بعد حادثة جونية... سياسيّو طرابلس يستنكرون ما حصل

6 شباط 2020 | 12:24

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

ساحة النور في طرابلس (إسبر ملحم).

أثار الإشكال الذي وقع، ليل أمس الأربعاء، في محلّة جونية مع عددٍ من أبناء طرابلس، ردود فعل مستنكِرة من عدد من السياسيين.

إذ أكد الرئيس نجيب ميقاتي، في بيان، أنّه "بات واضحاً أنً ثمة محاولات لجرّ البلاد إلى فتنة طائفية ومناطقية، تشبه بدايات الحرب اللبنانية الاليمة، عبر ارتكابات وأفعال وشعارات عنصرية بشعة تستتبعها ردّات فعل بشعة أيضاً. وما حصل ليل أمس، والموثّق بأشرطة فيديو وتسجيلات، هو مثال صارخ على هذا الأمر وجرس إنذار جدي للجميع بوجوب التوقّف عن الرقص على أوتار الفتنة والتحريض".

وأضاف: "من هنا مطلوب من القضاء اعتبار ما حصل بالأمس إخباراً وتوقيف جميع المتورطين والمحرضين ومحاسبتهم، وعدم المرور على الحادثة مرور الكرام، لدرء الشرور المستطيرة التي تهدّد الوطن. وقد أوعزت الى الهيئة القانونية في "تيار العزم" لتقديم إخبار رسمي الى جانب مقام النيابة العامة التمييزية، للتحقيق في محتوى التسجيلات والأفلام المتعلّقة بما حصل، مع كل من له علاقة بهذه الواقعة الخطيرة، التي تحضّ على الفتنة وترويج الشعارات العنصرية والاعتداء على مواطنين عزل ونعتهم بإنتمائهم المناطقي كأنّها شتيمة".

وتوجّه ميقاتي بكلمة لأهلي في طرابلس: "لقد كانت الفيحاء على مرّ تاريخها، وفي أحلك ظروف الحرب، قدوة في الوطنية والحفاظ على العيش الواحد والانفتاح على كل المناطق اللبنانية، فلا تسمحوا لأحد بأن يجرنا إلى الفتنة البغيضة"، مشيراً إلى أنّ "طرابلس تجسّد صورة لبنان الواحد، ونحن نفخر بهذه الصورة فلنبقَ أوفياء وأمناء لتاريخنا الوطني وإرث مدينتنا، ولا نسمح لمروجي الفتن بتحقيق غايتهم".

الشعار

عبّر مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك #الشعار عن "استنكاره الشديد لما جرى أمس من تهجّم جسدي ومعنوي مشين على أحد شباب طرابلس لمجرد أنّه من أبناء هذه المدينة الوطنية الصابرة الثائرة، وما صاحَب ذلك من تطاول على الذات الإلهية المقدسة بما يشكّل رعونة أخلاقية ويخالف أبسط مقومات العيش المشترك والمواطنة".

وحذّر الشعار من "الممارسات الميليشياوية التي تهدّد السلم الأهلي، وتصيب الوحدة الوطنية في الصميم"، داعياً "جميع المسؤولين إلى الاستماع لمطالب الشعب العادلة وعدم الهروب إلى الأمام وعدم إيقاد نار الفتن الطائفية والمناطقية لأنّها ستطال الجميع في النهاية".

ريفي

أشار النائب السابق أشرف #ريفي إلى أنّه "لم نُفاجأ بما قام به النائب #زياد_أسود وشبّيحته، فهذا السلوك ناتج عن مدرسةٍ أباحت لنفسها من القمة، إلى بعض قواعدها المغرَّرين، بنبش القبور وإثارة الفتن واستعادة مشاهد الحرب الأهلية التي دفنها اللبنانيون".

وأضاف: "كذلك لم نُفاجأ بموقف أهلنا في كسروان الأبية، الذين رفضوا ما قام به النائب الفتنة، فكسروان في الجغرافيا قلب لبنان، وأهلها وعائلاتها كرام، يلفظون من يدّعي بإسمهم إرتكاب هذه الأفعال المخزية. وما نقوله اليوم حقيقة وطنية لا تقبل الشك، فثورة 17 تشرين أكدت المؤكد".

وقال ريفي: "أتوجّه إلى أهلي في طرابلس والشمال وكل لبنان، الذين أسقطوا مع إخوانهم في كسروان، الحلم الأسود لهؤلاء الصغار، بأن يتسلّحوا دائماً بالحكمة، وأن يَطمئنوا الى أن شركاءهم في الوطن، في جهوزية، قادرة على إجهاض مدارس الشر والعنصرية والطائفية"، لافتاً إلى أنّ "هذا الإعتداء هو جرمٌ مشهود في إثارة الفتنة، وندعو مدعي عام التمييز القاضي غسان عويدات لاتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المعتدين، والمحرضين، على ما ارتكبوه، فاللبنانيون يريدون العدالة والمحاسبة".

وأضاف: "أما للعهد الخريفي، عرّاب الإنهيار، الذي صمت صمت القبور على فتنة أزلامه، فنقول: أتى بك السلاح غير الشرعي، وسترحل على يد الشعب".

البعريني

وقال عضو كتلة المستقبل النائب وليد البعريني في بيان اليوم: "البلطجة والتشبيح الذي شهدناه ممن كنا نظنهم أعداء الميليشيات مرفوض، ومنطق التعرض للذات الالهية ممن كنا نظنهم دعاة حوار وتلاقي الأديان مرفوض، ومنطق التقسيم المناطقي ممن كنا نظنهم أصحاب شعار أن لبنان "أصغر من أن يقسم" مرفوض، وكرامات الناس ليست مكسر عصا وفشة خلق، فأهل الشمال من طرابلس إلى عكار مروراً بكل الأقضية مدرسة في الوطنية والأخلاق والشرف، فعلاً، وليسوا تجار شعارات كالبعض ممن تسقط أقنعتهم".

أضاف البعريني: "المس بأهل الشمال بمنطق الاستقواء والعنجهية كأنهم لبنانيون من الدرجة الثانية لا يمكن أن نسكت عنه، تعلموا من دروس التاريخ، فكسر إرادة الناس بالقوة غير ممكن، واجهوا بالحكمة والعقل. ولأهلنا في الشمال نقول: لا تنساقوا إلى ردات فعل مشابهة لأفعالهم، وليكن أداؤكم أبيض كتاريخكم، لا أسود كوجوههم وسلوكهم".

معوض

وغرد النائب ميشال معوض قائلاً: "ما أقدم عليه مرافقو النائب زياد أسود من تعرض لمواطن تحت شعار "أنت من #طرابلس شو جايي تعمل هون" والإهانة والتباهي والتصوير مستنكر ومرفوض مهما كانت الأسباب. كل المناطق اللبنانية هي لجميع اللبنانيين ونرفض قطعًا العودة إلى لغة الحرب وخطوط التماس، تماماً كما نرفض ردود الفعل بالتعرض للمراكز الحزبية وإحراقها. وطننا بحاجة للهدوء والتعقل منعا للانزلاق نحو الفتنة لا سمح الله". 

ما رأيكم بتحضير هذه الحلوى العراقية بمكوّنات بسيطة مع المدونة ديما الأسدي؟


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard