الاتحاد الأوروبي وبريطانيا يطلقان معركة ما بعد "بريكست"

3 شباط 2020 | 11:46

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

من احتفالات اتفاق "بريكست" (أ ف ب).

يطلق الاتّحاد الأوروبي وبريطانيا، اليوم، معركة ما بعد #بريكست عبر تحديد الخطوط الحمر لعلاقتهما المستقبلية التي لا يزال يجب رسمها، في مفاوضات شائكة وفي بعض الأحيان متوترة.

وبعد مشاعر الفرح أو الأسف لخروج #بريطانيا من الاتّحاد الأوروبي بعد عضوية استمرّت 47 عاماً، أصبح يتوجب على الطرفين الإتفاق على الأساس الجديد لهذه العلاقات وخصوصاً في الشقّ التجاري، النواة الصلبة للمحادثات.

وقد عبّر الطرفان منذ البداية عن مواقف حازمة جدّاً.

ومن المرتقب أن يحذّر رئيس الوزراء البريطاني بوريس #جونسون من أنّ "بلاده سترفض اتفاقاً يفرض عليها أن تواصل احترام بعض قوانين الاتّحاد وذلك بحسب مقتطفات من خطاب سيلقيه اليوم حول رؤيته لبريطانيا بعد انسحابها من الاتحاد.

ووفق ما جاء في الخطاب، "فليس هناك حاجة لإتفاق تبادل حرّ يتضمن قبول قواعد الإتحاد الاوروبي في مجال المنافسة والمساعدات والضمان الإجتماعي والبيئة ومواضيع أخرى".

وفرض المفاوض الرئيسي للاتّحاد الأوروبي ميشال بارنييه، أمس الأحد، شرطين للتوصل إلى اتّفاق تجاري هما "اتّفاق حول القواعد المشتركة لكي لا تتحول لندن إلى منافس، وتسوية حول مسألة الصيد الفائقة الحساسية ما يزيد من صعوبة الأمور". وإنّ هذه المفاوضات ستجري بوتيرة ماراتونية لأن جونسون يرفض تمديد الفترة الانتقالية التي سيواصل فيها البريطانيون تطبيق القواعد الأوروبية.

لكنّ المفاوضات يفترض أن تجري خلال هذه الفترة التي تنتهي في 31 كانون الأول المقبل.

وسيكشف ميشال بارنييه، اليوم، عن شروط التفاوض ويحدّد أولويات الاتحاد الأوروبي وخطوطه الحمر.

وبارنييه مطّلع على تفاصيل الملف لأنّه سبق أن تفاوض على اتفاقية بريكست حول سبل خروج بريطانيا من الاتحاد على مدى أكثر من سنتين.

وستصادق الدول الأعضاء على مهمته التفاوضية في نهاية شباط الجاري لأنّ المفاوضات لن تبدأ رسمياً إلّا في مطلع آذار المقبل.

وستتناول المفاوضات بشكل أساسي الشراكة الإقتصادية، وخصوصاً اتفاق التبادل الحر ومسائل الأمن والإجراءات القضائية المزمعة من أجل حلّ الخلافات.

وبالنسبة للأوروبيين، فإنّ الوصول إلى السوق الأوروبية الموحّدة التي تضم نحو 440 مليون مستهلك، سيكون مشروطاً باحترام المعايير الصحية والبيئية والاجتماعية والضرائبية الى جانب معايير احترام مساعدات الدولة للشركات.

وهذه السوق مهمة جدّاً للندن لأنّ الاتّحاد الأوروبي يبقى أول شريك تجاري لها.

ويريد الأوروبيون إجراء المفاوضات بشكل موازٍ حول كل المواضيع بهدف الحدّ من مخاطر الانقسامات التي يمكن أن يستفيد منها البريطانيون.

وسيعتبر ملف صيد السمك، الذي وعد الطرفان بالتوصل إلى اتفاق حوله قبل الأول من تموز المقبل، أحد المواضيع الحساسة جدّاً خلال عملية المفاوضات.

ويعتمد صيادو الأسماك من عدّة دول أعضاء مثل فرنسا والدانمارك على المياه البريطانية التي تشكل أيضا 30 في المئة من رقم أعمال الصيادين الفرنسيين.

بدوره، أشار جونسون إلى أنّ "إستعادة السيطرة على مياه الصيد هذه يرتدي أهمية كبرى ووعد بسياسة صيد وطنية رائعة جديدة".

ويمكن أن يشكّل الصيد عملة مقايضة خلال هذه المحادثات، على سبيل المثال، من أجل وصول الخدمات المالية البريطانية التي تعتبر أساسية جدّاً لحي المال في لندن، إلى القارة.

وحذّرت باريس من أن "فرنسا ستكون متيقظة جدا حيال هذه المسألة، وستنشر حصيلة أولى للمحادثات في نهاية حزيران المقبل ما يمكن أن يتيح تقييم مخاطر عدم التوصل الى إتفاق وهو شبح لا يزال يخيم على المحادثات، مثيراً مخاوف من عواقب كارثية لذلك.

خط أحمر كارثي وحذارِ ما ينتظرنا في الخريف!



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard