انتخابات تشريعيّة في أذربيجان: الحزب الحاكم يفوز بالغالبيّة المطلقة في البرلمان

10 شباط 2020 | 15:01

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

سيّدة تدلي بصوتها في مركز اقتراع في باكو (9 شباط 2020، أ ف ب).

فاز الحزب الحاكم في #أذربيجان بالغالبية المطلقة في البرلمان بحسب النتائج التي أعلنت الإثنين، فيما نددت المعارضة التي لم تحصل سوى على مقعد واحد بانتخابات تشريعية "مزورة"، معتبرة أن هدفها تعزيز قبضة الرئيس إلهام علييف على السلطة.

في مواجهة الاستياء الشعبي الناجم عن التباطوء الاقتصادي، دعا الرئيس الى هذه الانتخابات التشريعية المبكرة كي يستبدل الحرس القديم بجيل جديد. لكن منتقديه يقولون إن النواب الجدد هم أيضا موالون لعائلة علييف والمقربين منها.

وشككت بعثة المراقبة الانتخابية التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا في "نزاهة" نتائج الانتخابات متحدثة عن "تجاوزات كبرى".

وفاز حزب "الجديد" (يني) الحاكم في البلاد فاز بـ65 مقعدا من أصل 125 في البرلمان بعد فرز87% من الأصوات فيمناطق انتخابية عدة في هذه الجمهورية السوفياتية السابقة الغنية بالنفط، على ما أعلن رئيس مفوضية الانتخابات في اذربيجان مزاهير باناهوف.

ووفق النتائج المعلنة، فاز معارض واحد بمقعد، وهو اركين غاديرلي المنتمي إلى حزب "البديل الجمهوري". ووزعت بقية المقاعد على نواب أحزاب تعتبر موالية للرئيس.

وكان الحزب الحاكم الذي لم يواجه تحديا فعليا في الانتخابات من المعارضة، وعد بأن تكون الانتخابات ديموقراطية. لكن أحزاب المعارضة اتهمت الحكومة بالحد من قدرتها على القيام بحملة، وقاطع عدد منها الانتخابات.

وقالت بعثة مراقبة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، في بيان، إن "تجاوزات كبرى سجلت خلال فرز (الأصوات) واحتساب (النتائج) ما يثير شكوكا حول نزاهة النتائج".

وقبل الانتخابات، اتهمت تنظيمات معارضة الحكومة بانها عرقلت حملتها فيما قاطع العديد منها التصويت.

وتولى الهام علييف رئاسة هذه الجمهورية السوفياتية السابقة خلفا لوالده في 2003، وتتولى زوجته منصب نائبة الرئيس ويعتبر ابنه خليفته المحتمل.

وقال الزعيم المعارض عارف غادجيلي من حزب "مساواة" إن "الانتخابات مزورة بالكامل"، منددا بحشو صناديق على نطاق واسع وتصويت ناخبين عدة مرات.

من جهته، هنأ نائب رئيس الوزراء علي أحمدوف حزبه "يني" بـ"الفوز الكبير الجديد". وقال: "نحن ممتنون لمن صوتوا لنا لدعم سياسة الرئيس".

وفي حين يتهمه معارضوه والمدافعون عن حقوق الإنسان بقمع حرية التعبير في البلاد، يرى أنصار الرئيس إلهام علييف أنه غيّر أذربيجان وحدّثها وحوّلها قوة طاقة مستقلة نتيجة الأرباح المتأتية من بيع المحروقات.

وعانت اذربيجان التي تعتمد كثيرا على صادرات النفط، من تراجع سعر برميل النفط. وبعد تراجعه في العام 2014 فقدت العملة الوطنية نصف قيمتها، وشهدت البلاد انكماشا ونسبة تضخم عالية. وقد استقر الوضع بعض الشيء، لكن النمو يراوح مكانه حاليا على نسبة 1% الى 2%.

والانتخابات التشريعية التي كانت مقررة أساسا في تشرين الثاني، حددها الرئيس الاذربيجاني في 9 شباط بعدما قام بحل البرلمان بشكل مفاجىء في كانون الاول.

وفيما يتزايد الاستياء الشعبي في البلاد التي تعد تسعة ملايين نسمة، "اختار علييف تنظيم هذه الانتخابات قبل ثمانية أشهر من موعدها، لأنه كان يخشى تصاعد النزعة الاحتجاجية"، على ما قال المحلل انار مامدلي لوكالة فرانس برس.

وتنافس فيها أكثر من 1300 مرشحا من 19 حزبا للفوز بمقاعد البرلمان الـ125. وبلغت نسبة المشاركة 47,8%.

وفي ظل حكم علييف، لم تعتبر أي انتخابات حرة أو نزيهة في اذربيجان.

بالأرقام: هل دخل لبنان مرحلة الخطر صحياً واقتصادياً؟



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard