اعتذارك لم يكن كافياً

6 شباط 2020 | 09:59

اعتذارك لم يستطع أن ينسيني كلماتك التي كانت أشبه بالرصاصات التي اخترقت صدري.

اعتذارك لم يجعلني أكفَّ عن البكاء.

اعتذارك لم يكن قادراً على إصلاح الخدوش ومداواة الندوب.

اعتذارك لم يمسح تلك الغصة العالقة بالروح.

اعتذارك لم يمحُ من ذاكرتي ذلك الجرم الذي اقترفته في حقي.

اعتذارك لم يستطع أن يجعلني أتجاوز سوء اختياري لك، بل بالعكس. ففي كل مرة كنت تسألني الصفح كنت أتذكر سذاجتي وخيبة آملي نحوك.

ويبقى لي سؤال: هل كان عليّ أن أقبل ذلك الاعتذار؟!

هل كنت محقاً في أن تلقي اللوم عليّ حينما مضيتُ دون أن ألتفت إليك مرة أخرى.

الاعتذار مجرد كلمة عابرة ينطقها أحدهم ظناً منه أنها الوصفة السحرية التي ستنهي كل الخلافات، ولا يدري أن هناك حماقات لا يضاهيها ألف اعتذار. فإذا كان يعتقد أنه يمكن أن يزيل كل ما صدر منه بثلاثة أحرف فحسب، فهو لم يجرب كيف يعيش الطرف الآخر وهو غارق في شعور الخذلان، وكيف يمكن أن يكون سبباً في تحوله من شخص يراعي مشاعر الآخرين إلى شخص لم يعد يبالي بما يدور حوله.

اليسا في "النهار": تكشف اسراراً وتبوح



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard