الفلسطينيّون يواصلون رفض الخطّة الأميركيّة: هل تباشر إسرائيل ضمّ أجزاء من الضفة الغربيّة؟

30 كانون الثاني 2020 | 16:10

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

متظاهرون فلسطينيون يحرقون الإطارات خلال تظاهرة عند المدخل الشمالي لمدينة رام الله بالضفة الغربية، احتجاجا على خطة السلام الأميركية (30 ك2 2020، أ ف ب).

بعد يومين على إعلان الرئيس الأميركي #دونالد_ترامب خطته للسلام في #الشرق_الأوسط، تطفو على السطح تساؤلات عدة عما إذا كانت #إسرائيل ستباشر بتنفيذ بنود الخطة على الأرض، في وقت يواصل #الفلسطينيون الرافضون للخطة الاحتجاج.

وجدد الفلسطينيون رفضهم القاطع للخطة الأميركية، باعتبار أنها منحازة إلى الجانب الإسرائيلي، بخاصة أنها منحته فرصة توسيع سيادته في مناطق جديدة.

وتقوم الخطة الأميركيّة على اقتراح "حلّ واقعي بدولتَين" مع عاصمة "في القدس"، والاعتراف بسيادة إسرائيل على أراض محتلّة، ورفض عودة اللاجئين الفلسطينيين.

وأعطت الخطة الأميركية التي أعلنت الثلثاء، إسرائيل الضوء الاخضر لضمّ غور الأردن المنطقة الاستراتيجية التي تشكل 30 في المائة من مساحة الضفة الغربية.

وقال سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة ديفيد فريدمان، عقب إعلان ترامب، إن الدولة اليهودية "يجب الا تنتظر على الإطلاق".

وقال مسؤولون إسرائيليون إن بنيامين نتنياهو سيدعو وزراء حكومته، خلال الاجتماع الأسبوعي الأحد، إلى الموافقة على ضمّ أجزاء من الضفة الغربية، والتي ستكون جزءا من إسرائيل بموجب الخطة الأميركية.

لكن مستشار الرئيس الأميركي وصهره جاريد كوشنر الذي قاد خطة السلام في الشرق الأوسط، قال إن واشنطن لا تريد أي خطوات على الأرض قبل الانتخابات العامة الإسرائيلية المقررة في الثاني من آذار المقبل.

وفي مقابلة مع شركة "جيزارو ميديا" التابعة لمجموعة المخاطر السياسية البارزة في مجموعة "أوراسيا"، قال كوشنر: "أملنا أن ينتظروا إلى ما بعد الانتخابات".

وأضاف: "الآن، سنبدأ العمل على الأمور التقنية. لكنني أعتقد أننا سنحتاج إلى حكومة إسرائيلية من أجل المضي قدما".

ويرأس نتنياهو حاليا حكومة انتقالية، بعد فشل حزب الليكود الذي يتزعمه من الفوز بالأغلبية في انتخابات نيسان وأيلول العام الماضي.

ويتنافس الليكود والتحالف الوسطي "أزرق ابيض" الذي يتزعمه رئيس هيئة الأركان الأسبق بيني غانتس، على رئاسة الوزراء.

ومن غير الواضح أي من المتنافسين سينجح في تشكيل الحكومة الإسرائيلية بعد انتخابات آذار، وهو الذي يواجه تهما بالفساد، ويناضل من أجل مستقبله السياسي.

ورفض مكتب نتنياهو التعليق عما إذا بقي ملف الضم على جدول أعمال اجتماع المجلس الوزاري الأحد.

وترى الأمم المتحدة أن المستوطنات التي أقيمت على الأراضي الفلسطينية المحتلة من إسرائيل منذ العام 1967 غير قانونية، ويعتبر جزء كبير من الأسرة الدولية أنها تشكل عقبة كبرى في طريق السلام.

وفي الضفة الغربية المحتلة، واصل الفلسطينيون رفضهم للخطة الأميركية، وعبّروا عنه من خلال المسيرات والتظاهرات وذلك لليوم الثالث على التوالي.

وفي مدينة رام الله (وسط)، أصيب مصور صحافي خلال مواجهات "عنيفة" أعقبت مسيرة شارك فيها مئات، ووصلت إلى المدخل الشمالي للمدينة بالقرب من حاجز مستوطنة "بيت إيل" العسكري.

وأفاد مراسل فرانس برس بإطلاق الجنود الإسرائيليون الرصاص المطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع والصوت، بالإضافة إلى رش المتظاهرين بالمياه العادمة.

وجنوبا في مدينة الخليل، شارك نحو 500 فلسطيني في اعتصام نظم في أحد الميادين الرئيسية رفضا لـ"صفقة القرن".

وأحرق متظاهرون ملثمون العلمين الأميركي والإسرائيلي وصورا لدونالد ترامب ونتنياهو، وفق ما أفاد مراسل فرانس برس.

وهتف المعتصمون: "على القدس رايحين، شهداء بالملايين".

من جهته، أفاد نادي الأسير الفلسطيني، الخميس، باعتقال 33 مواطنا غالبيتهم من القدس خلال الساعات الـ24 الماضية.

وقال النادي في بيان: "تمت عمليات الاعتقال خلال المواجهات التي اندلعت بين قوات الاحتلال والشبان في محافظات عدة، منها القدس".

وتزامنت التحركات في الشارع الفلسطيني مع إعلان الجيش الإسرائيلي، مساء الاربعاء، تعزيز قوّاته المنتشرة في الضفّة الغربيّة المحتلّة، وعلى الحدود مع قطاع غزّة.

ويأتي القرار الإسرائيلي تحسبا "لخطر حدوث تصعيد".

ويواجه نتنياهو ضغطا من اليمين الإسرائيلي للتحرك على الأرض.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي نفتالي بينيت الأربعاء: "كل ما سيتم تأجيله لما بعد الانتخابات لن يحدث على الإطلاق، الكل يدرك ذلك".

وأضاف: "كل مستوطنة وكل أرض سيتم تأجيل ضمها لما بعد الانتخابات ستبقى خارج إسرائيل لمدة 50 عاما إضافية".

وقال بينيت ساخرا: "إذا تأخرنا أو قللنا أمر تطبيق السيادة، فإن فرصة القرن ستصبح ملكة جمال القرن".

من جهة أخرى، رافق وزير السياحة الإسرائيلي ياريف ليفين نتنياهو في زيارته لموسكو.

وقال ليفين لإذاعة الجيش إن الحكومة تريد اتخاذ قرار بشأن الضم في اسرع وقت ممكن خلال أيام عدة.

وأكد نتنياهو لفلاديمير بوتين، الخميس، أن الخطة الأميركية التي رفضها الفلسطينيون "فرصة فريدة" لحل الصراع الإسرائيلي- الفلسطيني.

ولم يأت الرئيس الروسي في مستهل لقائه نتنياهو في الكرملين على أي ذكر للخطة، فيما تعد روسيا من الوسطاء التاريخيين لهذا الصراع.

خط أحمر كارثي وحذارِ ما ينتظرنا في الخريف!



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard