"شيطان" لعلاء زريفة: مجموعة شعرية جديدة

12 شباط 2020 | 12:46

الغلاف.

صدرت عن "دار الدراويش للطباعة والنشر" في بلغاريا المجموعة الشعرية الثالثة للسوري علاء زريفة، بعنوان "الشيطان"، وهي تحتوي على 22 نصاً شعرياً تقع في 133 صفحة من القطع الأوروبي المتوسط، علماً أنّ تصميم الغلاف يعود للمغربي نور الدين الوادي. 

يُذكر أنّه صدرت لزريفة سابقاً مجموعتان، الأولى بعنوان "المسيح الصغير" عن "دار الدراويش" عام 2018، ومجموعة "شوكولا" عن دار "دلمون للطباعة والنشر" في العاصمة السورية دمشق عام 2019.

من أجواء الكتاب

زائرُ هذا الليلْ

قَصّيٌ تاه عن أُمهِ

الشجرةْ.

جاء ينهرُ سجانهُ

لما أغويتني بركوب السحابْ

بلا تذكرة عودةْ

سيدةُ هذا النشيدِ الملحميْ.

طفلةُ هوائيةُ الطباعْ

تعبثُ بمراكبِ الضوء الكثيفْ

ترمي إلى الشمس بثور بكارتها الأنثى.

قاتلُ هذا الشبق... هي

قائل هذا الحب... أنا

ولا شيء يذكر.

نأتي مع الموت إلى الموتْ

لنلدَ الحياةَ وحدة جسدين.

لنمشي طريق النحلِ إلى نومنا

لنعرف السر في تفتح الُشهّلِ الأخير

نخبئ في جورب صغير تلهفنا

نعلن عصيان النسيانِ على النسيان.

وحدي مع برتقالة وأنا

وجسدي الشهيدْ

تنبت تحت أظافري

غاردينيا لمساءٍ يهطلُ

تسألُ نفسها:

هل كان الله معنا وقتها؟

آملُ أنهُ – لا - بماذا سأؤمن بعد؟

وأسألُ نفسي:

لو جرحتُ هذه الوريقاتِ الصغيرة في صوتكِ قليلاً. فهل سيغفرُ لي الندى ما اقترفتْ؟

أخرج من ظلها السريعِ

أوشمُ اسمها السري

حول خاصرتي

يا جسدي لا تكن معي

ولا ضدي، كن زوجها فحسب

ولا تسلني

لماذا تُطيلُ المقام هنا؟

وأقولُ كما قلتُ لشقائقِ النعمان في تموز البعيدْ

أحبُّها، أحبّها

هي من ضلعي

أنا من رحمها

وأترك لصغار الأرض تعاطي الحب بحشيش الجسد.

امرأةٌ وأفعى

هكذا تصف نفسها للغرباء

هكذا تنتعلُ وجهها الملاكْ

وتبدّل جلدها قانعةً

بحظ الخُلاسيات الناظرات في الممر إلى اسمها الأبدي

تدندنُ:

أنا من تزنُ أشواقها بحرارة الانتشاء ولذة الجسد النبيذي

فلا تذكر مني سوى فخذَي وهيجان العاطفة بيننا قبل أن تمشي إلى قصيدتك

واقتسم الغيب معي:

عندما أحبكَ وعندما أنساك.

وعندما أسكب قلبي في كأسِ رجُلٍ آخر.

شيطانٌ وبريء...

هكذا يدخل حائطه بين حبسه الموقت - الحياة،

وبين حبس الخيال الشرودْ

هكذا يلمّ دمه الأزرق عن زِحاف المعنى ويصرخ:

لست ذكر العنكبوتْ الواقف على حافةِ شهوته يخيط من لعابه السائلِ كفنه الهرم.

اليسا في "النهار": تكشف اسراراً وتبوح



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard