5 شباط 2020 | 11:33

قالت بنبرة حزينة "هذا المكان كان مكتظاً بكثير من الأشخاص في البدايات، ومع التعامل وبمرور الوقت، اعتدت وجودهم، فقد استطاعوا سد فجوة الوحدة التى لطالما تقوقعت فيها كثيراً، شعرت بسعادة عارمة، وبدأت علاقتى بهم تأخذ مساراً آخر مغايراً لبدايتها تماما: المحبة.

تغيرت معاملتي من دافع العمل إلي الحميمية، أقنعت نفسي أنها علاقة أبدية غير قابلة للترك أو النسيان. اقتلعت جذور الخوف التى كانت تزورنى بين الحين والآخر. أخرست الصوت الذي كان ينذر بالرحيل، تركت لعقلي الباطن العنان، ورسمت خيالات عندما كانت تنتابني أحلام اليقظة وكأنها واقع معاش.

وعندما وصلت العلاقة إلى المنتصف، أصابها الهزل والضعف حتى تدهورت وشيعت إلي مثواها الأخير. شرع الحاضرون يغادرون أماكنهم واحداً تلو الآخر، لم أنطق بكلمة، ولم أجبر أحداً على البقاء، فقط كنت أشاهد في ذهول، وأتذكر أن هؤلاء الراحلين كانوا يتهافتون من أجل الجلوس، واليوم يتركون أماكنهم بمحض إرادتهم، ها أنا اليوم وحدي في عالمي الذي لطالما سعوا جاهدين اختراقه، وعندما أتيحت لهم الفرصة استغلوها أسوأ استغلال، فقد كانت لهذه الفرصة عواقب وخيمة لم يدفع أحد ثمنها سواي. فالعلاقات السطحية أكثر قدرة علي الاستمرار من العلاقات العميقة وكذلك أخف وطأة وأقل خسارة.

اليسا في "النهار": تكشف اسراراً وتبوح



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard