظهر مرض جديد، لا يتوفر له أي لقاح ما لم يتم تصنيعه أولاً. وقد يستغرق الأمر سنوات عدة قبل التوصل إلى تصنيع لقاح ضد الفيروس".

نظرا الى هذا الواقع المستجدّ، يجد علماء انه من الصعب تحديد ما اذا كان تفشي فيروس كوفيد-19 سيتراجع مع تغيّر الطقس، كما توقّع ترامب، او انه سيكون موسميًا، على غرار الانفلونزا وفيروسات أخرى. في هذا الاطار، لاحظ عالم الأوبئة في جامعة هارفرد مارك ليبشيتش Marc Lipsitch أن "الفيروس يبدو انه ينتشر في شكل جيد في المناطق المدارية"، مثل سنغافورة. لذا "يبدو من غير المرجح لي أن يتوقف عن الانتشار ببساطة بسبب الطقس الدافئ"، على قوله لموقع FactCheck.org المتخصص بتقصي صحة الاخبار (هنا). 

بالنسبة الى التوقّعات المتعلقة بشهر نيسان، وجد ايضا ستيفن مورس Stephen Morse، وهو عالم أوبئة في جامعة كولومبيا، ان "هذا الامر ممكن، لكنه يبقى مجرد تمن، من خلال اجراء تشبيهات بالإنفلونزا والفيروسات التنفسية الشتوية الأخرى"، على ما نقل عنه المصدر ذاته. وتدارك: "قد أقول لننتظر حتى نيسان، وسنعلم إذا كان هذا صحيحًا". 

كذلك، أشار الى "أننا لا نعرف إذا كان هذا الفيروس موسميًا، لأنه لم تكن لدينا خبرة سابقة معه"، معتبرا أن "السارس والـMERS (متلازمة الشرق الأوسط التنفسية) ليسا بالضرورة تشبيهات جيدة" لاجراء مقارنات في هذه الحال. وأضاف: "من الممكن أن يكون هذا الفيروس موسميًا، لكن من السابق لأوانه تحديد ذلك. هذا مجرد تكهنات". في غضون ذلك، أوصى بمواصلة محاولة السيطرة على الفيروس، وبـ"الا نركن الى الأمل في تشبيهات قد تكون خاطئة تماما".

بدورها، قالت إيزابيل إمبر Isabelle Imbert، المتخصصة بفيروسات كورونا في جامعة إيكس -مارسيليا، لفريق تقصي صحة الاخبار في وكالة فرانس برس (هنا)، انه "لا يمكننا التنبؤ بكيفية تصرف فيروس كورونا الجديد". واضافت: "في الوقت الحالي، يتجّه ثبات الحالات الجديدة لفيروس كورونا الجديد نحو سيناريو فيروس السارس (متلازمة الالتهاب الرئوي الحاد الوخيم- شباط 2003). لكن لسوء الحظ، لدينا وسائل قليلة حاليا للتنبؤ بديناميات" هذا الفيروس.

آخر الارقام

خارج الصين القاريّة، بما في ذلك هونغ كونغ وماكاو اللتان تتمتعان بحكم شبه ذاتي، أصيب بالفيروس التنفّسي المميت نحو 500 شخص في نحو 30 بلداً.

بلغ عدد المصابين بالفيروس في أنحاء الصين القاريّة نحو 64 ألف شخصاً، توفي منهم ما لا يقلّ عن 1380 شخصاً. كذلك، توفي ستة من 1716 مصابا بالفيروس من الأطباء والممرضين المعالجين على الأقل، بحسب اللجنة الوطنية للصحة الصينية. 

معظم الوفيات سجلت في هوبي، بؤرة الوباء. وهي مقاطعة واقعة في وسط البلاد وعاصمتها مدينة ووهان. وهذا العدد أكبر من الوفيات التي سجلت عند انتشار فيروس الالتهاب الرئوي الحاد (سارس)، وبلغ نحو 349 في الصين القارية، و299 في هونغ كونغ في 2002-2003 (وكالة فرانس برس، 14 شباط 2020). 


اليسا في "النهار": تكشف اسراراً وتبوح



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard