تراجع نقابات مزارعي البطاطا عن إضرابهم

10 شباط 2020 | 15:13

المصدر: "النهار - بعلبك"

  • المصدر: "النهار - بعلبك"

لقاء نقابات مزارعي البطاطا مع وزير الزراعة والثقافة عباس مرتضى.

تراجعت نقابات مزارعي البطاطا عن إضرابها المقرر غداً بعد لقاء مع وزير الزراعة والثقافة عباس مرتضى في دارته والاتحادات الزراعية، في دارته ببلدة تمنين التحتا، أعلنوا إثر اللقاء تراجعهم عن الإضراب الذي كان مقرراً يوم غد، وتأييدهم لقرار وزير الزراعة بمشاركة مزارعي البطاطا بعدما توصلوا الى الحد من كمية البطاطا المستوردة من مصر إلى 25 ألف طن.

وتحدث رئيس نقابة مزارعي البطاطا في البقاع جورج الصقر، شاكراً الوزير مرتضى على القرار الذي اتخذه بشأن تحديد كمية البطاطا المستوردة من مصر ، وتأخير السماح بالاستيراد حتى 18 شباط الجاري، واعتبر هذا القرار على مستوى الوطن، فقد راعى الوزير ظروف كل اللبنانيين، مزارعين ومصدرين ومستوردين، كما راعى المستهلك اللبناني الذي أولاه الأهمية، حتى لا يرتفع سعر البطاطا في الاسواق اللبنانية إلى 2000 أو 2500 ليرة إذا تأخر الاستيراد".

وقال رئيس الاتحاد العام للنقابات الزراعية في لبنان يوسف محي الدين: "لقد زال سوء الفهم الذي حصل خلال اليومين الماضيين، ونؤكد أن قرار معالي الوزير بإدخال 25 ألف طن من البطاطا المصرية لتأمين الحاجة الاستهلاكية، فنحن أيضاً مستهلكون ونحرص على أن تصل البطاطا إلى المستهلك بالسعر المقبول، وفي نفس الوقت حافظ القرار على موسم عكار الذي يحافظ بدوره على موسم البقاع"، مضيفاً: "نحن حريصون كحركة نقابية زراعية بأن نشكل فريق عمل واحداً مع وزارة الزراعة، خاصة وأننا نمر بظروف صعبة، وحتى الآن ما زالت نسبة 80 في المئة من مساحة الأراضي الزراعية غير مزروعة، وإذا لم نشكل فريق عمل كنقابيين ووزارة زراعة فكيف يمكننا إنقاذ لبنان من مجاعة قادمة، علماً بأن البقاع وعكار يؤمنان 70 في المئة من السلع الغذائية الرئيسية للبنان من بيض وفروج وبطاطا وحبوب وألبان وأحبان وغيرها من المنتجات".

وتحدث الوزير مرتضى أمام زواره فقال: "عندما يكون باب الحوار مفتوحاً بين كل الأطراف المعنيين بقطاع الزراعة تتوضح الصورة، ونحن أطلقنا منذ اليوم الأول شعار أننا إلى جانب المواطنين اللبنانيين وإلى جانب كل القطاعات المعنيين فيها"، مشيراً إلى أنه "خلال اليومين الماضيين حصل سوء فهم لبعض الأمور، ووصلت الأفكار إلى غير محلها، واليوم توضحت كل المسائل، فنحن بذلنا هذا الجهد لحفظ المستهلك اللبناني والمزارع والمستورد، وهذا واجبنا في حفظ جميع هذه القطاعات".

وأضاف: "تشرفت بلقائكم اليوم، وتوضحت الصورة لكل المواطنين اللبنانيين، فنحن نعمل انطلاقاً من مشروع بأن تكون الوزارة لكل اللبنانيين دون استثناء، ونحفظ المزارعين في عكار، كما نحفظ المزارعين في بعلبك الهرمل وفي كل لبنان، ونحفظ في الوقت نفسه المواطن اللبناني حتى لا نصل إلى يوم يباع فيه كيلو البطاطا بسعر مرتفع، أو أن تحتكر البطاطا، كما أننا نحرص على تنفيذ الاتفاقيات مع الدول، وخاصة مع الدول العربية التي هناك بيننا وبينها اتفاقيات للتبادل التجاري".

وتابع: "نحن مسرورون لأن الصورة أصبحت واضحة، ونحن مدعوون لتشكيل فريق عمل واحد، وأكرر بأن باب الوزارة مفتوح للجميع، وإذا كان هناك أي استفسار أو أمر غير جلي، يمكن لأي مواطن أو مزارع أو أي معني في الدولة اللبنانية الحصول من الوزارة على أي مستند أو معلومة، ليكون مطمئناً لأن شعارنا هو الشفافية".

وختم الوزير مرتضى: "هذه الحكومة جاءت في ظروف صعبة لكي تقف إلى جانب المجتمع والناس، لنتمكن من الخروج من أزماتنا، ولا يمكن أن نكون مشروع أزمة في البلد، بل نحن مشروع حل إن شاء الله، وسنبذل قصارى جهدنا حتى لا نقصر في هذا الاتجاه، وهذا أقل الواجب المترتب علينا القيام به، انطلاقاً من إيماننا بوطنيتنا، ومن حبنا لوطننا لبنان ولكل اللبنانيين".

بالأرقام: هل دخل لبنان مرحلة الخطر صحياً واقتصادياً؟



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard